نيويورك-(الأمم المتحدة) – “القدس العربي”:
في كلمته في اليوم الثاني للمنتدى العالمي الثامن لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، رحب الأمين العام أنطونيو غوتيريش بممثل إسبانيا ووزير خارجيتها السابق ميغيل أنخيل موراتينوس، معلنا تعيينه ممثلا ساميا جديدا للتحالف، بدءاً من الأول من يناير/كانون الثاني 2019، خلفا للقطري ناصر عبد العزيز النصر الذي شغل المنصب لست سنوات.
وقال الأمين العام إن السيد موراتينوس يجلب معه لهذا الموقع “تجربة غنية” من خلال عمله السابق وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون لبلاده. وإلى جانب ذلك، شغل السيد موراتينوس عدة مناصب مهمة في بلاده، من بينها عمله مديرا لمعهد التعاون مع العالم العربي (1991-1993)، ومديرا عاما للسياسة الخارجية لأفريقيا والشرق الأوسط، كما شارك في تنظيم مؤتمر السلام التاريخي في الشرق الأوسط في مدريد عام 1992.
وكان الاتحاد الأوروبي قد عين موراتينوس ممثلا خاصا للاتحاد لعملية السلام في الشرق الأوسط، في الفترة بين ديسمبر/كانون الأول 1996 ويونيو/حزيران 2003. وخلال هذه الفترة، قام الدبلوماسي الإسباني بالترويج لاتفاقيات السلام وبتنفيذ إجراءات الاتحاد الأوروبي الرامية لتشجيع الحوار العربي الإسرائيلي وتحويل البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة سلام وازدهار.
وفي تصريخ خاص لـ “القدس العربي” قالت نهال سعد، المحدثة الرسمية لمكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات إن السيد موراتينوس ينوي أن يفعـّل التحالف في موضوع الوساطة في النزاعات المسلحة مستفيدا من تجربته كمبعوث للاتحاد الأوروبي لعملية السلام. كما سيعمل وزير خارجية إسبانيا السابق بالتعاون والتنسيق مع مجلس الأمن في مواضيع السلام والأمن الدوليين، إذ إن بلاده إسبانيا من بين الدول المؤهلة لتعلب دور الوسيط النزيه والمقبول من كل الأطراف”.
وقال الأمين العام خلال كلمته إن تحالف الحضارات، يعد منصة فريدة وشاملة للدول الأعضاء وللقطاع الخاص وللشباب والمجتمع المدني ووسائل الإعلام لتبادل وجهات النظر والالتزام بالحوار والشراكات الجديدة.
وشكر الأمين العام للأمم للأمم المتحدة الدبلوماسي القطري، ناصر عبد العزيز النصر الذي “قاد تحالف الأمم المتحدة للحضارات باقتدار على مدى السنوات الست الماضية، خلال فترة حافلة بتحديات غير مسبوقة للسلام والأمن في العالم. وختم الأمين العام كلمته بتأكيد دعمه الكامل لعمل تحالف الحضارات، وحث الجميع على “مواصلة تعزيز هذه المبادرة المهمة”.
والجدير بالذكر أن المنتدى العالمي الثامن لتحالف الحضارات لهذا العام إحتضن أنشطة متنوعة ضمت أكثر من مائة شاب وشابة من خريجي مختلف مبادرات التحالف، من 60 دولة حول العالم.
كما ناقش المشاركون فيه إنجازات الشباب على أرض الواقع في مجال الحوار بين الثقافات والأديان، واستخدام وسائل الإعلام والتكنولوجيات الجديدة في الحد من التطرف العنيف، وتعميق الشراكة بين الشباب وتحالف الحضارات.