إسرائيل تحول 100 مليون دولار من عوائد الضريبة للفلسطينيين

حجم الخط
0

أشرف الهور غزة ـ ‘القدس العربي’: تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن قرار سابق اتخذته كعقاب للفلسطينيين، ووافقت على تحول مبلغ 100 مليون دولار من عوائد الضريبة لصالح الخزينة الفلسطينية، وهو ما أدخل التفاؤل في نفوس قطاع الموظفين الكبير باستلام مستحقاتهم المالية المتأخرة.وجاء قرار الموافقة هذا بتحويل عوائد الضريبة بإيعاز من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهذا المبلغ الذي سيحول للفلسطينيين ليس كل المبلغ المالي الذي جبته إسرائيل من أموال الضرائب، حيث لا تزال إسرائيل تحجب أقل من ضعفي هذا المبلغ بقليل.وقال مصدر مسؤول في ديوان نتنياهو ان هذا القرار ‘يأتي في ظل الضائقة المالية التي تعانيها السلطة’، موضحا أن هذه الخطوة تتخذ لمرة واحدة فقط، وأنه سيتم إعادة النظر في الموضوع الشهر المقبل.وكانت إسرائيل أوقفت في مطلع شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي عملية تحويل عوائد الضرائب للخزينة الفلسطينية، كعقاب للفلسطينيين بعد حصولهم على صفة ‘دولة غير عضو’ في الأمم المتحدة.وتجبي إسرائيل تلك الضرائب وتقوم بتحويلها للفلسطينيين وفق اتفاقية باريس الاقتصادية، أحد ملاحق اتفاق أوسلو.وتقدر قيمة الضرائب التي تجبيها إسرائيل من البضائع التي تدخل من موانئها للمناطق الفلسطينية بنحو ثلثي موازنة السلطة.ووصفت القيادة الفلسطينية قرار وقف التحويل الضريبي بـ’القرصنة’، خاصة بعد أن أحدث الأمر أزمة مالية خانقة لا تزال السلطة الفلسطينية تعيش معاناتها، حيث لم تتمكن من صرف سوى نصف راتب موظفيها عن الشهرين الماضيين، وهو ما دفع الموظفين إلى تنفيذ إضرابات عن العمل في مدن الضفة الغربية، آخرها كان يوم أمس، ومتوقع أن يستمر حتى يوم الأحد.واستبشر قطاع الموظفين بتحويل مبلغ الـ 100 مليون دولار، بإمكانية انتظام الحكومة الفلسطينية في دفع مستحقاتهم المالية المتأخرة، إضافة إلى رواتب الشهور المقبلة.ويقول الكثير منهم ان تأخر صرف الرواتب راكم عليهم الأعباء الاقتصادية، وألحق بهم ديون كثيرة، خاصة أؤلئك الذين يعيلون أسرا كبيرة.وقال محمد عليان أحد الموظفين من مدينة الخليل بالضفة الغربية لـ’القدس العربي’ عبر الهاتف أنه يفكر منذ حدوث الأزمة الاقتصادية في كيفية تأمين الرسوم الدراسية لاثنين من أبنائه الدارسين في الجامعة، ويؤكد أنه دون الوصول إلى حل لهذه الأزمة فإنه لم يكن بمقدوره إرسال أبنائهم في الفصل الدراسي الجديد للجامعة، وهي مشكلة كما يقول تؤرق غالبية الموظفين.وطالت الأزمة المالية الفلسطينية كافة القطاعات الاقتصادية، خاصة وأن هناك اعتمادا كبيرا في دوران العجلة الاقتصادية على رواتب موظفي السلطة المقدر عددهم بـ 150 ألف موظف في الضفة وغزة. وما زاد حجم الأزمة عدم تحويل الدول العربية مبلغ الـ 100 مليون دولار، وهي قيمة شبكة الأمان التي قررتها لإنقاذ السلطة في حال اتخاذ إسرائيل إجراءات عقابية ضدها.وأول أمس كشف مسؤول فلسطيني لـ’القدس العربي’ ان إسرائيل ستقوم بالإعلان عن التراجع عن قرارها السابق بوقف تحويل الضرائب التي تجنيها لصالح الخزينة الفلسطينية.وتشير الملعومات إلى أن تراجع إسرائيل جاء بعد ضغوطات مارستها دول غربية، وبعد انتهاء عملية الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية.واجتمع يوم أمس في ظل قرار الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية ممثلون عن الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية لمناقشة الشؤون المالية المشتركة، وملف العوائد الضريبية.وتتخذ إسرائيل من حجز أموال الضرائب ورقة ضغط على الفلسطينيين، كلما قرروا اتخاذ خطوات دبلوماسية تعزز من قوتهم دوليا، إذ سبق وأن حجزت تلك الأموال بعد توجه الفلسطينيين الشهير في ايلول (سبتمبر) 2011 إلى مجلس الأمن، لطلب الحصول على عضوية كاملة في المنظمة الدولية.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية