تل أبيب ـ يو بي آي: قررت وزارة السياحة الإسرائيلية وبلدية القدس رصد مئات آلاف الدولارات لإقامة متحف استيطاني في حي سلوان المحاذي للبلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.
وذكرت صحيفة ‘هآرتس’ الخميس أن الميزانية ستمنح لجمعية ‘إلعاد’ الاستيطانية التي تنشط في سلوان من أجل إقامة متحف ‘همعيان’ (أي العين) في ما يسمى بـ’الحديقة الوطنية في مدينة داوود’. وقررت لجنة المالية في بلدية القدس رصد مبلغ 290 ألف دولار للمشروع الاستيطاني الجديد في سلوان فيما سترصد وزارة السياحة الإسرائيلية 270 ألف دولار للمشروع نفسه. وسيتم بناء المتحف في مبنى ‘بيت همعيان’ الذي استولت عليه جمعية ‘إلعاد’ بصورة غير قانونية بمساعدة السلطات الإسرائيلية التي صادرته من أصحابه الفلسطينيين.
وكانت السلطات الإسرائيلية صادرت المبنى من مالكه الفلسطيني موسى العباسي في العام 1988 بموجب قانون ‘أملاك الغائبين’ وبعد أن تم اعتبار العباسي ‘غائبا’ في أعقاب احتلال الشطر الشرقي من المدينة في حرب العام 1967. وقالت ‘هآرتس’ إنه بعد ثلاث سنوات من مصادرة المبنى تم تسليمه إلى جمعية ‘إلعاد’ الاستيطانية وفقا لعقد إيجار سخي، حيث تدفع الجمعية مقابل استئجار المبنى مبلغ 23 شيكل و73 أغورة شهريا (حوالى 5 دولارات و60 سنتا). وفي حزيران (يونيو) العام 2006 تحولت ‘إلعاد’ إلى ‘مستأجر محمي’ لمدة 49 عاما مقابل مبلغ 106 آلاف دولار تقريبا فقط، علما أن مساحة المبنى 134 مترا مربعا مبني على أرض مساحتها 1.705 دونم.
وكانت عضو بلدية القدس عن حزب ميرتس اليساري لورا فرطون قد عارضت رصد الميزانية لكن رئيس اللجنة نائب رئيس بلدية القدس دافيد هداري أكد لها أن لا علاقة لجمعية ‘إلعاد’ بالمشروع.
لكن تحقيقا أجرته ‘هآرتس’ أظهر أنه ليس فقط أن الجمعية الاستيطانية هي التي تدير المشروع وإنما الموقعين على مخطط بناء المتحف الذي تم تقديمه إلى البلدية هم المسؤولون في ‘إلعاد’. وتحاول بلدية القدس ووزارة السياحة الإسرائيلية إخفاء ضلوع جمعية ‘إلعاد’ بالمشروع في أعقاب احتجاج فرطون وإصدار المستشار القانوني لبلدية القدس المحامي يوسي حافيليو تقريرا قال فيه إن إقرار الميزانية التي تم رصدها للمتحف تم بصورة غير قانونية وانه يجب إلغاء التمويل الأمر الذي دفع البلدية إلى الإعلان عن أنها تنفذ المشروع بالتعاون مع وزارة السياحة وأنه لا علاقة لجمعية ‘إلعاد’ بالمشروع.