الزوارق الحربية هاجمت قارب ‘أوليفا’ المخصص لحماية الصيادين وعطلت محركهغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلنت إسرائيل يوم أمس أن ركاب سفينة ‘الكرامة’ الفرنسية إحدى سفن ‘أسطول الحرية 2’ التي استولت عليها البحرية الإسرائيلية أول أمس خلال توجهها إلى قطاع غزة المحاصر، وقعوا على قرار يقضي بنقلهم إلى بلدانهم.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية ان إسرائيل قررت أمس الأربعاء إبعاد ركاب السفينة الفرنسية، وهم أحد عشر فرنسيا والباقون من السويد وكندا واليونان.
وذكرت الإذاعة نقلاً عن مسؤوليين إسرائيليين أن جميع ركاب هذه السفينة وقعوا بمحض إرادتهم على موافقتهم على مغادرة إسرائيل في غضون 72 ساعة، لافتاً إلى انه سيتم إبعادهم جوا إلى باريس وأثينا وتورنتو وستوكهولم.
وكانت أربع قطع بحرية إسرائيلية اعترضت أول أمس سفينة ‘الكرامة’ عند اقترابها مسافة 50 ميلا بحريا من غزة، وطالبت القائمين عليها بتغيير وجهتهم.
ورفض الناشطون الذين كانوا على متن السفينة الأوامر الإسرائيلية، وأصروا على الوصول إلى قطاع غزة المحاصر لنقل مساعدات إنسانية لسكانه، حيث استولت بالقوة فرق من الكوماندوس الإسرائيلي على السفينة، وقطرتها إلى ميناء أسدود.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن نحو 150 جنديا من سلاح البحرية شاركوا في هذه العملية، وعلى رأسهم وحدة ‘الكوماندوس’ البحري 13، حيث أشرف على تنفيذها قائد السلاح، بعد أن تلقى أوامر من قائد هيئة الأركان.
وقال الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عملية الاستيلاء بناء على تعليمات من المستوى السياسي، وكانت إسرائيل التي أبرمت اتفاق مع اليونان يقضي بمنع الأخيرة لقوافل السفن من الانطلاق عبر موانئها، هددت بمنع أي سفينة تفلت من القرار بالاستيلاء عليها.
وسفينة ‘الكرامة’ الفرنسية هي السفينة الوحيدة من ضمن عشر سفن تشكل ‘أسطول الحرية 2’ التي استطاعت الإفلات من القرار.
ولم تقع أي إصابات خلال عملية مهاجمة فرق الكوماندوس الإسرائيلية لسفينة الكرامة، خلافاً لما حدث خلال سيطرة البحرية على سفينة ‘مرمرة’ إحدى سفن الأسطول الأول نهاية ايار (مايو) من العام الماضي، والتي أدت وقتها عملية الاستيلاء عن مقتل تسع متضامنين أتراك.
ونددت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس بالهجوم، وقال ان استمرار فرض الحصار على قطاع غزة بحراً وبراً وجواً ‘يشكل تحدياً أمام المجتمع الغربي والمؤسسات الدولية في الاختيار بين إنفاذ القانون والأخلاق أو الاختيار شريعة الغاب والقرصنة التي يمارسها الاحتلال’. وحملت المجتمع الدولي مسؤولية الحصار عن غزة، وقالت ‘إن تهاون المجتمع الدولي وتبرير الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الأول أدى إلى تكرار هذا النهج العدواني’. في سياق قريب هاجمت قطع من سلاح البحرية الإسرائيلية يوم أمس قارب ‘أوليفا’ الذي يقل ناشطين أجانب يساعدون الصيادين الفلسطينيين خلال تعرضهم لهجمات من قبل إسرائيل في عرض بحر غزة.
وأدت عملية مهاجمة القارب الذي تعرض لمحاولات مماثلة في أوقات سابقة إلى تعطيل حركته.
وقال رئيس جمعية الصيد والرياضة البحرية محفوظ الكباريتي أن القارب رافق أمس قوارب فلسطينية خرجت في رحلة صيد عادية، وأنه تعرض لهجوم من قبل الزوارق الإسرائيلية حين وصل لبعد ثلاثة أميال بحرية، وهي المسافة البحرية المسموح لصيادي غزة بدخولها وفق الطوق البحري.
لكن الكباريتي قال ان الزوارق الإسرائيلية هاجمت القارب ودفعته بشدة في محاولة لإغراقه، ما أدى إلى تعطيل محركه.
وهذه هي المرة الخامسة التي يتعرض لها هذا القارب ذو اللون الأبيض لهجوم، والذي شيد بغرض حماية الصيادين الفلسطينيين من الهجمات.
وتمكن الناشطون الأجانب الذين كانوا على متن القارب من العودة إلى الشاطئ بسلام، وبينهم ناشطان يحملان الجنسية الأمريكية، بعد أن استقلوا مركبا آخر.
كان القارب بدأ في الإبحار قبل نحو ثلاثة أشهر، ضمن مشروع يقوم على ردع صيادي غزة، ويرصد الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.