إذاعة فرنسية: بعد أسبوعين ونصف.. فشل لأنصار مقاطعة المونديال ونجاح لقطر رياضيا ودبلوماسيا واقتصاديا

حجم الخط
2

باريس- ‘‘القدس العربي’’: بعد أسبوعين ونصف من المنافسة، ومع يوميْ الاستراحة قبل انطلاق مباريات ربع نهائي مونديال قطر، نشرت إذاعة ‘‘فرانس إنفو’’ العامة على موقعها، تقييماً أوليا لهذا المونديال الذي يقام لأول مرة في بلد عربي، وفي هذا التوقيت من العام، معتبرة أن قطر في طريقها إلى النجاح الكبير في رهانها.

واعتبر الموقع الفرنسي أن أنصار المقاطعة فشلوا، إذ يبدو مع مرور الأيام، أن النقد الموجه إلى قطر بشأن التكلفة البيئية أو حقوق العمال، أصبح في طي النسيان، وسط الإشادة العالمية بالتنظيم الاستثنائي، حيث يعمل مكتب التذاكر والإجراءات الأمنية على أعلى مستوى ولا تشوبها شائبة، كما تعمل وسائل النقل العام العصرية بشكل رائع. وبما أن الإمارة صغيرة جدا، فإن كل شيء يتركز في مساحة صغيرة أيضا، الأمر الذي يسمح باختلاط المشجعين ويتيح لهم مشاهدة أكثر من مباراة في يوم واحد، في أجواء مونديالية استثنائية وغير مسبوقة.

نجاح دبلوماسي

وأضاف الموقع الفرنسي أنه علاوة الجانب الرياضي، فإننا أيضا أمام نجاح دبلوماسي لافت لقطر. فقد تعززت مصالحتها مع أشقائها وجيرانها، حيث حضر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حفل افتتاح المونديال بابتسامة على وجهه، مرتديا وشاحا قطريا إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي ردّ الجميل بارتداء وشاح بألوان السعودية خلال مباراة السعودية ضد الأرجنتين.

هذا الأسبوع، سافر رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، أيضا إلى قطر للقاء أميرها، في زيارة هي الأولى له إلى الدوحة منذ خمس سنوات، بعد حصار قطر.

وبالتالي، فإن كأس العالم هذه تعد نجاحا دبلوماسيا حقيقيا لقطر، التي أيضا عززت من شعبيتها المتزايدة في العالم العربي الإسلامي، رافعة شعار: “نحن أيضا قادرون تماما على تنظيم كأس العالم”.

 

عقود بمليارات اليوروهات

إذاعة ‘‘فرانس إنفو’’ أكدت في هذا الموضوع، أن هناك رهاناً اقتصادياً لقطر من وراء مونديالها، الذي هو فرصة لممارسة الأعمال التجارية وتوقيع عقود الغاز للدولة التي لديها أكبر احتياطي من الغاز في العالم. حيث تم بعد وقت قصير من بدء المنافسة، توقيع عقدين رئيسيين، الأول مع ألمانيا (عقد طويل الأجل لمدة 15 عاما مقابل 2.5 مليار متر مكعب سنويا)، والثاني مع الصين (بقيمة أكثر من 5 مليارات)، حيث تتمتع بكين بوجود اقتصادي قوي في الدوحة، وتعتبر شركاتها الكبيرة من بين الرعاة الرئيسيين للمونديال.

وعليه، فإن البقعة السوداء الوحيدة لقطر بعد أسبوعين ونصف من مونديالها، هي فشل منتخبها الوطني الذي خرج مبكراً من البطولة بثلاث هزائم في ثلاث مباريات، كما تقول ‘‘فرانس إنفو’’.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية