إستقبال غاضب لحكومة قنديل.. فتنة دهشور تهدد مرسي.. الكنيسة تطالب بحماية الأقباط

حجم الخط
0

حسام عبد البصيرالقاهرة ـ’ القدس العربي’ـ من حسام عبد البصير: استقبل المصريون حكومتهم الجديدة بحالة من عدم الثقة بسبب تردي الأوضاع في العديد من المرافق وفي مقدمتها مرفق الكهرباء والطاقة والمياه فضلاً عن حالة الانفلات الأمني التي تخيم على العديد من المدن المصرية، وقد جاءت مانشيتات الصحف لتتناسب مع حالة فقدان الثقة تلك التي تسيطر على المواطنين وإن كانت الصحف الإسلامية وفي القلب منها جريدة ‘الحرية والعدالة’ قد سعت لنشر التفاؤل بين المواطنين، أما المستقلة فقد حاولت تحري الحيادية.. ‘المصري اليوم’ عنونت: حكومة المفاجآت تؤدي اليمين.. وقنديل: عصر القرارات الفردية انتهى.. بلطجية يهاجمون أبراج ‘نايل سيتي’ بالمولوتوف ويشتبكون مع الأمن.. اقتحام محطات توليد.. وقطع السكة الحديد اعتراضاً على استمرار انقطاع الكهرباء ‘اليوم السابع’ تناولت الموضوعات التالية: أقباط دهشور يقطعون الطريق أمام مديرية أمن الجيزة.. العريان: حكومة ‘قنديل’ لن ترضي جميع الأطراف بمن فيها الإخوان.. مصرع وإصابة 6 في اشتباكات أهالي بولاق مع عمال فندق ‘نايل سيتي.. حبس علاء وجمال على ذمة تحقيقات أرض ‘الطيارين.. ‘الأهرام’ تناولت الموضوعات التالية: خلاف أمريكي – إسرائيلي حول توقيت ضرب إيران.. حكومة قنديل تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس.. بوادر انفراجة في الأزمة الطائفية بقرية دهشور.. قلادة الجمهورية للجنزوري وتعيينه مستشارا للرئيس.. صحيفة ‘الأخبار’ : مرسي وطنطاوي غداً في الجيش الثاني.. البورصة تواصل الصعود وتربح 3 مليارات جنيه.. البداية ستكون مع ردود الأفعال الغاضبة على التشكيل النهائي للحكومة الجديدة التي يرأسها هشام قنديل:

حكومة عاجزة عن مقاومة الفسادقال الشيخ المجاهد حافظ سلامة إنه فوجىء بقرار رئيس الجمهورية باختيار الدكتور هشام قنديل لتشكيل حكومة أول وزارة ثورية بعد الثورة، والاختلافات بين الأحزاب على الحقائب الوزارية وكأنها تركة توارثوها. وأضاف سلامة في بيان له أمس، إن الأنباء التي تتناولها أجهزة الإعلام عن المشاورات بين قيادات كثيرة منها من وافق ومنها من اعتذر للدكتور رئيس الوزراء نشم منها روائح غير مطمئنة على سلامة التشكيل الوزاري الجديد، خاصة أن الرئيس محمد مرسي عندما اختار الدكتور هشام قنديل وكلفه بتشكيل الوزارة، لم يوفر لنا شربة ماء فكيف يخلصنا من فساد دام أكثر من ستين عاما؟!. وأشار سلامة إلى أنه يرى الصراعات قائمة خلف الكواليس والصفقات الجانبية بما لا يطمئننا على مصر.. في سياق متصل حالة من الصدمة انتابت العاملين في ماسبيرو بعد الاعلان عن تكليف القيادي الاخواني صلاح عبدالمقصود بتولي منصب وزير الاعلام، واعرب المئات عبر حساباتهم الميني على فيس بوك انهم ربما كانوا يتوقعون وزيرا من خارج ماسبيرو ولكن ليس من قيادات الاخوان، وقال بعضهم ان العاملين في المبنى اكدوا في اثناء اجتماعهم مع اعضاء اللجنة التأسيسية للدستور انهم يرفضون وزيرا من خارج مبنى ماسبيرو فيما تساءل البعض منهم عن علاقة عبدالمقصود بالاعلام وعن عدم وجود خبرة سابقة في العمل الاعلامي او العمل الاداري.

الدور الأمريكي في فوز الرئيس الاخوانيحول هذا المعنى طاف الكاتب أسامة غريب في جريدة ‘التحرير’: عندما كانت نتيجة الانتخابات الرئاسية معلقة والحديث يدور حول طبخة يتم الإعداد لها لإنجاح شفيق، فإن قناعتي بحتمية إقرارهم بفوز مرسي لم تهتز. كنت أستند في هذا إلى أن أمريكا ليس لديها استعداد للسماح بالعبث بمصالحها الكونية وليس لديها الوقت للعب العيال. كنت أستند إلى أن الحشد الجماهيري في الشوارع من الجموع التي رأت بنفسها وعرفت مَن الفائز الحقيقي من واقع محاضر الفرز لن تسمح أبدا بتغيير النتيجة. التقط الأمريكان الصورة وعرفوا أن الطبخة المسمومة التي يتم إعدادها ستكون فادحة النتائج، وأدركوا أن الجماهير لن تخشى القمع بالقوة ولو كان مستنداً إلى ضبطية قضائية أو خلافه.. لهذا فإن تدخلهم لإعلان النتيجة الحقيقية كان حاسما. هل معنى هذا أن الأمريكان هم الذين أنجحوا مرسي؟ بالطبع لا.. لكنهم مع كل تفضيلهم لشفيق خشوا أن تمريره بالقوة قد يعني إغراق البلد في الحرب الأهلية وتحولها إلى عراق آخر أو سورية أخرى. من المؤكد أن الأمريكان لو كان لهم الخيار لاختاروا شفيق أو أي أحد من أركان حكم مبارك ولفضلوه على الإسلاميين، ذلك أن الإخوان بكل براجماتيتهم واستعدادهم للتجاوب مع الأمريكان، فإن لهم سقفا لا يمكن تجاوزه، تحكمهم فيه مرجعيتهم الدينية، ولو غامروا بتخطيه لربما انهار تنظيمهم بالكامل. مثال على ذلك الزيارة العجيبة التي قام بها السيد علي جمعة مفتي مصر إلى القدس بتأشيرة إسرائيلية. هذه الزيارة كانت في حقيقتها رسالة من أهل الحكم إلى واشنطن مفادها: نحن الوكيل الحصري لكم في مصر ونستطيع على طريق التطبيع مع إسرائيل أن نجعل الرموز الدينية تتعاون مع الصهاينة وأن نرسل بهم إلى الأرض المحتلة أفواجا إذا أردنا.. فلا تثقوا بالإخوان وتستبدلوهم بنا، فإنهم مهما بذلوا لإرضائكم فإن هناك منحدرات وقيعانا لا يستطيعون بلوغها. والآن وقد أصبح الإخوان في الحكم فإن الغرب، وعلى رأسه أمريكا سيتعاون معهم من أجل تحقيق المصالح، لكنهم لن يغفلوا عنهم وسيسعون جاهدين لخلق صراعات دائمة على قضايا تفصيلية تنهك الإخوان وتربكهم وتجعل مشروعهم الكبير حلماً لا يمكن تحقيقه. أدرك الإخوان إذن أن جانباً معتبراً من خصومهم الذين يثيرون الغبار في وجوههم ويسعون لإفشالهم هم رجال العم سام الذين يعيشون على المعونات ويتماهون لأقصى حد مع الأجندة الأمريكية.. لذلك فإنهم ربما فعلوا ما ذكرته في المثال بأول المقال ففضلوا أن يتفاهموا مع المعلم الكبير بدلا من الصبيان غير المالكين لأمرهم. وأود أن أسجل هنا أن هجمة العائشين على المعونة بأنواعهم لو استمرت واشتدت ضراوتها فربما تدفع بالإخوان إلى أحضان العم سام بشكل حقيقي وفي هذا خطورة حقيقية على مصر، وأخيراً قد يسأل سائل: هل تظن إذن أن كل من ينتقدون الإخوان ويهاجمونهم هم عملاء لأمريكا؟ ورغم سخافة السؤال فإن الإجابة هي النفي القاطع مع دعوة إلى قراءة المقال من البداية!

حكومة الدولة العميقة لاعلاقة لها بالثورةونبقى مع ردود الأفعال على الحكومة الجديدة ففي جريدة ‘الشروق’ قال وائل قنديل: لا ملامح ثورية في التركيبة الحكومية الجديدة سوى المستشار أحمد مكي كوزير للعدل، والدكتور محمد محسوب الذي رشح كوزير للمجالس النيابية، وخلاف ذلك من الظلم الشديد، بل من العبث أن يقال إن هذه حكومة ثورة إن اسم رئيس الحكومة في حد ذاته يصلح مؤشرا جيدا على أن المستهدف منها أن تمد الجسور مع ما يسمى بالدولة العميقة والنظام القديم، بالقدر ذاته الذي تتصالح به مع الحاضر المفروض بالقوة وتتواصل به مع المستقبل، وعليه لا مفاجأة على الإطلاق في أن تشتمل تركيبة الحكومة الجديدة على عديد من الأسماء المجهولة، مادام رئيسها مع كل الاحترام لشخصه قادما من المجهل لقد استخدمت كلمة ‘الكفاءة’ ومصطلح ‘التكنوقراط’ كفزاعة لإسكات كل من ينطق بكلمة عن تشكيل الحكومة، وكأن هناك تناقضا بين معياري الكفاءة والثورية، أو كأنهما لا يجتمعان، على الرغم من أن هذه الثورة بالأساس هي ثورة نضوج الوعي وامتلاك التقنية، بدليل أن النظام الساقط ترنح وتهاوى أمام الثوار في معركة استخدام التكنولوجيا ومعطيات الثورة الإلكترونية وعليه لا يمكن أن نعتبر أننا أمام تشكيل حكومي جديد، وبالأحرى يمكن أن نصف ما جرى بأنه تعديل أو توليف أو تلفيق أو توفيق بين الدولة العميقة والمستقبل في زيجة غير منطقية وغير ملبية لأحلام المصريين بأي حال من الأحوال.

حكومة اخوانية مقنعةوإلى مزيد من الانتقاد الموجه للاخوان على لسان الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز إبن خلدون: صرح الدكتور سعد الدين إبراهيم- أستاذ الاجتماع السياسي ومدير مركز ابن خلدون؛ أن ‘جماعة الإخوان المسلمين عادة ما تقدم غير ما تعد؛ كما فعلت في اللجنة التأسيسية للدستور حينما أتوا بأمثالهم أو المتعاطفين معهم كأغلبية في اللجنة؛ ليشكلوا وجدان مصر؛ وأن الحكومة والتي لا يبدو أن فيها عددا كبيرا من الإخوان قد لا تكون كذلك’؛ لافتاً إلى أن الحكومة ‘قد تحمل أغلبية من إخوان سابقين أو إخوان تحت الاختبار؛ أو متعاطفين مع الإخوان أشد تمسكاً بالجماعة من الأعضاء الفعليين؛ ولكن الوقت مبكر للحكم على تصرفاتهم وعلل الدكتور سعد الدين إبراهيم؛ الهجوم القاسي الذي يلاحقه أينما ذهب وعبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) بـسبب الجهل أو التعصب وقال هما وجهان لعملة واحدة وذكر مدير ابن خلدون؛ الذي تعرض للسجن إبان عصر الرئيس السابق؛ أن ‘تنظيم الجهاد هو أقرب التيارات الإسلامية من الدولة المدنية؛ وخاصة بعد رسالة الاعتذار التي وجهها التنظيم للرئيس الراحل أنور السادات بوقفتهم أمام قبره وموقع اغتياله.. على الرغم من أن جماعة الإخوان المسلمين هي الأكثر تنظيماً؛ رغم المبالغة في حجم أرضيتها في الشارع (والتي لا تزيد عن 20’؛ ودعم لن يستمر يبلغ 20’ أخرى؛ وغالباً لن يدوم بسبب أخطائهم المتكررة؛ ولأن الشعب كشفهم)’وشبه سعد الدين إبراهيم جماعة الإخوان المسلمين بـ’التنظيم المشابه للأنظمة الشيوعية ونسق الحزب الشيوعي اللينيني القائم على السمع والطاعة’؛ وأضاف: ‘أرجو أن تكون الثورة قد غيرتهم كما غيرتنا جميعاً. واعترف إبراهيم بتلقيه أموالاً من كل البلدان ولا يعنيه من يدفع له طالما أنه لا يملي عليه شروطاً بما في ذلك أمريكا وأوروبا وغيرهما، مشبهاً مركزه الحقوقي بالقوات المسلحة التي تتلقى المعونة الأمريكيةالأنبا باخوميوس يطالب بحماية الأقباططالب الأنبا باخوميوس، القائم مقام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، السلطات بالتدخل لوقف الاعتداءات على بيوت الأقباط بقرية دهشور، على خلفية الأحداث التي شهدتها عقب مقتل مسلم على يد قبطي وقال في بيان له: ‘تلقينا بمزيد من الألم أنباء أحداث قرية دهشور بمحافظة الجيزة، والتي راح ضحيتها أحد المواطنين الذي نأسف لوفاته وتحولت إلى تعديات جماعية على أقباط القرية وتم فيها الاعتداء على كثير من الأقباط الأبرياء والتعدي على البيوت والممتلكات والتهجير القصري لأبنائنا المسالمين، كما تم الاعتداء على الكنيسة. وتابع ‘ونحن من واقع مسؤوليتنا الوطنية والكنسية نشجب هذه الأحداث ونطلب من السلطات الرسمية اتخاذ الموقف الحاسم إزاء الاعتداءات الصارخة التي تكررت في الآونة الأخيرة ولاحظنا عدم التعامل معها بالحزم اللازم، لذلك نأمل من السلطات الرسمية سرعة معاقبة الجناة وتأمين المواطنين الأقباط ورجوعهم لمنازلهم وصرف التعويضات العادلة لكل المتضررين من الأحداث لوقف العنف الذي يواجهه الأقباط في الفترة الأخيرة’.. من جانبه قال القس تكلا عبد السيد كاهن كنيسة مارجرجس بدهشور، إنه تلقى تهديدات بالاعتداء على الكنيسة عقب صلاة الجمعة المقبل. وأشار إلى أن القرية لا يوجد بها مسيحي واحد الآن وتم تهجير أكثر من 120 أسرة قبطية وهناك خسائر لـ30 أسرة قبطية. وطالب تكلا قوات الأمن بحماية الكنيسة من التهديدات المتتالية لها، مشيراً إلى أن الجيران المسلمين بالقرية يقومون بحماية الكنيسة الآن، بجانب قوات الأمن المتواجدة في القرية.

بشهادة قبطي.. جهاز سري يطلق الشائعات لتشويه الاسلاميين أكد الدكتور القبطي رفيق حبيب نائب رئيس الحزب أن حرب الشائعات إحدى خطط الدولة العميقة للسيطرة على الرأي العام، فالدولة تستغل حالة عدم اليقين المصاحبة للمرحلة الانتقالية، حتى تهزم الارادة الشعبية، وتفرض بقاء النظام السابق، وتروج الشائعات من خلال شبكات العلاقات الاجتماعية لتخريب تماسك المجتمع، واثارة النزاعات بين مكوناته، وخلق حالة من التوتر النفسي الجماعي. وأضاف حبيب عندما يدرك المجتمع أن هذه الحرب تستهدف هزيمة ارادته ولا تستهدف القوى الإسلامية فقط وقتها يستطيع إفشال تلك الخطة.

كما ذكر الدكتور محمد البلتاجي أمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة القاهرة ورئيس لجنة المقترحات بالجمعية التأسيسية للدستور أن الإعلام يحاول أن يتجاهل الإنجازات التي حققتها الجمعية التأسيسية حيث تم ارسال الانجازات التي حققتها الجمعية إلى كل القنوات الفضائية بلا استثناء، ولكن تلك القنوات لا تلقي لها بالا، مؤكدا أنه موقف واضح ومحاولة كانت لإعطاء فرصة لوقف عمل الجمعية أو محاولة إفشالها. وأكد البلتاجي أن الجميع يرفض فكرة سلق الدستور، مشيرا إلى أن تصريح الدكتور وحيد عبدالمجيد حول احتياج الدستور لثلاثة أمر شخصي.. فيما اعتبر المهندس صابر عبدالصادق عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، أن الدعوة للتظاهر ضد الحزب هدفها النيل من أكبر حزب مصري حقق نجاحا باهرا في التعامل مع الجماهير، وعمل على تلبية احتياجات المجتمع من خلال لجانه المختلفة، موضحا أن المهاجمين للحزب فشلوا في التعامل مع المجتمع، لذلك انشغلوا بالهجوم على الحرية والعدالة، لافتا إلى أنهم إذا أرادوا تقديم خدمة للمجتمع فعليهم النزول للشارع والاحتكاك بالمواطنين والتعامل مع مشكلاتهم، معتبرا أنها لا تعدو أن تكون زوبعة في فنجان ولن تجدي أي صدى.

وحول اهتمام الإعلام بتلك الدعوات أوضح عبدالصادق أن اعلام الفلول يسعى بكل الوسائل إلى تشويه صورة الاسلاميين بصفة عامة والحرية والعدالة بصفة خاصة.

تشويه أعضاء لجنة إعداد الدستور لا يخدم الثورةونعود لصحيفة ‘الأهرام’ حيث الكاتب فاروق جويدة يدافع باستماتة عن لجنة اعداد الدستور التي تواجه النقد من كل حدب وصوب: سوف تنجز هذه الجمعية مشروع دستور على درجة كبيرة من التميز والخصوصية يليق بنا شعبا ووطنا ومكانة.. لقد شاركت في هذا الإنجاز نخبة متعددة الأطياف الفكرية والثقافية والدينية.. لاشك ان المناقشات شهدت خلافات حادة حول قضايا نعرفها تتسم بالحساسية الشديدة في الدين والفكر والحريات ورغم هذا كان هناك حرص من الجميع على ان تتواءم الأفكار وتتجانس الرؤى حتى نعبر بهذا الدستور إلى بر الأمان.. كنت في أحيان كثيرة وانا اشارك في المناقشات خاصة ما يتعلق بالحريات والحقوق والإبداع والعلاقة بين المواطن والسلطة والتفتيش والرقابة والقوانين القديمة سيئة السمعة والرغبة الشديدة في إنهاء كل هذه المظالم- كنت أشعر بأنني اعيش في جزيرة بعيدة عن مستنقع إعلامي مشبوه شوه كل شيء واهدر كل قيمة ومن اراد ان يرى وجها مصريا مشرقا يعمل في صمت وبلا صخب أو ضجيج فليذهب إلى لجان إعداد الدستور لأن فيها شيئا يستحق الإشادة والتقدير.. إن الشيء الذي يثير الغضب والحزن معا إنه وسط هذا الجهد الخلاق تقف مواكب كثيرة في الشارع ووسائل الإعلام وبعض القوى السياسية وعدد من رموز النخبة الضائعة وبعض مؤسسات الدولة تحاول التشكيك في هذه الجمعية والإساءة إلى عملها والهجوم على المشاركين فيها رغم انهم جميعا لم يسعوا إلى المشاركة في هذه المهمة الوطنية الصعبة.. غير ان دفاع جويدة عن اللجنة لم يقنع عدة أحزاب قررت مقاطعتها كما تشير ‘الأهرام’: أعلنت أحزاب التجمع والمصريين الأحرار والناصري عن رفضها الكامل للجمعية التي تكتب الآن دستور مصر في غياب اجماع وطني، وتشكيلها وفق إجراءات مطعون عليها دستوريا وقانونيا وتؤكد هذه القوى عدم اعترافها بكل ما ترتب على التشكيل الباطل لهذه الجمعية، وترى أن مصر تستحق دستورا غير محاط بالشكوك والطعون ويحظى بتوافق وطني عام تشترك في كتابته جميع فصائل الأمة بمختلف تياراتها الفكرية والثقافية والدينية وبدون اقصاء أو تمييز وتحذر الأحزاب والقوى المدنية المصرية مجددا من خطورة كتابة دستور مصر بالمغالبة لابالمشاركة ومن سيطرة فصيل عقائدي واحد على الجمعية ومن الهيمنة على صياغة مواد الدستور بقوة التصويت واعربوا عن قلقهم من خطر الانقسام الحاد في المجتمع بين اخوانية الأسواني وأخطاء عادل إمام؟

يواجه الكاتب علاء الأسواني حملة تشويه واسعة بسبب تاييده الرئيس محمد مرسي للحد الذي اتهمه الكثيرون بأنه اعتنق فكر الجماعة وهو ما علق عليه حازم عبد العظيم في ‘المصري اليوم’: انزعج الكثير من القوى الليبرالية والمدنية من موقف الأسواني بل هاجمه الكثير، وبدأنا نسمع عن ‘إخوانية متخفية’ للأسواني. أنا شخصياً لم أنزعج من موقفه، وإن كنت غير مؤيد بالتأكيد، وسبب عدم انزعاجي أنني أعلم أن مواقفه تنبع من المبادئ، بصرف النظر عن توجهاته السياسية، وهي صفة نبيلة وشجاعة أيضا لأي مفكر ومثقف سياسي، وجهة نظر الأسواني تنبع من شعاره الدائم في كل مقالاته وهو ‘الديمقراطية هي الحل’، وإذا كنا نتحدث عن مبدأ فيجب الدفاع عنه، حتى لو أتى بنتائج ضد انتماءاتنا ورغباتنا، وأن الدفاع عن الأساس الديمقراطي السليم هو الضمانة الحقيقية للحكم الرشيد وتطور المجتمع. وأتفق تماماً مع هذا الطرح وأؤيده.. لقد دافع د. الأسواني بحسن نية عن ديمقراطية ‘جولة الإعادة فقط’، ولم يلتفت إلى مجمل العملية الديمقراطية والمناخ السياسي برمته، وأنا أعتبره مناخاً فاسداً وباطلاً ‘ديمقراطيا’ لا يستحق الدفاع عنه، استفاد به الإخوان بمساعدة ‘العسكري’ طواعية أو مرغماً. ونبقى مع المعارك الصحافية والهجوم هذه المرة على الفنان عادل إمام على لسان حسام فتحي في جريدة ‘المصريون’: كل شيء يحمل تاريخ انتهاء صلاحيته، بين جوانحه، ولا يستثنى من ذلك شيء خلقه الله عز وجل، لكن يبدو أن الفنان الكبير 72 عاماً سفير النوايا الحسنة الزعيم الأباصيري لا يعترف بهذه القاعدة التى لا يشذ عنها شيء، ويصر حتى آخر ‘عمل’ في عمره أن يظل النجم الأوحد و’ال’ان’ الذي لا تقاوم سحره وجاذبيته أنثى، وبطل ‘الأكشن’ الذي ينافس توم كروز ويتفوق على جورج كلوني وبراد بيت، وعلى الرغم من أن الكاتب يوسف معاطي صاحب رواية ‘فرقة ناجي عطا الله’، هو نفسه مؤلف العمل الدرامي للمسلسل الذي حمل نفس الاسم، إلا أن الفارق كبير بين النص الإبداعي المكتوب، والعمل الفني، ففي النص إسقاطات سياسية، وتفاصيل يمكن أن تتيح للكاتب عرض طريقة تفكير ‘العدو’ الإسرائيلي، والتعامل معه، وأيضاً الكثير من تفاصيل العلاقات الإنسانية المصرية الفلسطينية، وحتى بين فصيلي فتح وحماس.

الاخوان باتوا مسؤولين عن أمن المصريينونبقى مع صحيفة ‘المصري اليوم’ والكاتب محمد سلماوي والذي عدد العشرات من حوادث القتل والسرقة والخطف التي وقعت خلال الأيام الماضية: تلك هي بعض العناوين التي طالعتنا بها الصحف خلال الأيام الأخيرة الماضية، وبعد مرور 30 يوماً من حكم الرئيس محمد مرسي الذي كانت استعادة الأمن في مقدمة وعوده الانتخابية المزمع تنفيذها خلال الـ100 يوم الأولى من حكمه، وقد كان من الممكن أن استمر في رصد عناوين أخرى مماثلة لولا أن مساحة المقال لا تكفي. والملاحظ في هذه الجرائم – بعيداً عن الكثرة التي لم نشهدها من قبل والتي تعبر عن انفلات أمني لا يبدو أنه تحسن كثيراً خلال الـ30 يوماً الأولى لحكم الرئيس – هو أن هناك نوعية من الجرائم لم تكن منتشرة بهذا الشكل بل كانت نادرة الحدوث في المجتمع المصري أو منعدمة تماماً، مثل السطو على البنوك ومحال الصرافة من قبل ملثمين يأتون ويفرون في سيارات مجهولة أو بدراجات بخارية كما يحدث في المسلسلات التليفزيونية الأمريكية، ومثل حوادث اختطاف الأفراد، خاصة الأطفال، وطلب فدية وهو ما تعرضت له بعض كبار العائلات التي لا تنعم فقط بيسر الحال وإنما أيضاً بمختلف وسائل الحراسة الشخصية، وقد لوحظ أخيراً انتشار هذا النوع من الجرائم في قضايا الثأر وفي الخلافات المالية بين أفراد لا ينتمون لمثل هذه العائلات.. إن استعادة أمن مصر هي الاختبار الأكبر ليس فقط للوزارة الجديدة، ولكن للرئيس محمد مرسي نفسه، ولجدية وعوده الانتخابية، ولمصداقية برنامج الـ100 يوم الذي التزم به.

هل قطع الكهرباء مؤامرة على الرئيس؟

لا تخلو مدينة او قرية في مصر المحروسة إلا ويشكو أهلها من انقطاع الكهرباء، وبينما يشير بعض المنتمين للتيار الأسلامي إلى وجود مؤامرة على الرئيس لحض الشعب على كراهيته يلوم البعض مرسي.

و يروي رضا محمود مأساته مع انقطاع الكهرباء في صحيفة ‘الأخبار’: قبل ان نبدأ في تناول السحور انقطع التيار الكهربائي.. على ضوء الشموع تناولنا سحورنا.. كان من الطبيعي ان يكون اغلب الحديث على المائده عن ظاهرة انقطاع الكهرباء التي اصبحت تتكرر بشكل لم نتعود عليه.. قالت ابنتي: انها تعتقد ان هناك ايادي خفية تتحرك لاثارة مشاعر الغضب ضد الرئيس.. ابـتسـمت وقلت لمــاذا هي دائما نــظـريـة المؤامــره؟ لمــاذا لا نـقل مثلا ان السبب يرجع الى زيادة الحمال على الشبكة نتيجة اننا اصبحنا لا نطيق العيش بدون تكييفات او بـسبب عمليات سرقة الكهرباء هي العشوائيات الموجوده من قبل الثوره والتي فاقت كل الحدود بعدها.. اذن الافضل ان نتعرف ان سوء سلوك البعض من ناحية وجود تغطية الدولة من ناحيه اخرى…. وهو السبب الحقيقي لما آلت اليه حال الكهرباء. زوج ابنتي تساءل متعجبا: وكــيف اذن نصدر الكـهرباء في الوقت الذي نـحن فيه في اشــد الحاجة اليــها.. قلت: اتفاقيات تصدير الكهرباء سابقة على هجمة ارتفاع الحراره نتيجة التغير المناخي…. بدأت الاجابه غير مقنعه لزوج ابنتي فــقــال معلقا: وهل التغيرات المناخية حدثت له منذ عدة عقود إلا عن تأثيراتها على ارتفاع الحرارة فلماذا لم تستعد الحكومه عندنا خوفا من ان تغرق اغلب محافظات مصر ذات يوم في الظلام.. ونبقى مع نفس المشكلة والكاتبة عبلة الرويني في ذات الجريدة ‘الأخبار’: ظاهرة مخيفة وخطرة، انتشارها في كل المحافظات أشد خطورة، يفتح المجال لإشاعة الفوضى.. اللافت هو التفسيرات المختلفة والغريبة لمسألة قطع الكهرباء، البعض اعتبرها رسالة الى المصلين، لتخفيف صلاة (التراويح) والحد من التجمعات بالمساجد! .. آخرون اعتبروها تاريخا حكوميا موروثا (لعكننة) الشعب، والبعض اعتبرها رغبة اخوانية للحد من سطوة المسلسلات الدرامية، والاعتراض على تبديدها للوقت والطاقة، أو كما قال المرشد العام للاخوان المسلمين (أن المسلسلات الرمضانية مضيعة للوقت، تحد من المشروع الأكبر لتحقيق التقوى)!.. وفسر البعض انقطاع التيار المستمر، بتصدير الحكومة للكهرباء في أوقات الذروة، الى غزة والأردن.

مبارك ومرسي وجهان لعملة واحدةونتجه نحو الهجوم على الرئيس المنتخب محمد مرسي حيث لا يرى زياد العليمي في ‘المصري اليوم’ ثمة فارق بين مبارك ومرسي: صوّت عدد كبير من المصريين لصالح الدكتور محمد مرسي، بعد أن وعد بالإفراج عن المحاكمين عسكريا، معتبرين أن هذا هو الفارق الرئيسي بين مرسي ومرشح نظام مبارك. واليوم بعد أن أصبح د. مرسي رئيساً للجمهورية، لم يُصدر قرارا بالإفراج عن الثوار الذين يقبعون داخل السجون، وأحال الموضوع برمته للجنة تناقش الموضوع لتبت فيه، وهو ما لم يقله أثناء حملته الانتخابية، بينما أصدر قراراً بالعفو عن المعتقلين الذين رفضوا مبادرة وقف العنف، فقط لأنهم ينتمون لنفس تياره السياسي! أصدر قراراً بالعفو عنهم، لا إلغاء الحكم العسكري الصادر ضدهم وإعادة محاكمتهم أمام محاكم تضمن لهم محاكمات عادلة، وهو ما يشي بتمييز بين المحاكمين عسكرياً، وعفو بمقتضى الانتماء السياسي لا بمقتضى ضمانات العدالة.. سيدي الرئيس، أعرف أنك ورجال مبارك تخشون من يريدون تغيير النظام، لأنكم وجهان لعملة نظام واحد؛ ولهذا تتفقون على ضرورة تحجيم دور من اختاروا الثورة، والإبقاء على أكبر عدد منهم داخل السجون. لكن تذكّر أن من اختاروا اختيارك نفسه، موجودون الآن في سجن طرة، وأن الثوار المعتقلين سينتصرون ولو بعد حين، وتذكّر دائماً أن هناك إنذاراً أخيراً، فلا تفوّته. ونبقى مع المعارك الخفية ضد الرئيس ومن ‘المصري اليوم’ لـ’اليوم السابع’ حيث كتب عصام شلتوت: عموما سيادتك حر.. أنا بس حبيت أقول لك بعضا مما يحدث، لكن القضية الحقيقية أن الشعب يريد أن يعرف إلى متى تظل منافسة رجالك وعنجهيتهم، وحربهم مع بقايا النظام البائد دينا يدفعه المصريون بفوائده وبابا غنوجه كمان! عمر الكهرباء ما قطعت بهذا الشكل ولا الترع نشفت ولا رجال الأعمال الشعبيين اتخطفوا بهذا الشكل.. الآن فالرهان على فشلكم يزداد يوما بعد يوم.. ورجالك في غرورهم غير عائبين مع أنهم كان لازم يقدمونك ويقدمون أنفسهم بشكل أكثر وطنية مش يحصروك في أيديولوجية إخوانية!

سيادة الرئيس لا يمكن أبدا، أن تتحدث مع من يتولى الشباب، ولمجرد أنك تخالفه أيديولوجية بأيديولوجية تجده منصرفا عنك.. يا أخي اتفلق لكن أنت من سيدفع الثمن صدقني.. سيدي الرئيس، هذا هو الفارق تحديداً بين من يريد نظاماً عادلاً للجميع، ومن يريد الاستيلاء على السلطة فقط.. هل سلبية الرئيس وراء عنف دهشورتشهد قرية دهشور جنوب الجيزة مواجهات بين مسلمين وأقباط على خلفية خناقة بين مكوجي قبطي ومواطن مسلم، وهو ما دفع أكرم القصاص في صحيفة ‘اليوم السابع’ للهجوم على الرئيس مرسي بسبب سلبيته: في دهشور حدث يقع للمرة الأولى في عهد الرئيس المنتخب مرسي، ربما كان متوقعاً أن يكون هناك مواجهة بالقانون، من البداية، وحساب من قتل أو حرق، وفي نفس الوقت عقاب كل من مارس العقاب الجماعي أو الاستقواء على المسيحيين. منذ البداية هناك إشارات على حريق سوف يندلع، وكانت كل الأطراف تتفرج، وكالعادة السبب تافه، مكوجي حرق قميص زبون، ومن الصعب تصور أن يكون القميص وراء هذه النار الطائفية… معركة حول قميص يمكن أن تنتهي ببساطة لو تدخل العقل، لكن واضح أن العقل اختفى، خاصة بعد أن أصيب معاذ بحروق من مولوتوف، وتوفي، لتعود المعركة من جديد بشكل أكثر حدة، تحرك المسلمون ليحطموا الكنيسة ويحرقوا بيوت المسيحيين ويتم طردهم وتهجيرهم، الأمن حاول التدخل، وهناك من قال إن الأمن طلب من المسيحيين هجر بيوتهم.. الموضوع ليس قميص المكوجي، لكنه قميص التعصب، الذي يتجاوز التطرف إلى العداء، وغياب أي احترام للقانون أو الدولة أو المجتمع، وأيا كان السبب هناك استقواء من بعض المسلمين بالقرية، ممن تحركوا للحرق والإفساد والانتقام، بشكل جماعي، والضحايا المسيحيون الذين فقدوا ممتلكاتهم أو خرجوا من بيوتهم وهم ليسوا طرفا في النزاع، لا نريد أن نخلع قميصاً ونرتدي قميصاً، لكن نريد القانون، والدولة والمؤسسات والمساواة وحماية حقوق المواطنين بصرف النظر عن دينهم.

بالطبع ليس مسؤولاً.. لكن كيف سيتصرف؟

وبالرغم من سعي عدد من الكتاب لتحميل الرئيس مرسي مسؤولية ما حدث في دهشور إلا أن جمال الدين حسين في دهشور يرفض الأمر جملة وتفصيلاً في جريدة ‘الشروق’: من السذاجة أن نحمل مرسي وزر هذه الأزمة، لكن كيف سيعالجها.. هذا هو التحدي الأبرز والأخطر لأنه سيكشف عن نمط أو أسلوب تعامله مع مثل هذه الأزمات في المستقبل.. المشكلات والأزمات والخناقات تنشب كل يوم بين المصريين، ومسلمون يقتلون مسلمين في مشاجرات عادية، وكذلك مسيحيون يقتلون مسيحيين، ولا يشعر أحدنا بذلك، لكن في هذا المجتمع الهش عندما يقتل مسيحي مسلما أو العكس أحيانا تقوم القيامة، ويمكن أن يتحول مثل هذا الحادث البسيط إلى خميرة لصدام واسع النطاق لا يعلم مداه إلا الله والمناوشات الطائفية بدأت منذ عشرات السنين خصوصا منذ حادث الخانكة أوائل السبعينيات والزواية الحمراء أوائل الثمانينيات، حينما استخدم السادات تيار الإسلام السياسي تارة لضرب اليسار والناصريين وتارة لملاعبة البابا شنودة الثالث والكنيسة.. في عهد مبارك ترك الملف بأكمله في يد أجهزة أمن الدولة، وكنا نظن أن الملف ‘تحت السيطرة’، ثم فوجئنا أن الغول الطائفي قابع تحت الأرض ومستعد لالتهام المجتمع بأكمله متى أراد من يحركونه ذلك.

زمن الظلم أن نطلب من مرسي أن ينهي المأساة الطائفية بين يوم وليلة، لكن نطالبه بأن يعلن لنا تصوره الشامل لحل هذه الأزمة.. ليس سرا أن غالبية المسيحيين يتوجسون خيفة من وجود رئيس اخواني في قصر الرئاسة وأغلبية إسلامية اكتسحت البرلمان، وليس سرا أنهم صلوا كثيرا من أجل فوز أحمد شفيق ليس حبا فيه أو في الفلول، لكن خوفا من مستقبل مجهول لا يعلمونه.

حكاية عضو مجلس الثورةالذي رقص عارياً فانفصلت مصر عن السودانونبقى مع ‘الأهرام’ والكاتب صلاح منتصر الذي يتعرض عبر زاويته لحكاية عن أحد أعضاء مجلس ثورة يوليو التي مر عليها مؤخراً ستون عاماً:

صلاح سالم من مواليد السودان حيث كان والده موظفا هناك وقد تعلم في كتاتيب السودان وظل مرتبطا بالسودان حتى بعد ان انتقل مع أبيه إلي القاهرة ودخل الكلية الحربية، وبعد ثورة يوليو التي كان صلاح سالم من قادتها أصبح أول وزير للإرشاد القومي( الإعلام) من ضباط الثورة. كما تولى ملف السودان، واستطاع توحيد الأحزاب السودانية التي كانت على خلاف دائم في شمال السودان. وبعد هذا الإنجاز انتقل صلاح سالم إلى مهمة أخرى أصعب وهي محاولة تحقيق التفاهم بين جنوب السودان وشماله على أمل تحقيق المصالحة الوطنية بين شمال السودان وجنوبه، وذلك كعملية تمهيدية لتحقيق ارتباط السودان بمصر عندما تنسحب بريطانيا من السودان عام1956. وكان صلاح سالم أول مسؤول مصري يسافر إلى جنوب السودان عام1954 وقد أراد استمالة قبائل السودان في الجنوب فشاركهم عادتهم التي يمارسون فيها الرقص عراة إلا مما يستر عورتهم. وكانت هذه الصورة لصلاح سالم وهو يرقص عاريا إلا من قطعة الملابس التي تخفي عورته أشهر صورة نشرت لأحد ضباط الثورة. ورغم ذلك لم ينجح صلاح سالم في مهمته، فقد اختار الشعب السوداني عندما جرى استفتاؤه الاستقلال عن مصر مما جعل البعض يتهم صلاح سالم بأنه السبب في عدم ارتباط السودان بمصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية