إردوغان: سورية تصوب مدافعها على الشعب ووجهنا رسالة واضحة للاسد بالكف عن إراقة الدماء

حجم الخط
0

الجيش السوري يغادر حماة بعد عملية دامت عشرة ايام ويواصل عملياته في مدن اخرىعمان ـ نيقوسيا ـ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ وكالات: قال ناشطون ان دبابات وقوات سورية اقتحمت الأربعاء بلدتين في شمال غرب البلاد قرب الحدود التركية مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 13 في حين قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن سورية تصوب مدافعها على أبناء شعبها.

وفي مدينة دير الزور بشرق البلاد تحدث سكان عن إطلاق نار كثيف بينما كانت القوات تنتشر في انحاء عاصمة المحافظة وتقوم باعتقالات وتلقي على المباني شعارات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد.

اكد المرصد السوري ان مدينة دير الزور اصبحت تحت سيطرة دبابات الجيش السوري. واضاف ان ‘الدبابات والمدرعات العسكرية وسيارات الأمن سيطرت على احياء دير الزور’. وتحدث عن ‘استمرار القصف بالرشاشات الثقيلة في حيي الموظفين والمطار واحراق بعض المنازل والدراجات النارية من اجل ترهيب الناس’. كما اشار الى ‘انتشار للقناصة على اسطح المباني المرتفعة وكل من يشاهد في الشارع يطلق الرصاص باتجاهه’. واكد المرصد السوري ان ‘الاجهزة الامنية تنفذ منذ صباح (الاربعاء) حملة مداهمات واسعة واعتقالات في معظم احياء المدينة’، مشيرا الى ‘اعتقال نحو ستين شخصا حتى الآن’. واكد ناشط في المدينة ان ‘هناك قوائم لمطلوبين تشمل نشطاء الحراك الشعبي’. وقال اردوغان وهو حليف سابق للأسد إن وزير خارجيته احمد داود أوغلو أكد على ضرورة وقف العنف اثناء زيارته لدمشق الثلاثاء. وقال اردوغان ‘في سورية.. الدولة تصوب المدافع على أبناء الشعب.. رسالة تركيا إلى الأسد واضحة جدا.. أوقفوا كل أشكال العنف وإراقة الدماء’. وقال الزعيم التركي إنه يتمنى أن تتخذ سورية طوات للإصلاح خلال عشرة أو 15 يوما.

وأضاف أن سفير تركيا لدى سورية زار حماة وقال إن الدبابات تغادر المدينة التي شهدت قمعا عسكريا شديدا هذا الشهر قالت جماعات لحقوق الإنسان إنه أسفر عن مقتل 300. وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن 1600 مدني قتلوا منذ بدء الانتفاضة في اذار (مارس) ضد حكم الأسد المستمر منذ 11 عاما. وتقول السلطات إن 500 من قوات الجيش والشرطة قتلوا.

وتحظر سورية أغلب وسائل الإعلام المستقلة منذ بدء الاضطرابات مما يجعل من الصعب التحقق من الأقوال المتضاربة من النشطاء والسكان والمسؤولين.

وأدانت السعودية العنف واستدعت سفيرها بينما قالت الحكومة المصرية الجديدة التي تولت السلطة بعد الإطاحة بمبارك في شباط (فبراير) إن سورية تقترب من ‘نقطة اللاعودة’. وأجرى أوغلو أمس الاول محادثات مع الأسد استمرت لأكثر من ثلاث ساعات.

وقال مسؤول تركي إنه دعا إلى ‘إنهاء إراقة الدماء وسحب الجنود وضرورة إجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن’. وردا على ذلك قال الأسد إن ‘سورية لن تتهاون في ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة من أجل حماية استقرار الوطن وأمن المواطنين ومصممة على استكمال خطوات الإصلاح الشامل’. وأبدت واشنطن خيبة أملها من تصريحات الأسد وقالت إن من المتوقع أن تتحدث وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى داود أوغلو بعد اجتماعاته في سورية.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية ‘من المؤسف بشدة أن الرئيس الأسد لا يسمع الصوت المرتفع بشكل متزايد للمجتمع الدولي’. كما أبدت فرنسا استياءها. وقالت كريستين فاج المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية ‘انتهى وقت أساليب المماطلة. لابد أن تستجيب السلطات السورية للتطلعات المشروعة للشعب السوري’. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن امرأة قتلت على الأقل وأصيب 13 عندما اقتحمت 12 دبابة ومدرعة إلى جانب عشر حافلات كبيرة مليئة بالجنود بلدتي تفتناز وسرمين على بعد نحو 30 كيلومترا عن الحدود مع تركيا.

وفي بنش المجاورة قال مدافعون عن حقوق الإنسان إن القوات السورية قتلت أربعة قرويين أمس الاول.

وقال ساكن يدعى علي لرويترز في مكالمة هاتفية ‘الاحتجاجات اليومية في المنطقة مستمرة منذ بداية رمضان’. وفي الأسبوع الماضي أرسل الأسد جنودا ودبابات لقمع مدينة حماة في وسط سورية وشن الجيش هجوما مماثلا يوم الأحد على مدينة دير الزور عاصمة محافظة دير الزور المنتجة للنفط والمتاخمة للعراق.

وقال شهود امس إن الدبابات والمدرعات انتشرت في أنحاء دير الزور. وأضافوا أن السكان تراجعوا عن توعد سابق بمقاومة أي هجوم للجيش بالقوة.

وقال احد السكان ‘اتخذ سكان دير الزور قرارا جماعيا بعدم المقاومة لعدم إعطاء ذريعة للسلطات بنشر دعايتها عن وجود إرهابيين وجماعات مسلحة’. ومضى يقول ‘نسمع صوت الأسلحة الآلية والقذائف’ مضيفا أنه سمع أن الجنود وضباط المخابرات العسكرية معهم قائمة من 364 شخصا يلاحقونهم.

وقال أيضا إنه رأى جنودا يلقون شعارات مؤيدة للأسد على المنازل مثل ‘الأسد وبس’ و’الشعب يريد دخول الجيش’. وفي الليلة قبل الماضية قال إن السكان عرضوا تقديم الفاكهة والماء للجنود في إحدى الساحات الرئيسية بالمدينة. وقال الساكن ‘قفز نقيب من حاملة جند مدرعة وطلب من الجنود عدم قبول أي شيء. بعد ذلك اطلق نحو 30 رصاصة في الهواء من بندقية كلاشنيكوف لتفرقة الحشود’. وغادرت عشرات من آليات نقل الجنود صباح الاربعاء مدينة حماة (وسط سورية) بعد عملية واسعة اسفرت عن سقوط اكثر من مئة قتيل بعد تظاهرات حاشدة ضد نظام الرئيس بشار الاسد الذي ما زال على موقفه على الرغم من الضغوط الدولية.

وفي الوقت نفسه، التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم وفدا يضم مبعوثين من جنوب افريقيا والبرازيل والهند، الدول التي تشغل مقاعد غير دائمة في مجلس الامن الدولي واكد لهم تصميم بلاده على اجراء حوار وطني والقيام باصلاحات. وكانت الحكومة البرازيلية اعلنت الثلاثاء عن زيارة هذه البعثة لنقل رسالة بوجوب وقف القمع الدامي الذي يشنه ضد المتظاهرين والحوار مع المعارضة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البرازيلية لوكالة فرانس برس ان الوفد سيجري ‘حوارا صريحا وحازما’. واضاف ‘ليس مقبولا استخدام العنف المفرط ضد متظاهرين عزل’، مؤكدا ‘نريد ايضا حض الرئيس (بشار الاسد) على مواصلة الحوار الذي وعد به’. وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان المعلم ‘شرح للوفد الاوضاع التي شهدتها بعض المدن السورية نتيجة قيام مجموعات مسلحة بالقتل والتخريب’. وقالت صحافية من وكالة فرانس برس شاركت في زيارة لحماة نظمتها السلطات السورية لحوالى ستين صحافيا، ان حوالى اربعين آلية ترفع كل منها العلم السوري وتقل جنودا كانت تغادر قبيل ظهر اليوم المدينة. وردد بعض الجنود الذين كانوا يرفعون اشارة النصر ‘بالروح بالدم نفديك يا بشار’ و’الله سورية بشار وبس’. وبدت ساحة العاصي حيث يقع مبنى المحافظة في وسط المدينة وجرت تظاهرات ضمت حتى نصف مليون شخص ايام الجمعة في تموز (يوليو)، خالية باستثناء بعض السيارات والمارة. واغلقت المحلات التجارية، لكن محافظ حماة انس ناعم اكد ان المواد الاساسية بدأت تدخل الى المدينة ولا سيما الخبز والخضار. وكان الرئيس السوري عين انس ناعم منتصف الشهر الماضي محافظا لمحافظة حماة. واقيل المحافظ السابق احمد خالد عبد العزيز في الثاني من تموز (يوليو) بمرسوم رئاسي غداة التظاهرة الحاشدة التي دعت الى سقوط النظام. وفي اماكن اخرى، تقوم السلطات بتنظيف الشوارع وجمع الحجارة التي تغطي الارض وازالة كتابات من على الجدران. وشملت زيارة الصحافيين مركزا للشرطة تبدو عليه اثار النيران. وقال الضابط في الشرطة اسامة مخلوف ‘لقد احرقه ودمره مخربون’. واوضح هذا الضابط ان ‘كل مراكز الشرطة تعرضت لهجمات متزامنة من قبل المخربين’ في 31 تموز (يوليو)، مؤكدا ان ’17 شرطيا قتلوا’. وتحدث سكان تحدث اليهم الصحافيون ايضا عن ‘مخربين’ ورحبوا بتدخل الجيش. وقالت خديجة التي يبلغ عمرها حوالي عشرين عاما ان ‘الوضع عاد الى الهدوء مع دخول الجيش’، موضحة انه ‘قبل ذلك كان المخربون ينصبون الحواجز في المدينة وكان اطلاق النار متواصلا’. وكانت خديجة ترد على اسئلة الصحافيين من داخل سيارة في طريق عودتها الى حماة بعد عشرة ايام امضتها في قرية مجاورة لجأت اليها مع والديها واخواتها الخمس. اما فواز الذي يقيم في حي السويق، فقد صرح ان ‘الجيش جاء لحمايتنا’. واضاف ‘كلنا متحدون نحن والجيش وبشار’. واكد ان ‘مخربين دخلوا الى الحي الذي اقيم فيه واطلقوا النار ونهبوا منازل’. واتهم ضابط آخر تحدث الى الصحافيين ‘عصابات مسلحة’ بمحاولة ‘زرع الشقاق بين السكان’. وقال الضابط امام مركز الشرطة المحترق في حي الحاضر ‘كما ترون ليس هناك وجود للجيش في حماة. وحدات الجيش انسحبت الى ثكناتها بعدما انجزت مهامها’. واضاف ان ‘السكان عادوا الى بيوتهم وهم سعداء بالتخلص من العصابات المسلحة التي حاولت زرع الشقاق بين السكان’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية