ادرك ان العنوان لن يعجب البعض ولكنها الحقيقة التي لا يستطيع احد حجبها،كنا نتمنى لو ان المالكي اخذ بتمنيات الكتل السياسية المختلفة بما فيها الكتل التي يشكل معها ائتلاف بعدم الترشح لولاية ثالثة لكنه ابى إلا الترشح فكان ان سحب البساط من تحت قدميه فهوى على الارض،غضب جدا على رئيس الجمهورية لأنه لم يعد تكليفه لرئاسة الوزراء، تقدم المالكي الى المحكمة الاتحادية للبت في الموضوع، جاء الرد سريعا فقال المتحدث باسم القضاء الاعلى في العراق : السياسيون هم من يحددون الكتلة الاكبر في البرلمان لا القضاء.
رشح التحالف الوطني الذي ينتمي اليه المالكي شخصية اخرى، حيدر العبادي، وكان التكليف له من قبل رئيس الجمهورية، هكذا هي الحياة يوم لك وعليك أيام،الكرسي لو دام لغيرك ما وصلك.فكانت العملية ازاحة وليست تنحيا.
منذ الاحتلال والبلد يعاني صراعا طائفيا ومذهبيا مسيسا على السلطة،من اعتبر نفسه انه كان مهضوم الحقوق بالأمس اراد اليوم ان ينتقم لنفسه ولطائفته،لم يعر الاخرين اي اهتمام،وجد الفرصة ملائمة لان يعتلي كرسي الرئاسة ويمارس القهر والظلم بحق اطياف المجتمع الاخرى،يتحدث هؤلاء السلاطين الجدد عن الاغلبية والأقلية،في بلد لم يخرج بعد من اثار الاحتلال المدمر،استشرى الفساد حيث لا حسيب ولا رقيب، صرفت المليارات في غير موضعها،لم يجن المواطن اي شيء بعد ان وعدوه بالديمقراطية، حرية التعبير،والتنقل في ارجاء البلد فصار القتل على الهوية،اصبح المواطن رهين بيته خوفا من القتل او الاختطاف،ودفع الفدية وهو عاجز عن توفير قوت يومه فأين هو من حياة الرفاهية التي وعد بها؟،عم الفقر واستشرى بين عامة السكان، يتصرف هؤلاء وكأنما خلقوا وحدهم لا سواهم لقيادة البلد، مطالبات عمت عديد المدن والقرى العراقية بالا يستمر المالكي في الحكم،الذي تصرف بكل جبروت، فهو الوزير الاول اضافة الى وزارة الدفاع،والقائد الاعلى للقوات المسلحة طوال ثمان سنوات.
تساقطت مدن وبلدات الشمال العراقي في ايدي داعش وبسرعة البرق كتساقط اوراق الخريف،لم يقف الجيش الذي يفتخر المالكي بتكوينه،ولو لساعات فما كان من المالكي إلا ان قام بإحالة قادة الجيش في الشمال على التقاعد بدلا من تقديمهم للعدالة،بعد الغزو الداعشي للبلد،أحس بعض الساسة بالخطر المحدق بالبلد،ادركوا ان البلد ذاهب الى التقسيم في ظل حكم ديكتاتوري جائر،الاكراد اعلنوها صراحة انهم لم يعودوا يقبلون بالمالكي رئيسا للحكومة،اما العرب السنة فقد همشهم وقضى عليهم بالنفي بحجة التآمر ضد الحكومة وأنهم ينفذون اجندات خارجية.
ميلاد عمر المزوغي