إسبانيا تستبعد طلب حزمة إنقاذ من صندوق حماية اليورو حاليا

حجم الخط
0

استمرار صعود الدين العام وهبوط اسعار المنازلمدريد – د ب أ: قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي يوم الجمعة إن بلاده لن تطلب مساعدة إنقاذ مالية من صندوق إنقاذ منطقة اليورو الجديد في الوقت الحالي. وقال راخوي لمحطة اذاعة ‘كادينا سير’ في بروكسل ‘سنلجأ لهذه الآلية فقط إذا كان من الضروري الدفاع عن المصالح العامة لإسبانيا لكننا لسنا في حاجة لها اليوم ومن ثم فلن نطلبها’. كان البنك المركزي الأوروبي إنه سيكبح أسعار العوائد المرتفعة على السندات بشراء سندات الدول المتعثرة بالمنطقة إذا ما تقدمت بطلب رسمي للحصول على مساعدة مصحوبة بشروط صارمة. وتمارس ضغوط على الحكومة الإسبانية لطلب حزمة الإنقاذ من أجل تنشيط اقتصادها الذي يضربه الركود. كان إعلان رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي السبت الماضي اعتزامه التقاعد تسبب في بادئ الأمر في ارتفاع تكاليف اقتراض إسبانيا، غير أن راخوي رفض التعليق على ما إذا كان يجب أن يخوض مونتي الانتخابات للفوز بمنصب رئيس الوزراء مجددا. وقال فقط إن مونتي رئيس وزراء ‘جيد’ له علاقات طيبة معه. من ناحية أخرى قال البنك المركزي الإسباني إن الدين العام الإجمالي للبلاد نما بنسبة 1.6′ في الربع الثالث من هذا العام إلى 817 مليار يورو، بما يعادل 77′ من إجمالي الناتج المحلي، ليسجل أعلى مستوى منذ بدء العمل بتسجيل ورصد الإحصاءات المقارنة في البلاد. ومع ان هذا المستوى من الدين اقل من امثاله في غالبية الدول الاوروبية الا انه يثيرالقلق بفعل ارتفاع اسعار الفائدة التي تقترض البلاد بموجبها من الاسواق.وتتوقع الحكومة ان تبلغ الديون العامة 85.3 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي في نهاية العام مقابل 69.3 بالمئة في نهاية 2011، اي اعلى بكثير من الحد الوارد في معاهدة الاستقرار للاتحاد الاوروبي (60 بالمئة). وهذه التوقعات لا تأخذ في الحسبان القرض الاوروبي للبنوك الاسبانية الذي سيتم توزيع اول ملف منه بقيمة 39.5 مليار يورو في الايام المقبلة. وفي حال بلغت هذه المساعدة الحد الاقصى المتوقع (100 مليار يورو)، فانها ستمثل عشر نقاط اضافية بالنسبة للديون الاسبانية. والمبلغ النهائي ينبغي ان يبقى مع ذلك دون هذا السقف بكثير. وبحسب ارقام بنك اسبانيا في نهاية الفصل الثالث، فان الوضع تفاقم بالنسبة للادارة المركزية والضمان الاجتماعي اللذين راكما ديونا بنسبة 61.2 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي 6.4 نقاط اكثر مما كان عليه الوضع قبل عام. وتبلغ قيمة ديون المناطق السبع عشرة التي تتمتع بالحكم الذاتي وبعضها يشكل مصدر قلق للاسواق بسبب هشاشة وضعها المالي، 15.9 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي، اي ثلاث نقاط اكثر من الفصل الثالث 2011. وتخضع المالية العامة الاسبانية لرقابة خاصة في الوقت الحالي بينما تعهد هذا البلد بتقليص عجزه العام من 8.9 بالمئة الى 6.3 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي في 2012. الا انه سيكون من الصعب تحقيق هذا المستوى في اطار حالة الانكماش السائدة مع توقع تراجع اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 1.5 بالمئة هذه السنة. على صعيد آخر أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة ان أسعار المساكن في اسبانيا سجلت في الربع الثالث من العام الحالي أكبر هبوط فصلي منذ انفجار فقاعة عقارية قبل أكثر من أربع سنوات مع تضرر الطلب من تخفيضات في الانفاق العام وارتفاع البطالة.وانخفضت اسعار المساكن 3.8 بالمئة في الفترة من اول تموز/يوليو الي نهاية ايلول/سبتمبر مقارنة مع الاشهر الثلاثة السابقة ومسجلة خسارة قدرها 15.2 بالمئة على اساس سنوي هي أكبر هبوط فصلي منذ 2007 .وهبطت الاسعار بشكل حاد هذا العام مع تراجعها بنسبة 5 بالمئة في الربع الاول مقارنة مع الاشهر الثلاثة السابقة. وتواصلت خسائر الاسعار على مدى الفصول الثمانية عشر الماضية. وقال محللون انهم يتوقعون ان تتسارع وتيرة هبوط الاسعار في الاشهر القادمة.وتخطط اسبانيا الان لعرض تصاريح إقامة للاجانب إذا اشتروا منازل تزيد قيمتها عن 160 ألف يورو وذلك في مسعى لتنشيط سوق المساكن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية