إسرائيل تبلغ السلطة بأنها ستغلق معبر المنطار التجاري شرقي غزة

حجم الخط
0

حكومة حماس وصفت القرار بالخطير كونه يعد تشديداً للحصار غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: من المقرر أن تغلق إسرائيل معبر المنطار ‘كارني’ التجاري نهاية الشهر الجاري بحسب ما أبلغت مسؤولين في السلطة الفلسطينية، لتبقي بذلك على معبر تجاري وحيد يربطها بالقطاع وهو كرم أبو سالم بعد أن أغلقت في وقت سابق معبرين كانا يمدان سكان القطاع المحاصرين بالسلع. ووصفت الحكومة المقالة في غزة التي تديرها حركة حماس القرار بأنه ‘كارثي’. وكشفت صحيفة ‘الأيام’ المحلية الصادرة في الضفة الغربية نقلاً عن مصادر وصفتها بالموثوقة قولها ان الجانب الإسرائيلي أبلغ السلطة الفلسطينية أنه سيغلق هذا المعبر التجاري الواقع شرقي مدينة غزة والمخصص لإدخال القمح والأعلاف والحصمة نهاية هذا الشهر.

ووفق المصادر فإن ذلك تم خلال اجتماع عقد بين الجانبين في فندق دان في مدينة تل أبيب مساء يوم 27 من الشهر الماضي حضره عن الجانب الإسرائيلي المنسق العام لشؤون معابر قطاع غزة الجنرال إيتان دانجوت والكولونيل كميل أبو ركن مدير المعابر لدى الجانب الإسرائيلي وعدد من مساعديهم، ومن الجانب الفلسطيني كل من رئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ، ومدير عام المعابر في السلطة نظمي مهنا، ووكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل، وحاتم يوسف مستشار رئيس الوزراء ومسؤول الجمارك سابقاً، وأيمن قنديل وكيل مساعد في هيئة الشؤون المدنية، ومسؤول آخر في هيئة الشؤون المدنية لم تشر الصحيفة إلى اسمه لـ ‘اعتبارات أمنية’. وقالت المصادر انه جرى بعد إبلاغ الجانب الإسرائيلي قراره بالإغلاق للمعبر الاتفاق على أن يصبح معبر كرم أبو سالم هو المعبر الوحيد المخصص لإدخال مختلف أصناف البضائع التي يسمح بدخولها إلى غزة بموجب الحصار.

وجاء في نص الاتفاق بين الطرفين أن يتم اعتماد معبر كرم أبو سالم في نهاية كانون الثاني (يناير) 2011 كمعبر وحيد لقطاع غزة، وعندما يتم نقل كافة التجهيزات اللوجستية الخاصة بنقل الحصمة والقمح والأعلاف إلى معبر كرم أبو سالم سيتم إغلاق معبر المنطار نهاية الشهر.

وقال نظمي مهنا احد المسؤولين الفلسطينيين الذين شاركوا في الاجتماع ان اللقاء بحث كافة ما يتعلق بشؤون المعابر، وقال ان الجانب الفلسطيني طالب بزيادة عدد ساعات العمل في معبري المنطار وكرم أبو سالم.

ولم يستبعد هذا المسؤول إمكانية اتخاذ الجانب الإسرائيلي قرارا بإغلاق معبر المنطار، إلا أنه نفى أن يكون تم خلال الاجتماع الاتفاق بين الطرفين على إغلاق المعبر.

وقال ان المسؤولين الفلسطينيين طالبوا بتطوير معبر كرم أبو سالم بما يؤهله لاستيعاب دخول الحصمة والقمح والأعلاف، لافتاً إلى ان الجانب الفلسطيني يريد إدخال هذه السلع عبر المعبرين المنطار وكرم أبو سالم كون ان هناك نقصاً في كمية القمح الواردة إلى القطاع.

وأكد مهنا انه في حال تم إغلاق المعبر فان هذا القرار سيظل ‘قراراً إسرائيلياً’، مؤكداً أن السلطة ليس باستطاعتها وقفه، نافياً أيضاً أن يكون إغلاق المعبر جرى طرحه في اللقاء، أو أن تكون السلطة أبلغت بذلك.

وتدفع السلطات الإسرائيلية التي تفرض حصاراً محكماً على قطاع غزة باتجاه إبقاء معبر كرم أبو سالم كمعر تجاري وحيد للقطاع الخاضع لحصار مشدد، حيث أغلقت قبل أشهر معبر الشجاعية ‘نحال عوز’ المخصص لإدخال الوقود، وقبله معبر صوفا الذي كان مخصصا لإدخال الحصمة ومواد البناء.

ويذكر ان معبر المنطار ‘كارني’ يعمل فقط لمدة يومين في الأسبوع بموجب الحصار الإسرائيلي، واشتكى مؤخراً سكان القطاع من نقص في القمح بسبب عدم تزويد إسرائيل القطاع بالكميات اللازمة.

ويؤكد تجار فلسطينيون أن تكريس معبر وحيد لإدخال البضائع لغزة في ظل الحصار من شأنه ان يزيد من وطأة هذا الحصار لعدم استطاعة المعبر الإيفاء باحتياجات السكان.

ومن جهتها دانت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس القرار الإسرائيلي المتوقع تنفيذه نهاية الشهر، ووصف حاتم عويضة المسؤول في وزارة الاقتصاد القرار بـ’الخطير’، وقال ان الخطوة تعد ‘جريمة جديدة ترتكب بحق قطاع غزة’. وأكد ان قطاع غزة المحاصر بحاجة إلى فتح معابر ومنافذ جديدة تطل على العالم الخارجي، مشيراً الى ان مثل هذا القرار يمثل ‘معاناة جديدة تضاف لمعاناة أهل القطاع، وتكريس لوضعهم الاقتصادي السيئ’. وأكد في ذات الوقت ان معبر كرم أبو سالم غير جاهز بشكل كامل لإدخال عدد كبير من الشحنات التجارية التي تدخل وتخرج من قطاع غزة.

وكشف عويضة عن اتصالات قامت بها وزارة الاقتصاد في الحكومة المقالة مع جهات دولية وحقوقية للنظر في ملف معابر قطاع غزة التجارية، والضغط على إسرائيل لفتح المزيد من المنافذ وزيادة ساعات العمل.

من جهته رفض سامي أبو زهري الناطق باسم حماس القرار، وقال انه يمثل ‘تشديداً للحصار المفروض على قطاع غزة وزيادة معاناة سكانه’، لافتاً إلى ان القرار ‘يكذب إدعاءات الاحتلال تخفيفه الحصار على القطاع’، ودعا الناطق باسم حماس الأطراف الدولية المعنية إلى ‘الضغط على الاحتلال لوقف هذه الخطوة وإبقاء جميع العابر مفتوحة باتجاه قطاع غزة مع تسهيل وصول جميع السلع والاحتياجات’. وقال ان تمرير القرار الإسرائيلي من خلال اتفاق مع السلطة يعد ‘دليلا إضافيا على تورط حركة فتح في حصار غزة وانها ماضية في التنسيق الأمني وغير الأمني مع الاحتلال ضد مصالح الشعب الفلسطيني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية