عمان- “القدس العربي”:
ينتظر الأردنيون بفارغ الصبر حتى بعد ظهر الإثنين تلك الوصفات والآليات التي قالت الحكومة إنها ستتدبرها لإيصال الاحتياجات الضرورية جدا للمواطنين في منازلهم، وفي ظل الإصرار الواضح على إطالة حظر التجول.
ويتسمر مئات الآلاف من الأردنيين وسط مخاوف من آليات غير منتجة تضمن المسارات الاضطرارية التي قررتها الحكومة في مجال بقاء وإطالة أمد حظر التجول.
ووعدت السلطات الحكومية أكثر من مرة بأن تعلن الإثنين تفاصيل تأمين الاحتياجات للمواطنين في المنازل، حيث خدمات لأكثر من عشرة ملايين أردني ومقيم وبصيغة منصفة لا تخيف الجميع، بل تسعى لحمايتهم كما وعد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في تصريح لتلفزيون الجزيرة.
ويبدو كما علمت “القدس العربي” أن الاتجاه يسير نحو الاستمرار في برنامج طموح للدراسة عن بعد في وزارة التربية والتعليم على أمل إنقاذ الفصل الدراسي الذي توقف.
وفيما يتعلق بالمياه تحديدا، سيتم على الأرجح السماح لشركات التزويد بالاستمرار في العمل وكذلك تأمين اسطوانات الغاز.
وعلى صعيد الأدوية والعلاجات تتجه الحكومة لخدمات “التوصيل عن بعد” مع بعض الصيدليات الكبيرة ودون السماح بفتح كل المراكز المعنية، لكن المشكلة التي تعيق ذلك لها علاقة بوصفات الدواء لمرضى القطاع العام أو للمواطنين الذين لا تسمح إمكاناتهم بالاشتراك في تطبيقات الانترنت وشبكات الاتصالات.
والمعضلة الأهم تتعلق بالخبز والإصرار على إغلاق المخابز أو تشغيلها بدون “بيع مباشر”.. تلك مسألة تبحث بالتفصيل مع نقابة أصحاب المخابز، حيث تروج اقتراحات بأن يتولى الموزعون للمياه واسطوانات الغاز أيضا وسيارات التكسي الأصفر مادة الخبز، وهي اقتراحات لا تزال غير موثوقة بعد عملية عصف ذهني معقدة في مركز الأزمات لإيجاد الوصفة الأفضل.
وتشير الأوساط الرسمية لوجود “كلفة من صنف ما” في كل الأحوال لأي آلية ستعتمد في هذه المسارات، خصوصا وأن الناطق الرسمي وزير الإعلام أمجد العضايلة، أعلن بأن حظر التجول لن يرفع الثلاثاء وقبل ذلك طلب من الأردنيين التعايش مع نمط جديد في الحياة خلال الحظر حتى تعبر الأزمة.
ويبدو أن ترسيم الإجراءات له علاقة بقناعة السلطات بوجود اصابات محتملة بفيروس كورونا خارج نظام التتبع الذي وضعته وزارة الصحة، الأمر الذي يخيف الجميع من احتمالات الاختلاط مع مصابين محتملين لم يعثر عليهم بعد خصوصا في المحافظات والأطراف، حيث ظهر الفيروس في ثلاثة مدن أيضا هي إربد والمفرق والكرك.
وبقيت معدلات الإصابة حتى اللحظة في سياق الأعداد التي لا تشهد زيادة كبيرة وموسعة، لكن السلطات الصحية في الجيش والحكومة تستعد لأسوأ الاحتمالات مع الاستفادة من خبرات أمنية استخبارية تحاول رصد مكان تواجد مصابين “محتملين”.