غزة ـ قنا: كشف عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسري والمحررين الفلسطينية (اسير سابق) في تقرير اعده عن ممارسات لا شرعية تقوم بها الحكومة الإسرائيلية بحق جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات فدائية او حتي استشهدوا في سجون الاحتلال.
وقال التقرير ان ابرز الانتهاكات هي احتجاز هؤلاء الشهداء فيما يسمي بـ مقابر الأرقام الجماعية وهي غير معدة بشكل ديني وإنساني كأمان للدفن إذ يكتفي بدفن الجثامين في قبور بدون أضرحة وتثبت عليها لوحات معدنية تحمل أرقام بعضها تلاشي بالكامل ولهذا سُميت بمقابر الأرقام لأنها تتخذ من الأرقام أسماء للشهداء ولكل رقم ملف خاص تحتفظ به الجهة الأمنية المسؤولية ويشمل المعلومات والبيانات الخاصة بكل شهيد.
واعتبر فروانة ان هذه السياسة تعد انتهاكا صارخا لكافة المعايير الدولية والقيم الإنسانية والأخلاقية دون ادني اعتبار لمشاعر أسر الشهداء وقيمهم الدينية وان اسرائيل عمدت منذ بداية احتلالها لباقي الأراضي الفلسطينية عام 1967 الي معاقبة الشهداء بعد موتهم وحرمانهم من دفنهم وفقاً للشريعة الاسلامية وأحياناً اخري تستخدم هذه الجثامين كورقة للمساومة والابتزاز.
وكانت اسرائيل رفضت إعادة جثث محمد فروانة وحامد الرنتيسي الذين استشهدا في عملية الوهم المتبدد حتي يتم الافراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط قبل نحو عام.
من جهتها كشفت صحيفة (يديعوت احرنوت) الاسرائيلية في أوائل شهر كانون الثاني (يناير) 1994 وجود مقبرتين للشهداء الفلسطينيين وهي (جسر بنات يعقوب) و(جسر دامية) وأخري تقع في منطقة عسكرية مغلقة بين أريحا وجسر دامية في غور الأردن خلف الأسلاك الأمنية المكهربة في منطقة جسر دامية في غور الأردن ويحيط بها جدار فيه بوابة حديدية معلق عليها لافتة كبيرة كتب عليها بالعبرية (مقبرة لضحايا العدو) ويوجد فيها أكثر من مئة قبر.
وطالب فروانة بالتحرك الدولي للكشف عن مقابر الأرقام السرية التي يوجد فيها الشهداء لكونها تفتقر الي الحد الأدني من المقومات اللائقة دينياً وإنسانيا.. داعيا المجتمع الدولي للتدخل العاجل للمساعدة في معرفة مصير تلك الجثث والإفراج عنها.