إسرائيل تبني أحدث عائق على الحدود السورية لمنع القوى الإسلامية المتشددة من تحويل هضبة الجولان إلى مركز للإرهاب كما هو الحال بسيناء

حجم الخط
0

الجنرال آيلاند: أفضل شيء لإسرائيل بقاء الأسد لأنه ضعيف ويحارب ويقاتل من اجل البقاء وقلة شرعيته الدولية الناصر ة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: أفادت صحيفة ‘معاريف’ العبرية أمس، نقلاً عن مصادر وصفتها بأنها عليمة جدا في تل أبيب، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي باشر بإقامة احدث جدار عائق حدودي في العالم، على طول حدود هضبة الجولان العربية السورية المحتلة، لافتةً إلى أن شركة (البيت) الإسرائيلية هي التي تقوم بتنفيذ المشروع الضخم الذي تصل تكلفته إلى ربع مليار شيكل، علمًا بأن الدولار الأمريكي يُعادل 3.60 شيكل إسرائيلي. وتابعت الصحيفة قائلةً إنه وفي إطار العمل الجاري على إقامة هذا العائق الحدودي تم خلال عام 2012 الانتهاء من تشييد تسعة كيلومترات ممن وصف بالجدار الذكي، إضافة إلى تجديد حقول الألغام على طول حدود الجولان المحتل على أن ينتهي العمل بكامل مقاطع الجدار الذي المتبقية والبالغ طولها 60 كم حتى منتصف العام الجاري، كما قالت المصادر عينها للصحيفة.وأضافت الصحيفة أنه مع الانتهاء من المشروع الجديد سيتحول خط الحدود في هضبة الجولان إلى خط الحدود الأول من نوعه في العالم من حيث التطور وتزويده بأجهزة كشف الالكترونية متطورة والكثير من المجسات فائقة التطور التي سترسل كمًا هائلاً من المعلومات إلى مقر القيادة والسيطرة المحوسبة التي ستقوم بدورها وبشكل تلقائي أوتوماتيكي بتصنيف وفرز المعلومات وتحديد كل إشارة أو حركة خارجة عن المألوف، كما لفتت إلى أن هذه المنظومة ستقوم بعملها الدقيق بغض النظر عن الحالة الجوية والأحوال الجوية القاسية التي تميز الهضبة السورية المحتلة الأمر الذي سيُلزم جيش الاحتلال الإسرائيلي نشر عشرات الجنود من سلاح الاستخبارات وتشغيلهم على أبراج المراقبة البشرية.في السياق ذاته، قال الجنرال في الاحتياط في الاحتياط غيورا إيلاند رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي سابقًا في حديث أدلى به لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي في معرض رده على سؤال حول إمكانية تحول هضبة الجولان إلى منطقة تهديد حقيقي على غرار الحدود مع قطاع غزة ولبنان، قال: لا أعتقد أن الأمور ستصل إلى هذه الدرجة، فإن الأمر سيشابه في حال حدث منطقة سيناء على الحدود المصرية، بمعنى أن الفرق بين سورية وكلا من لبنان وسيناء وغزة هو وجود حكومة هي من تعطي الضوء الأخضر لحدوث مثل هذه التهديدات أو منعها، وتابع الجنرال الإسرائيلي قائلاً إن الحكومة هي العنوان الذي من الممكن ردعه، ونحن ندير ذلك بنجاح تام في لبنان وفي غزة ولكن للأسف في سيناء لا يوجد من نردع هناك، لأنها منطقة لا تخضع لسيطرة أحد، أما بالنسبة لمنطقة الجولان فإنها ستصل إلى مثل هذا الوضع حتى يصل من يسيطر عليها، على حد تعبيره. وتابع الجنرال آيلاند قائلاً للإذاعة بناءً على ما تقدم فإن هضبة الجولان ستجذب إليها العديد من هذه العناصر الإسلامية المتشددة، حيث أن جزء منهم جاءوا من العراق وهم يفضلون المكوث في هذه المنطقة، والعمل من خلالها ضد إسرائيل وهذا حسب رأي التخوف الأكثر منطقية ومعقولية، ولا أريد أن أبالغ في أهميته وخطورته. وحول قدرة تنظيم القاعدة على بناء معسكر له في هضبة الجولان، قال الجنرال الإسرائيلي، الذي يترأس أيضًا مركز الأبحاث الإستراتيجية في القدس الغربية إنه لا شك أنه من ناحية إسرائيل في حالة وجود أعداء فمن الأفضل أن يكون هناك صاحب بين أي سلطة مسيطرة كالأسد أو أي شخص أخر، أو على سبيل المثال كما الأمر في غزة حيث تسيطر هناك حكومة حماس وهذا وضع مفضل من عدم وجود أي شيء، بحسب رأيه. وتابع آيلاند قائلاً لإذاعة الجيش إن هذه التهديدات ممكن أن تشكل خطرًا حقيقيًا وإستراتيجيًا على الدولة العبرية في حال غياب السلطة المسيطرة سواء كانت من قبل أحزاب أو اتجاهات تملأ الفراغ بعد سقوط نظام الأسد، وهذا سيناريو خطير ومحتمل أن تتحول سورية إلى ساحة فوضى، على حد قوله. وحول أهمية بقاء نظام الأسد بالنسبة لإسرائيل، قال ايلاند: إنه في العام 2005 عندما كان أرئيل شارون رئيسا للوزراء في إسرائيل جاء إليه وزير مهم، وقال له الهدف الأول الخارجي لإسرائيل هو إسقاط نظام الأسد في سورية، فسأله شارون لماذا، فقال هو نظام سيء لأنه يؤيد حزب الله وصديق لإيران، فرد عليه شارون قائلاً : أجننت، إذا ذهب الأسد فسيحدث واحد من ثلاث سيناريوهات سيئة، أما أن يصعد إلى سدة الحكم نظام إسلامي متطرف وهذا خطير جدًا، أو أن سورية ستتحول إلى دولة فوضوية وتكون الطريق إلى الإرهاب مختصرة، وأما سيكون هناك نظم غربي وأكثر ديمقراطية والطلب الأول الذي يريد تحقيقه هو إعادة هضبة الجولان الأمر الذي ستؤيده الولايات المتحدة الأمريكية. وخلص الجنرال آيلاند في حديثه الإذاعي إلى القول إن أفضل شيء بالنسبة لنا هو بشار الأسد لأنه ضعيف ويحارب ويقاتل من اجل البقاء السياسي والداخلي وقلة شرعيته الدولية، وطالما بقي الوضع كهذا فهو الأفضل لإسرائيل، والحقيقة أنه من السخرية أن نقول ذلك اليوم ولكن الوضع الذي سيسود في سورية بعد الأسد ليس بالضرورة أن يكون الأفضل لنا، على حد تعبيره.جدير بالذكر أن دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي في الدولة العبرية قالت إن تل أبيب تخشى من أزمة إنسانية في سورية ونزوح لاجئين إلى الدول المجاورة، بما في ذلك إلى الجولان، مضافا إلى ذلك، فإن تل أبيب تخشى من أن تؤدي الأزمة السورية إلى صرف أنظار العالم عن البرنامج النووي الإيراني، مع ذلك، هناك سيناريو آخر يرى أن الأزمة السورية ستؤثر على موازين القوى في لبنان، وتؤدي إلى دفع القوى اللبنانية إلى المطالبة من جديد بنزع سلاح حزب الله، ولكن هذا الأمر، بحسب الباحث، بحاجة إلى تأييد ودفع من قبل واشنطن وتل أبيب والمجتمع الدولي.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية