بغداد ـ «القدس العربي»: أدان «المرصد العراقي للحريات الصحافية» في نقابة الصحافيين العراقيين، أمس الخميس، قرارات الفصل «التعسفية» التي صدرت عن شبكة الإعلام العراقي الحكومية، بحق صحافيين وكتاب عراقيين مستقلين مقيمين في دول أوروبية.
وقال في بيان، إن «رئيس شبكة الإعلام العراقي قد أصدر أمرين إداريين في يوم واحد يقضي بفصل الصحافي العراقي المقيم في باريس (سلام عادل) والشاعرة والكاتبة (ورود الموسوي) المقيمة في لندن، رغم ارتباطهما بصيغة تعاقدية رسمية مع الدولة، ويدفعان شهرياً مستحقات ضريبية كاملة، فضلاً عن استقطاعات الضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد، وهو ما يعطي رسالة سلبية لجميع المغتربين العراقيين، من النخبة والكفاءات، تكشف عن هزالة النظام الإداري في العراق، وعن غياب الضمانات القانونية في سوق العمل، ليس في القطاع الخاص وحسب، وانما يشمل هذا حتى مؤسسات الدولة الرسمية». وعد المرصد «تبريرات الفصل التي ساقتها إدارة شبكة الاعلام العراقي في أوامرها الإدارية بتاريخ 25/1/2021، ما هي إلا تكييف قانوني مفضوح لنوايا تعسفية مبيتة هدفها تكميم الأفواه وليّ الأذرع، حيث أن هذه القرارات لا تمت بصلة للسياقات المهنية المعتبرة التي ينبغي أن تسود داخل المؤسسات الصحافية في التعامل مع الكفاءات الصحافية، وتتقاطع تماماً مع بنود قانون العمل العراقي النافذ رقم (37) لسنة (2015) الذي ساوى في الحقوق بين أصحاب عقود العمل وأصحاب الدرجات الوظيفية على الملاك الدائم، وهو ما يعني عدم تسريح العاملين بـ(جرة قلم)».
وأضاف البيان أن «شبكة الإعلام العراقي بقراراتها التعسفية الأخيرة ضد الصحافيين إنما تخالف وتتخلى بقصد عن الالتزام ببنود قانون حقوق الصحافيين العراقيين رقم (21) لسنة (2011) والذي ينص في المادة (14) على عدم جواز فصل الصحافي تعسفياً، بل ومن حق الصحافي الامتناع عن الكتابة أو إعداد مواد صحافية تتنافى مع معتقداته وآرائه وضميره الصحافي، وهو ما نصت عليه المادة (5/أولاً) من القانون أعلاه». وأعرب عن «تضامنه مع الزميل (سلام عادل) والزميلة (ورود الموسوي) جراء قرارات رئيس شبكة الإعلام العراقي الأخيرة» مذكرا أعضاء لجنة الاتصالات والاعلام البرلمانية «بواجباتهم الدستور، وضرورة أن يمارسوا أدوارهم الرقابية على الشبكة».
ودعا، حكومة الكاظمي لـ«منع بعض المؤسسات من الاستمرار في الضغط على الصحافيين، والالتزام بالتعهدات التي أعلنها رئيس الحكومة بخصوص الكشف عن جرائم قتل الصحافيين وكُتاب الرأي».