إسرائيل ترهب صيادي ومصطافي غزة بوجود أسماك قرش على شواطئهم لتشدد حصارها البحري

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ لم يلتفت الصيادون الفلسطينيون في قطاع غزة لتحذير إسرائيلي بوجود كميات من أسماك القرش المفترسة قبالة سواحل القطاع المحاصر، واعتبروها محاولة إسرائيلية لمنعهم من العمل في البحر، خاصة بعد أن أكدوا أن المسافة البحرية المسموح لهم بعبورها لا تصلح لعيش هذه الأسماك المفترسة.

وكانت تقارير إسرائيلية تحدثت عن ازدياد عدد اسماك القرش قبالة شواطئ قطاع غزة، وقالت ان صيادي الأسماك من القطاع يلاحظون عددا متزايد من هذه الأسماك المفترسة تقترب من شواطئ القطاع.

وبحسب ما نشر فقد نقل عن خبراء قولهم ان ظاهرة التكاثر لهذه الأسماك أمام سواحل غزة جاءت بسبب ‘التغيرات البيئية’ التي حصلت في شرق البحر الأبيض المتوسط مما يجبر اسماك القرش المفترسة على الاقتراب من الشواطئ حيث توجد فريستها.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن هذه الظاهرة تثير قلق المسؤولين في تل أبيب أيضا نظرا لـ ‘المخاطر الكامنة في اقتراب هذه الأسماك من الشواطئ المكتظة بالمستحمين’. وأوضحت في تقرير لها عن خبراء مختصين قولهم ان احتمال وصول أسماك القرش للشواطئ الإسرائيلية ‘أقل من احتمال وصولها إلى شواطئ القطاع إذ أن عمق البحر قرب القطاع يزيد عما هو قرب الشواطئ إلى الشمال’. وأشارت إلى أن ذلك يدفع العدد الكبير من قوارب الصيد التي تصطاد قرب شواطئ القطاع اسماك القرش إلى الاقتراب منها.

ويشير الخبراء إلى انه لم يسجل حادث هجوم القرش على الإنسان في شرقي البحر المتوسط منذ سنوات كثيرة، إلا أنهم ذكروا أن احتمال حدوث مثل هذا الهجوم يزداد في أعقاب التغيرات المناخية والبيئية الحاصلة.

وفي غزة رد المختصون في مجال الصيد البحري على ما نشر في إسرائيل، بتأكيدهم خلو شواطئ القطاع من هذه الأسماك، إذ قال احد الصيادين الذين يخرجون يومياً للصيد أنه لم يلاحظ وجود لهذه الأسماك.

وقال لـ’القدس العربي’ ان الهدف من الحديث الإسرائيلي هو ترهيب وإخافة الصيادين من الإبحار بغرض الصيد.

وقال رئيس جمعية الصيد والرياضات البحرية محفوظ الكباريتي أن ما نشر يعد ‘ادعاءات وكلاما مغلوطا وغير دقيق’. وفند التصريحات الإسرائيلية التي رأى أن هدفها إخافة المصطافين بقوله انه متعارف عالميا أن العمق يزداد من الجنوب للشمال، أي أن هذا يعني أن شواطئ قطاع غزة أقل عمقاً من شواطئ إسرائيل، خلافاً لما ذكر الخبراء الإسرائيليون.

والمعروف أن المنطقة المسموح لصيادي غزة الإبحار فيها لا يوجد بها عمق مائي كبير، إذ أن إسرائيل حددت مسافة طولها فقط ثلاثة أميال بحرية لعملية الصيد.

وقال الكباريتي أن هذا يؤكد أن الصيد يكاد يكون معدماً عن شواطئ القطاع، وأوضح أن مناطق شمال القطاع لا يقترب منها الصيادون نظراً لمتاخمتها لحدود إسرائيل.

ويوضح أنه بسبب الحصار المفروض على القطاع لجأ الصيادون إلى جلب الأسماك من مصر ومن مزارع داخل إسرائيل.

وأكد أن الصيادين لم يلاحظوا أي تغيير على شواطئ القطاع، موضحاً أن الشاطئ يستجم عليه عشرات آلاف من المصطافين، كما خفت بشكل كبير أعداد المصطافين الذين ينزلون للشواطئ مع حلول شهر رمضان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية