أشرف الهور وزهير اندراوسغزة ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ في تراجع عن الموقف الإسرائيلي المعلن قالت مصادر سياسية في تل أبيب ان رئيس الحكومة هناك بنيامين نتنياهو لن يقدم على فرض ‘عقوبات شديدة’ على السلطة الفلسطينية ردا على توجهها للأمم المتحدة، وهو أمر قابله وحدة في الموقف السياسي الفلسطيني مع اقتراب التوجه للمنظمة الدولية، بمباركة هذه الخطوة من قبل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بعد الرفض السابق الذي أعلنته الحركة.قالت مصادر سياسية في تل أبيب للإذاعة الإسرائيلية أنها تعتقد بأن نتنياهو لن يبادر لفرض ‘عقوبات شديدة’ على السلطة الفلسطينية بعد التصويت في الجمعية للأمم المتحدة على الطلب الفلسطيني لمنح مكانة ‘دولة غير عضو’ في المنظمة الدولية.وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن قبل يومين ان الفلسطينيين سيحصلون على الأغلبية خلال عملية التصويت يوم 29 من الشهر الجاري، الذي يصادف الخميس المقبل.وقالت المصادر السياسية ان إسرائيل ستحاول إقناع الولايات المتحدة ودول أوروبية بان تمارس نفوذها على السلطة الفلسطينية، لتمتنع عن اللجوء إلى مختلف الهيئات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية بعد حصولها على مكانة المراقب.وكانت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الإسرائيلية نقلت عن مصادرها القول انه في حال توجه الرئيس عباس إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وقدم دعاوى ضد إسرائيل، فإنه يتعين على إسرائيل عندها أن تعمل من أجل إسقاط حكمه والتعامل معه على أنه ‘جهة معادية’.وذكرت الصحيفة أن هناك خلافا في آراء ساسة إسرائيل إزاء الخطوة الفلسطينية.وفي خطوة إيجابية تساند الرئيس عباس، تلقى الرجل أمس اتصالا هاتفياً من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، أكد فيه دعم حركته ومباركتها للتوجه للأمم المتحدة.وذكرت حركة حماس في بيان لها ان مشعل أكد على ضرورة أن يكون هذا التحرك ‘في إطار رؤية وإستراتيجية وطنية تحافظ على الثوابت والحقوق الوطنية، وتستند إلى عوامل قوة بيد شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسها المقاومة’.كما وأكد مشعل لعباس، على ضرورة إنجاز المصالحة الوطنية كأولوية وطنية، مستفيدين من الأجواء الإيجابية بعد الانتصار الذي حققه الشعب الفلسطيني في غزة. وكان عباس أكد أنه لا تراجع عن التوجه للأمم المتحدة، وأضاف ‘إننا ذاهبون بخطى واثقة، حيث يدعمنا كل محبي السلام وكل الدول التي تتعاطف مع الشرعية الدولة والتي تؤمن بتقرير المصير لشعبنا وهي كثيرة’. وأشار إلى أن الأطياف السياسية الفلسطينية دون استثناء تدعم الذهاب إلى الأمم المتحدة لتحقيق هذا الهدف.وسبق وأن تلقى الرئيس عباس اتصالا هاتفيا من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أكد خلاله دعم بلاده للتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.وأكد حمد وقوف قطر لجانب الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، واستمرار دعمه على كافة الأصعدة.وتشير التوقعات في إسرائيل إلى أنه ستؤيد حصول فلسطين على مكانة دولة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة ما بين 130 إلى 150 دولة، بينها ما بين 12 إلى 15 دولة أوروبية من ضمنها اسبانيا ومالطا وايرلندا والبرتغال ولوكسمبورغ والسويد وبلجيكا، كما يرجح أن تؤيد فرنسا الطلب الفلسطيني، وليس معروفا لإسرائيل موقف بريطانيا وايطاليا.وبحسب التقارير الإسرائيلية إن جهود حكومة تل أبيب لإقناع دول أوروبية خصوصا بمعارضة الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة لم تثمر، وأن عددا قليلا جدا من الدول ستعارض الخطوة الفلسطينية وهي الولايات المتحدة وكندا والتشيك وربما ألمانيا.وذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرنوت’ ان وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان سيتواجد في نيويورك خلال التصويت على الطلب الفلسطيني في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يتوقع أن يشارك في جلسة الجمعية العامة من أجل الامتناع عن مواجهة عباس تحسبا من زيادة التأييد للفلسطينيين.