رام الله: اجتمع أساقفة وزعماء كنائس في القدس المحتلة، مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في لقاء يعقد دورياً كل عام قبيل عيد الميلاد ورأس السنة، الأمر الذي أثار شجب واستنكار مجلس رعوي كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك برام الله.
وكشف عن اللقاء هرتسوغ، في تغريدة له مساء الخميس، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”.
وقال هرتسوغ، “كما هو الحال في كل عام، استضفتُ اليوم (الخميس) قادة الطوائف المسيحية في إسرائيل بمقر إقامة الرئيس بالقدس المحتلة، قبل موسم الأعياد والعام الجديد، مع الرجاء والصلاة المشتركة من أجل عام من السلام والأخوة، وتمنيت لهم جميعا عيد ميلاد سعيد”.
وأرفق الرئيس الإسرائيلي التغريدة بصورة له رفقة الأساقفة المسيحيين.
As every year, today I hosted the leaders of the Christian communities in Israel at the President's Residence ahead of the festive season and the civil new year, with the shared hope and prayer for a year of peace and brotherhood. I wished them all a Merry Christmas.
Yet of… pic.twitter.com/HuNpXRWzt0
— יצחק הרצוג Isaac Herzog (@Isaac_Herzog) December 21, 2023
وهذا الاجتماع بين هرتسوغ وممثلي الكنائس، يعقد بشكل سنوي، تزامنًا مع بدء الأعياد المسيحية (عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية).
من جهته أصدر مجلس رعوي كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك برام الله، الجمعة، بيانا شجب واستنكر فيه لقاء رؤساء الكنائس المسيحية في القدس بالرئيس الإسرائيلي.
وجاء في البيان الذي نشره تلفزيون فلسطين، على موقعه الإلكتروني، “في ظل المجازر التي تنتهك بحق شعبنا الفلسطيني في غزة والصمت العالمي المخزي، يقوم رؤساء الكنائس المسيحية في القدس بزيارة للرئيس الإسرائيلي في ديوانه تحت حجج واهية وأعذارٍ مشينة”.
وأضاف المجلس: “تأتي هذه الزيارة بعد إصدارهم مجتمعين بياناً يدعون فيه جميع رعاياهم باقتصار عيد الميلاد المجيد على الصلوات والاحتفالات الكنسية الطقسية”.
وتابع: “نحن، كمجلس رعوي كنيسة رام الله للروم الملكيين الكاثوليك، وكجزء من الشعب الفلسطيني الأصيل، الذي ناضل ويناضل من أجل تحرير بلاده وعاصمتها القدس، نستنكر ونشجب مثل هذه اللقاءات التي لا تعبر عنا ولا تمت لنا بصلة”.
وأضاف: “كروم ملكيين كاثوليك في رام الله، نطالب مطراننا وبطريركيتنا بإصدار بيان يوضح فيه الموقف الرسمي من المجازر وسياسة التطهير العرقي، والتهجير التي ينتهجها الاحتلال تجاه أبناء شعبنا في غزة”.
واستنكرت حركة “حماس”، السبت، اجتماع أساقفة وزعماء كنائس مع الرئيس الإسرائيلي.
جاء ذلك في بيان لعضو المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة باسم نعيم.
وذكر البيان: “صدمتنا صورة القادة المسيحيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهم يجتمعون مع رئيس الكيان الصهيوني بمناسبة أعياد الميلاد، ويأخذون معه الصور التذكارية”.
وأوضحت “حماس” في بيانها أن القادة المسيحيين المشاركين في اللقاء مع هرتسوغ “لم يتحدث أي منهم بما يمر به شعبنا من أوقات عصيبة بسبب جرائم الإبادة وجرائم التطهير العرقي على يد جيش الكيان الصهيوني الفاشي، والتي شرعنتها تصريحات قيادتهم وفي المقدمة منهم الرئيس العنصري للكيان”.
وأشارت الحركة إلى أن “الجيش الفاشي (الإسرائيلي) دمر كل شيء فلسطيني بما فيه المساجد والكنائس، وقتل الجميع دون أن يميز بين مسيحي ومسلم”.
وشدد البيان على أنه “تجمعنا بأشقائنا المسيحيين وحدة المعاناة ووحدة المصير ووحدة الميدان في مواجهة هذا الاحتلال الفاشي”.
واعتبر أن تلك “القيادة المسيحية، بهذا السلوك، لا تمثل أبناء شعبنا بكل طوائفه، ولا تعبر عن الرسالة التي يحملونها من وطن المسيح عليه السلام”.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استنكر عددٌ من الكنائس في فلسطين والقدس المحتلة، من بينها بطريركية الروم الأرثوذكس بالقدس، القصف الإسرائيلي الذي استهدف كنيسة القديس بروفيريوس، في مدينة غزة.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت الكنائس في القدس إلغاء الاحتفالات الخاصة بعيد الميلاد المجيد، بسبب حرب إسرائيل على قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى صباح الجمعة “20 ألفا و57 شهيدا و53 ألفا و320 جريحا معظمهم أطفال ونساء”، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا للسلطات في القطاع والأمم المتحدة.
(الأناضول)