دمشق ـ «لقدس العربي»: قتل قيادي في تنظيم «الدولة الإسلامية» في عملية لـ« التحالف الدولي» في بلدة أطمة في إدلب. وقال مسؤول أمريكي ومصدر أمني سوري إن قوات أمريكية شاركت في غارة قبل فجر الأربعاء في شمال غرب سوريا استهدفت قيادياً في التنظيم.
وذكر مصدر أمني سوري ثان وقناة الإخبارية الحكومية السورية أن الهدف قُتل في أثناء محاولته الهرب.
ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني آخر قوله إن المستهدف يدعى صلاح نومان، وهو عراقي الجنسية. وأوضح أن نومان كان أحد أخطر المطلوبين لضلوعه في تنشيط وتحريك خلايا التنظيم داخل سوريا.
وأضاف أن نومان يعرف باسم «علي» وكان يستأجر منزلا.
وتابع: «عند اقتحام المنزل حاول الفرار بالقفز من الشرفة إلى الحديقة الخلفية، إلا أن قوات التحالف التي طوّقت المكان أطلقت النار عليه ما أدى إلى مقتله على الفور».
واستطرد حول تفاصيل العملية: «قامت القوات بتفتيش المنزل بالكامل ومصادرة جميع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية، كما جرى التحقيق مع صاحب المنزل، وبعد انتهاء العملية انسحبت جميع القوات المشاركة، وتم العثور على جثة علي في الحديقة، حيث نُقلت لاحقا إلى مشفى باب الهوى».
وأردف: «بعد ملاحقة نومان من قبل جهاز الأمن الداخلي في مدينة الدانا بريف إدلب، لجأ إلى منزل في قرية أطمة حيث كان يختبئ فيه برفقة زوجته وطفله ووالدته».
ونومان متزوج من مواطنة فرنسية. ولم يتضح بعد مصير زوجته.
عراقي الجنسية… ومسؤول عن تنشيط وتحريك خلايا التنظيم
وعُرف القتيل إعلامياً بلقب «أبو حفص القرشي»، وكان مسؤولاعن تجنيد المقاتلين وتسهيل دخولهم إلى سوريا.
ولعب دورًا بارزًا في البنية التنظيمية للتنظيم خلال سنوات نشاطه في سوريا.
وحسب جريدة «عنب بلدي» شغل موقعًا محوريًا في استقطاب وتجنيد المقاتلين الأجانب، وكان يشرف على تسهيل انتقالهم عبر الحدود إلى الداخل السوري، ما أسهم في تعزيز القدرات البشرية والعسكرية للتنظيم. كما تولى التنسيق بين الخلايا الميدانية التابعة لـ« الدولة».
وبدأت عملية تصفية نومان في حوالي الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي (1100 بتوقيت غرينتش).
وذكر مصدر أمني سوري وسكان أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة وفرت غطاء جويا. وقال المصدر الأمني الثاني إن القوات السورية المحلية أقامت حاجزا أمنيا حول الحي، لكن القوات الأمريكية هي التي نفذت الغارة.
وبين عبد القادر الشيخ، أحد سكان الحي، أنه كان مستيقظا في وقت متأخر مع ابنه وسمع ضجيجا في الفناء المجاور.
وأضاف لرويترز «صحت مين أنتو؟ وصاروا يحكوا معي بالإنكليزي: ارفع ايديك».
وكان البنتاغون قال في يوليو/ تموز إن قواته شنت غارة في محافظة حلب أسفرت عن مقتل قيادي بارز في تنظيم الدولة الإسلامية وابنيه البالغين المنتميين إلى التنظيم.
وتمثل إدلب مخبأ لشخصيات بارزة في تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ سنوات. وقتلت القوات الأمريكية زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي في بلدة باريشا في محافظة إدلب في 2019 وخليفته أبو إبراهيم الهاشمي القرشي في أطمة عام 2022.