لندن-»القدس العربي»: تعرضت إذاعة «شمس إف إم» للاعتداء والحصار من جانب مجموعة من العمال العموميين العاملين في إحدى البلديات وذلك بسبب تحقيق إذاعي مسموع عبر أحد البرامج تطرق إلى تجاوزات قام بها بعض هؤلاء العمال، وهو ما يبدو أنه أشعل الغضب في أوساطهم ودفعهم إلى الاعتداء على مقر الإذاعة ومحاصرة العاملين فيها داخل مكاتبهم قبل أن تتدخل قوات الأمن لانقاذ الإذاعة والعاملين فيها.
وفي التفاصيل التي حصلت عليها «القدس العربي» من مصادر إعلامية محلية فإن عدداً كبيراً من عمال بلدية الكرم شمالي العاصمة تونس تدفقوا مساء الخميس الماضي على مقر الإذاعة وحاصروها لساعات، وقاموا خلال ذلك بالاعتداء على مقرها وتوجيه الشتائم للعاملين فيها، وذلك احتجاجاً على برنامج بثته الإذاعة.
ونجحت قوات الأمن في إنهاء الموقف مساء الخميس بعد أن ألقى العاملون بالشتائم والاعتداءات اللفظية على الإذاعة والعاملين فيها، كما استقدم العمال الغاضبون شاحنتين للنفايات وهددوا برمي حمولتيهما أمام مقر الإذاعة. وجاء الاحتجاج ضد الإذاعة بعد بث تحقيق أجراه برنامج إذاعي يقدمه الإعلامي حمزة البلومي، وتطرق فيه إلى «تجاوزات قام بها عمال البلدية عندما قاموا بإقفال محل أحد التجار بالقوة». ورغم أن البلومي منح رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني حق الرد واستضافه في برنامجه، لكن عمال البلدية أصرّوا على الاعتداء على العاملين فى الإذاعة ومحاصرة مقرها، مطالبينها بإصدار اعتذار رسمي عما بثته.
وأصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والنقابة العامة للإعلام المنضوية تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل، وعدد من المنظمات الحقوقية بيانات عبرت فيها عن تخوفها من الاعتداءات المتكررة على وسائل الاعلام والتي قد تؤدي إلى ترهيب الصحافيين لإسكاتهم ومنعهم من القيام بدورهم في كشف الحقائق للتونسيين.
يذكر أن إذاعة «شمس أف أم» هي إذاعة خاصة أسستها نسرين بن علي، ابنة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، عام 2010 لكن الدولة صادرتها بعد ثورة 2011.