مدريد ـ د ب أ: قالت وزيرة البيئة الإسبانية روزا أجويلارإن بلادها تعتزم المطالبة بتعويضات من المفوضية الأوروبية عن الأضرار التي تعرضت لها بعدما الغى البرلمان الأوروبي اتفاقا لصيد الأسماك مع المغرب ومن المرجح أن تسفر هذه الخطوة عن خسارة المئات من الوظائف في إسبانيا. وإسبانيا هي أكثر الدول تاثرا بتصويت البرلمان والذي جرى في ستراسبورغ يوم الاربعاء. ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية ‘إيفي’ عن أكويلار لدى وصولها بروكسل للمشاركة في اجتماع لوزراء الاتحاد الأوروبي للزراعة والمصائد السمكية قولها إن ‘الاتحاد الأوروبي في حاجة للقيام بالتعويض عن الأضرار التي ستلحق بالأسطول الإسباني (لصيد الأسماك)’. ويدفع الاتحاد الأوروبي للمغرب 36 مليون يورو (47 مليون دولار) سنويا مقابل صيد الأسماك في مياهها. وينتهي الاتفاق في شباط/ فبراير لكن البرلمان الأوروبي رفض خطط المفوضية الأوروبية لتجديده في تصويت نال تأييد 326 صوتا مقابل رفض 296 صوتا. وبرر قراره بما اعتبره تكلفة عالية للاتفاق بالنسبة للاتحاد الأوروبي وخطورة الصيد الجائر وعدم قيام المغرب بتقاسم عوائد الاتفاق مع سكان الصحراء الغربية. وتجرى معظم عمليات الصيد قبالة ساحل الإقليم الصحرواي الذي استولى عليه المغرب بعد انسحاب القوة الاستعمارية الإسبانية منه في عام 1975. جاء رد فعل المغرب غاضبا، وطلبت من كل الصيادين من الاتحاد الأوروبي بمغادرة مياهها الإقليمية بحلول منتصف الليل. وأكدت أجويلار أن الصيادين الإسبان قاموا بذلك. وسيجري المغرب حاليا تقييما لشراكته بالكامل مع الاتحاد الأوروبي وفقا لما قالته وزارة الخارجية في الرباط. وأثار الموقف مخاوف كبيرة في القرى الإسبانية لصيد الأسماك التي تعتمد معيشتها على الصيد قبالة السواحل المغربية. ووفقا لصحيفة ‘إلباييس’ الإسبانية، يتعلق معظم التصاريح البالغ عددها119 لصيد الأسماك في المياه المغربية بموجب اتفاق الاتحاد الأوروبي خاصة بالسفن الإسبانية. قالت أجويلار إن من المتوقع أن يؤثر إنهاء الاتفاق بشكل مباشر على 500 وظيفة. ومع ذلك ، رحبت جبهة البوليساريو وهي حركة استقلال الصحراء الغربية بقرار الاتحاد الأوروبي باعتباره ‘انتصارا’ للشعب الصحراوي.