إدانات لاعتقال صحافية عراقية انتقدت وزير الدفاع

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أدانت منظمات حقوقية محلّية، تُعنى بالدفاع عن حرية الصحافة في العراق، اعتقال صحافية عراقية، تحمل جنسية أجنبية، من بغداد قبل اقتيادها إلى محافظة الأنبار (غرباً) على خلفية «تدوينة» نشرتها على صفحتها في «فيسبوك» انتقدت وزير الدفاع العراقي، جمعة عناد.
وأدان مرصد الحريات الصحافية، اعتقال الصحافية قدس السامرائي، من فندق وسط العاصمة بغداد من قبل الجيش العراقي.
وقال في بيان صحافي، «أقدمت، (الجمعة) قوات أمنية مشتركة مكونة من الأمن السياحي والاستخبارات والأمن الوطني بعملية تفتيش دقيقة لفندق (أنوار دجلة) في منطقة الكرادة (وسط بغداد) ومن ثم قامت باحتجاز الصحافية قدس السامرائي وفقا لمذكرة قبض صادرة ضدها من قبل محكمة تحقيق الرمادي».
وأضاف، أن «مصدراً أمنياً في الشرطة المحلية، أبلغ مرصد الحريات الصحافية، بأن مركز شرطة المسبح لم يوافق على احتجاز الصحافية قدس السامرائي كون مذكرة القبض كانت مستنسخة وأن المادة القانونية التي صدرت بموجبها المذكرة قابلة للكفالة».
وتابع: «عندما لم تفلح القوة باعتقال الزميلة السامرائي واحتجازها في مركز الشرطة أرغموا رجال الأمن، الصحافية العراقية التي تحمل الجنسية الدنماركية، على النوم في مطعم الفندق حتى تبقى تحت أنظارهم».
وأشار إلى أن «عندما تعذر على القوة احتجاز الزميلة السامرائي في بغداد ارسلت قيادة عمليات الأنبار بقيادة الفريق ناصر الغنام قوة عسكرية لتعتقلها وتنقلها لمحافظة الأنبار».
ولفت إلى أن «مذكرة القاء القبض صدرت وفقا للمادة 433 وبتهمة القذف والتشهير، بينما لم يجد الفريق التحليلي لمرصد الحريات الصحافية اي مفردات شتم أو تشهير بحق القادة العسكريين التي انتقدتهم السامرائي، التي نشرت على صفحتها في فيسبوك، وكان آخرها انتقاد لوزير الدفاع بسب تصريحات صحافية أدلى بها لوسائل إعلام محلية».
واستدرك أن «السامرائي وجهت رسالة للجنود (المفسوخة عقودهم.. هذا الفيديو تصريح من قبل وزير الدفاع: المفسوخة عقودهم لن أسمح لهم بالعودة لأنهم هربوا وقت محاربة الدواعش.. يبدو السيد وزير الدفاع تناسى أن أشقاء ناصر الغنام قائد عمليات الأنبار رجعوا إلى وحداتهم. لا حول الله مقدرتهم فقط على الفقير نتمنى أن يعيد حساباته وزير الدفاع جمعه عناد ويلتفت على فقراء الجيش الباسل) وارفقت السامرائي مع ما كتبته تسجيلاً متلفزاً لوزير الدفاع العراقي».
وقال رئيس مرصد الحريات الصحافية، زياد العجيلي إن «عملية اعتقال الزميلة قدس السامرائي بهذا الأسلوب مرفوضة تماما وتُنذر بتدخل العسكر بملف الحريات وهذا مرفوض قطعا».
وأضاف أن «إصدار امر القبض بحق الصحافيين مستغرب لأن قرارات رئيس مجلس القضاء الأعلى بهذا الخصوص كانت واضحة ورافضة اعتقال الصحافيين بدعاوى النشر».
ودعا المرصد، «وزير الدفاع العراقي جمعة عناد بالكف عن ملاحقة الصحافيين وترك هذه القضايا للجهات المختصة واحترام حرية رأي، ويطالب المرصد باطلاق سراح الزميلة قدس السامرائي فورا وتحويل أوراقها من قيادة عمليات الأنبار لقضاة مختصين بقضايا النشر».
كذلك، أصدر مركز «حقوق لدعم حرية التعبير» بياناً، بشأن اعتقال السامرائي.
وقال إنه «يرفض مركز حقوق لدعم حرية التعبير، الطريقة التي قامت بها قيادة عمليات الأنبار بتنفيذ مذكرة قبض بحق الصحافية قدس السامرائي دون أخطار المؤسسة التي تعمل بها أو نقابة الصحافيين العراقيين حسب ما جاء في قانون رقم 21 لسنة 2011 الخاص بحقوق وحماية الصحافيين، وإعمام مجلس القضاء الأعلى الصادر في 11 أغسطس/ آب 2020».
وأضاف: «في هذا الصدد، يطلب مركز حقوق لدعم حرية التعبير من السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، بتوجيه المحاكم في البلاد ومراكز التحقيق في مراعاة ظروف الصحافيين والتشديد على تنفيذ الإعمام الصادر في آب/ أغسطس المنصرم والقاضي بتوخي الدقة في الدعاوى المرفوعة ضد الصحافيين واخطار المؤسسات المعنية بشؤونهم».
وتابع: «وفي الوقت الذي يستنكر فيه مركز حقوق لدعم حرية التعبير تكرار استهداف الصحافيين وتقييدهم بالدعاوى القضائية، فإنه يطالب السيد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي بالتوجيه الفوري للإفراج عن الصحافية قدس السامرائي وعدم تكرار ملاحقة الصحافيين».
وأشار إلى أن «يتعهد المركز العراقي لدعم حرية التعبير (حقوق) بتوفير فريق دفاع من المحامين لرد ادعاءات المشتكي ضد الصحافية قدس السامرائي واحقاق الحق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية