بيروت – د ب أ: كشف تقرير لبناني أمس الإثنين عن إزالة الكثير من العقبات القانونية والتقنية والمالية من أمام اتفاقية «استجرار» الغاز المصري إلى لبنان، والتيار الكهربائي من الأردن عبر سوريا.
وقالت صحيفة «الأخبار» اللبنانية في عددها الصادر أمس أن ثمة من يؤكّد أن الاتفاقية ستشمل نقل الغاز المُسال في البواخر إلى الزهراني، بما يؤدي إلى تشغيل أكبر محطتين لتوليد الكهرباء في لبنان بالغاز.
غير أن الصحيفة تستدرك بالقول «لكن ذلك مرهون بتذليل عقبة واحدة لا تزال تمنع أي تفاؤل بإمكان عودة الكهرباء إلى المنازل والمصانع والمستشفيات، فقبل تأليف الحكومة لا يمكن توقيع الاتفاقية».
وحذّرت مصادر مطّلعة من الإفراط بالتفاؤل، مشيرة إلى أن المشروع بالرغم من أنه قد يُنجَز قانونياً (الأمريكيون يَعِدون بمنح مشروع مرور الكهرباء الأردنية عبر سوريا استثناءً من قانون قيصر) وتقنياً (مصر جاهزة لتصدير الغاز) ومالياً (بعد الحصول على ضمانة من البنك الدولي) إلا أن عقبة أساسية لا تزال تواجهه، هي عدم تأليف الحكومة اللبنانية.
وحسب المصادر فإنه لإنجاز الاتفاق لا بد من وجود حكومة مكتملة الصلاحية قادرة على توقيعه والالتزام به، وبمعنى آخر، لا غاز من دون حكومة، وبالتالي لا كهرباء من دون حكومة.
وتؤكد المصادر أنه في حال تأليف الحكومة، وتوقيع الاتفاقية حسب الأصول، فإن الغاز المصري يمكن أن يصل إلى لبنان خلال أسابيع، بخلاف ما يتردد عن أن مصر تحتاج إلى أشهر لتتمكن من تزويد لبنان بحاجته.
وأشارت إلى أنه بالنسبة إلى الكهرباء المستجرّة من الشبكة الأردنية، فالبرغم من أن مصر ستتكفل بتأمين الغاز المطلوب لتشغيلها، إلا أن وصولها إلى لبنان يحتاج إلى وقت أطول، نظراً إلى تضرّر أبراج النقل في الجنوب السوري.
وترى المصادر أن عودة الكهرباء إلى المنازل هي سبب كاف لتأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن، إذ لا يُعقل أن تُحلّ كل العقد التي كانت تواجه الاتفاقية، ثم تتوقف من قبل الطرف الأكثر حاجة لتنفيذها.