إزدواجية المعايير بين فلسطين ولبنان

حجم الخط
0

إزدواجية المعايير بين فلسطين ولبنان

إزدواجية المعايير بين فلسطين ولبنان لم يمض وقت طويل علي الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ـ بغض النظر عن الحصار المفروض عليها ـ حتي بدأت الدول الأجنبية والعربية تتسابق للقيام بدورها الإنساني السامي تجاه لبنان في محاوله لإعادة إعماره، فمنها من بعث بأخصائيين لإعادة بناء الجسور، وأخري حثت خطاها بإرسال فريق لإعادة بناء دور العبادة، ولم يتوان كوفي عنان عن دوره الأخلاقي الذي يمثله في الأمم المتحدة بأن يذهب بنفسه لإسرائيل ليقنع رئيس وزرائها بإنهاء الحصار المفروض علي لبنان. وبالطبع هذا لا يمحو ما قامت به الدول الأخري خلال الحرب من جمع تبرعات للمنكوبين تحت شعار من أجل لبنان وفلسطين؛ وهنا يطرح السؤال نفسه، لماذا لم يُذكر العراق في التبرعات، أم أنه ليس بلدا منكوبا، خاصة وأن الديمقراطية قد سادت فيه؟! وأين كانت هذه الشهامة حين اجتاح الصهاينة غزة منذ أكثر من 4 شهور، أم أن سكان فلسطين لا يتمتعون بالمواصفات الآدمية! أو علي الأقل ما قيل أنه جمع من تبرعات كيف تم إيصاله إلي الفلسطينيين خصوصا وأن الذمة المالية العربية بريئة من الفلسطينيين منذ تبدلت أحوال حكومتهم! أنا لا أطمح بأن يرسل أحد طاقما لإعادة بناء دور عبادة، فما انتهك منها في العراق كان أولي بأن يبني ما داموا قد فشلوا في حمايته، ولن أتمني أن تتخذ الدول العربية والإسلامية موقفا مشرفا، فما تتخذه منذ القدم يندي له الجبين، كما أنني لن أجحد علي لبنان هذه النعم التي مني بها من الدول والتي فقدها شعبي منذ عقود. إلا أنني أنشد هنا صحوة ضمير إن كان قد بقي منه شيئا، فلست اطلب والعياذ بالله من الدول العربية أن تجود بخردتها من الأسلحة وتدافع عن فلسطين فهي في غني عنها، ولا أطمح أن تترجل الدول الغنية وتوقف نزف الدماء بأسلحتها الاستراتيجية فهم أدري بأوضاعهم. ولكن هل لنا أن نبتعد قليلا عن ازدواجية المعايير في تقييم جروحنا فأطفالنا أطفالكم واعراضنا أعراضكم وبيوتنا بيوتكم وإن لم تكن كذلك فديننا هو دينكم ودور عبادتنا هي دوركم فأين انتم من كل هذا، أم أنها شبهة ارهابية؟! وأختم قولي بتذكير أن خيام اللاجئين امتدت منذ 48 لتراها أجيال 2006 في لبنان تري هل تنظرون نصيبكم من الخيام أم تراها محجوزة من الآن، لأننا تقاسمنا خيامنا مع لبنان؟!خلود وليد الحمّامي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية