إسرائيل ترجح ألا تشهد معاهدة السلام مع مصر أية انتكاسة وسط توقع بأن تفتح سفارتها في القاهرة أبوابها اليوم

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ رجحت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم أمس أن لا تشهد العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب والقاهرة أية انتكاسة عقب الثورة المصرية، فيما أجرى وزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك مكالمة هاتفية مع نظيره المصري المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري في مصر.

وبحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية فإن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ترأس ليل السبت نقاشاً مع مسؤولي وزارته تم خلاله تباحث الأمور حول أحداث مصر. وعقب الاجتماع رجحت وزارة الخارجية ألا تشهد معاهدة السلام مع مصر أية انتكاسة. وأكدت أن عملية إعادة فتح مقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة من المتوقع أن تتم اليوم الاثنين، إلا أنها قالت أن القرار الأخير ‘سيتخذ بناء على التطورات على الساحة المصرية’. وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاتف ليل السبت أيضاً ليبرمان بحسب ما ذكرت الخارجية الإسرائيلية، وذلك في إطار المشاورات التي يجريها نتنياهو مع مسؤولي حكومته عقب استقالة الرئيس المصري حسني مبارك.

وقالت مصادر سياسية في حكومة تل أبيب أنه لا تتوقع أن يطرأ اي تغير جوهري في العلاقات بين مصر وإسرائيل، في أعقاب الأحداث التي أنهت حكم الرئيس مبارك، وقالت أنه من مصلحة البلدين الحفاظ على معاهدة السلام المبرمة بينهما. وكان نتنياهو رحب بإعلان المجلس العسكري الأعلى في مصر باحترام معاهدة ‘كامب ديفيد’ للسلام مع إسرائيل.

وقال أن هذه المعاهدة، التي وقعت في 1979، ‘تعود بالنفع على البلدين، كما أنها تخدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها’. وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أعلن في بيان له التزامه بكافة المعاهدات والاتفاقات الدولية والإقليمية التي وقعتها مصر.

هذا وقالت الإذاعة الإسرائيلية أيضاً أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد اجتمع في واشنطن مع نظيره الأمريكي توم دونيلون وغيره من المسؤولين وبحث معهم الأوضاع في مصر. هذا وكشف في تل أبيب أيضاً عن قيام وزير الجيش أيهود باراك بالاتصال هاتفياً بنظيره المصري المشير حسين طنطاوي.

ولم يكشف عن فحوى المواضيع التي ناقشها الرجلان في هذا الاتصال الذي يعد أول اتصال رسمي بين القيادتين الإسرائيلية والمصرية منذ رحيل الرئيس حسني مبارك.

غير أن موقع ‘قضايا مركزية’ الإسرائيلي قال أن باراك تمنى خلال المكالمة لطنطاوي النجاح في قيادة الشعب المصري، مؤكدا على ‘استمرار العلاقات الجيدة’ التي تربط إسرائيل مع مصر والحفاظ على الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين’. وقال الموقع إن باراك نجح في الاتصال مع طنطاوي، على خلاف نتنياهو الذي فشل في مكالمة الرجل القوي في الحكم الآن بمصر بعد أن بذل جهودا لإجراء المكالمة عقب تنحي مبارك، غير أن الأخير ‘لم يستجب لهذه المحاولات’. وأضاف الموقع أنه بناء على الاتصال الذي تم بين باراك وطنطاوي، فإن باراك ‘أظهر تفاؤلا’ باستمرار العلاقات الجيدة مع مصر، وكذلك زيادة التعاون بين الجانبين حال بقي باراك وزيرا للجيش، خاصة أن طنطاوي اظهر رفضه للحديث مع نتنياهو واللقاء معه، حتى بعد الإعلان الذي صدر عن نتنياهو والذي بارك للجيش المصري تسلمه للسلطة في مصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية