سلطة السكان والهجرة منعت، مساء أمس، دخول يهودية أمريكية إلى إسرائيل تحمل الإقامة المؤقتة، بعد أن قالت إنها زارت الخان الأحمر. تم السماح بدخولها بعد ساعتين ونصف عندما تعهدت بعدم الدخول إلى الضفة الغربية بدون تصريح من منسق أعمال الحكومة في المناطق. جولي شينا فاينبرغ كونورس (23 سنة) قدمت هذه السنة طلب هجرة إلى البلاد وحصلت على بطاقة هوية كمقيمة مؤقتة. لقد هبطت في مطار بن غوريون مساء أمس قبل بداية دراستها في المدرسة الدينية «برديس» في القدس التي ستبدأ غدا.
في الفحص في الحدود تم أخذ فاينبرغ للاستجواب الذي استمر حوالي عشرين دقيقة. في مكالمة هاتفية قالت للصحيفة بأن شخصًا، لا تعرف إذا كان مراقبًا في الحدود أو ممثلاللشباك، سألها إذا كانت في يوم ما في الضفة، فردت بالإيجاب وقالت إن الزيارة نظمتها منظمة «انكاونتر»، التي أقامها وأدارها يهود أمريكيون والتي تقابل أمريكيين مع فلسطينيين. وحسب أقوالها، قال لها المحقق «أنت لا يمكنك الذهاب إلى هناك». وأجابته أنه وبناء على التصريح الذي لديها فإن هذا أمر مشروع.
وردا على ذلك، قيل لها: «لا، هذا قانوني، لكننا قلنا لك إنه لا يمكنك الذهاب إلى هناك». بعد ذلك سئلت عن الأماكن التي زارتها، وذكرت بيت لحم وأماكن أخرى في الضفة الغربية. الشخص نفس واصل الضغط، وحسب شهادتها كان ذلك «ضاغطًا ومخيفًا». الأمريكية قالت إنها زارت منطقة الخان الأحمر أيضًا، القرية البدوية المعدة للهدم. في هذه المرحلة قام المحقق وقال لها: «أنت لا يمكنك الدخول، أنت هنا من أجل خلق المشاكل».
المحامية ليئورا بخور، التي سمح للمواطنة الأمريكية بالاتصال معها من المطار، سمعت المحقق وهو يقول لها: «الإدارة المدنية لا ترغب بك في إسرائيل». مع ذلك، الإدارة المدنية التي صلاحيتها في الضفة، ليست هي الجهة التي من شأنها الحسم بخصوص دخولك إلى البلاد. فاينبرغ نشيطة في المنظمة اليسارية اليهودية ـ الأمريكية «اون ذاتسلفت» التي تعارض الاحتلال. لكنها قالت للصحيفة بأنه في التحقيق معها لم تسأل عن نشاطها في المنظمة.
من اللحظة التي تقرر فيها منع دخولها إلى إسرائيل، حصلت فاينبرغ على استمارة «قرار بشأن رفض الدخول حسب قانون الدخول إلى إسرائيل» التي كتب فيها أن سبب الرفض هو «لاعتبارات منع هجرة غير قانونية». هذا رغم أنها تحمل هوية مقيمة مؤقتة صادرة من وزارة الداخلية في نيسان/أبريل 2018، وهي سارية المفعول حتى آذار/مارس 2020. إضافة إلى ذلك لديها أيضًا تأشيرة دخول من دولة إسرائيل لـ «مهاجر بالقوة» التي تسمح لها بالعمل، وهي سارية المفعول حتى آذار 2020.
عندما قررت السلطات إعادة النشيطة اليسارية إلى أمريكا قام أعضاء الكنيست من ميرتس، تمار زندبرغ وموسي راز، بالاتصال مع شخصيات كبيرة في سلطة السكان والهجرة. ولأن الصحيفة قدمت استجوابًا بهذا الشأن، قيل لفاينبرغ إن دخولها إلى إسرائيل مسموح. وقد طلب منها التوقيع على نموذج لإدارة المعابر الحدودية في سلطة السكان والهجرة بعنوان «تصريح لسائح على عدم دخوله إلى مناطق السلطة الفلسطينية بدون تصريح من منسق أعمال الحكومة في المناطق».
سابين حداد، المتحدثة باسم سلطة السكان، قالت للصحيفة ردا على ذلك: «الأمر يتعلق بمواطنة أمريكية وصلت إلى مطار بن غوريون في المساء، وفي الاستجواب الذي أجري معها تبين أنها تنوي الإقامة في مناطق السلطة الفلسطينية، وهذا بدون مصادقة من منسق أعمال الحكومة في المناطق كما يقتضي الأمر. من الفحوصات التي أجريت مع الجهات الأمنية ذات الصلة، أعطيت توصية قاطعة بعدم السماح بدخولها، لكن بعد تعهدها بالحصول على تصريح كما هو مطلوب، إذا ما وصلت إلى مناطق السلطة، تمت المصادقة على دخولها».
عميره هاس
هآرتس 13/9/2018