بغداد ـ «القس العربي»: أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة في العراق، محمد شياع السوداني، الجمعة، تشكيل لجنة برئاسته لإعادة النظر بعمل المؤسسات الأمنية، في حين، أصدر محافظ صلاح الدين، إسماعيل الهلوب، قرارات تخص سامراء من بينها رفع حواجز لـ«سرايا السلام» الجناح العسكري للتيار الصدري
وقال للوكالة الرسمية، إن «المنظومة الأمنية منذ العام 2003، لم تشهد خطوات إصلاحية، وإنما كانت هناك قرارات اتخذت لمتطلبات الوضع الأمني في حينها». وأضاف: «اليوم، وبعد تحقيق الانتصار الكبير، آن الأوان أن نعيد النظر بإصلاح المؤسسات الأمنية».
وأشار إلى «اتخاذ قرار بتشكيل لجنة برئاسته لإعادة النظر بعمل المؤسسات الأمنية وتوزيع واجباتها وتقديم خطة إصلاحية».
في الموازاة، أصدر محافظ صلاح الدين، إسماعيل الهلوب، عدة قرارات جديدة تخص مدينة سامراء مركز المحافظة، من بينها رفع حواجز لـ«سرايا السلام» الجناح العسكري للتيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، المسؤولة بشكل كبير عن تأمين المدينة، وخصوصاً مرقد الإمامين العسكريين والمناطق المحيطة به.
وقال في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع لـ«إعادة إدارة المحافظة» مع قيادة عمليات سامراء متمثلة بقائد العمليات اللواء ركن علي المالكي، وأيضا قائد عمليات سرايا السلام منتظر الموسوي، والقائممقام بكر محمد شريف، والمعاون رياض السامرائي» مشيرا إلى أن الاجتماع جاء «بخصوص الفوضى الموجودة في مدينة سامراء، ولفض التجاوزات الموجودة فيها، وضرورة تنظيم قضية السكن وتهيئة المدينة لإنطلاق مشروع كبير من خلال إعادة البنى التحتية».
وأضاف أن «سامراء تحولت إلى مدينة أشبه بالقرية بسبب الإهمال في المراحل السابقة، مع وجود مشاكل. لكن تم التركيز خلال الفترات الماضية على تلافيها» موضحا أن «هناك متابعة من قبل المحافظة ووزارة البلديات لسرعة إنجاز مشروع المجاري الكبير الذي وصلت نسبة إنجازه إلى مراحل كبيرة، وأيضا لانطلاق مشاريع مهمة تخص البنى التحتية بعد إقرار الموازنة».
السوداني يشكل لجنة لإصلاح المؤسسة الأمنية
وشدد على وجوب «العمل على تهيأت المدينة لمثل هكذا مشاريع من خلال التركيز على موضوع التجاوزات لوجود أعداد كبيرة من المتجاوزين والعمل على تنظيم هذه القضية، وأيضا الدخول إلى المدينة والخروج منها فض المضايقات الأمنية وتخفيف الإجراءات المشددة من قبل السيطرات».
وأوضح أن «مخرجات الاجتماع كانت مهمة. قسم منها يقع على عاتقنا وعاتق الحكومة الاتحادية، والآخر على عاتق القوات الأمنية الموجودة في سامراء، ونحن بموجب إطلاق حزمة مشاريع مهمة للنهوض بواقع الخدمات والبنى التحتية».
في السياق، أكد معاون المحافظ رياض السامرائي «التوصل إلى الاتفاق حول إيقاف كافة التجاوزات في المناطق الأثرية أو العائدة إلى البلدية ووزارة المالية، وغيرها من الأراضي العائدة إلى الدولة من خلال (منع) البناء أو استمرار العمل في هذه المناطق، ورفع كافة التجاوزات الحاصلة على أراضي الدولة بمختلف أشكالها والمخصصة لمشاريع متوقف تنفيذها، بغية إدخال هذه المشاريع حيز التنفيذ، لتحقيق النفع العام منها للمواطنين سواء كانت مدارس أو مستشفيات أو مراكز صحية أو دوائر أومنشآت عامة».
ودعا إلى «إيجاد حلول للمتجاوزين الحاليين الذين لا يمتلكون دور سكنية بأسمائهم وأزواجهم وأبنائهم وبالأخص الذين انقطعت بهم السبل كافة، من خلال تخصيص قطع أراضي مستقبلا لهم ضمن التوسعات السكانية التي سيتم العمل بها لاحقا» مشيراً إلى «تشكيل مفارز وكمائل مشتركة بين الجهات الأمنية كافة لمتابعة ظاهر انتشار المخدرات وفقا للقوانين النافذة، كذلك الحالات المنافية للآداب والنظام والأخلاق العامة بما يؤمن خلو المجتمع السامرائي من هذه الظواهر الشاذة الدخيلة عليه».
وأكد «رفع السيطرات الأمنية التابعة لقوات سرايا السلام من داخل المدينة إلى الخارج، لغرض تخفيف الضغط الحاصل والازدحام عند هذه السيطرات، والإبقاء على عدد محدد منها للضرورة الأمنية اللازمة لحفظ الأمن العام لبعض مناطق المدينة» حاثّاً على «رفع شرط حضور الكفيل لدخول أي زائر لمدينة سامراء سواء كان من داخل المحافظة أو خارجها، عدا بعض الاستثناءات للضرورة الأمنية الواجبة والتي سيتم توضيحها لاحقا». ولفت إلى «العمل والتنسيق المشترك مع حكومة المحافظة لغرض تهيأت الظروف الازمة لإقامة المجمعات سكنية واطئة الكلفة لتنشيط مجال الاستثمار بدلا من التجاوزات الحالية، وكذلك حل جزء من أزمة السكن التي تعاني منها مدينة سامراء».