إسرائيل تريد اعترافا من الأمم المتحدة بأنها لم تعد تخرق الحدود الدولية مع لبنان بعد الانسحاب من الغجر

حجم الخط
0

الامم المتحدة تشيد بالقرار.. وفرنسا ترحب تل أبيب ـ يو بي آي: تعتزم إسرائيل مطالبة الأمم المتحدة بإصدار بيان تعلن من خلاله بأن الدولة العبرية بعد انسحابها من قرية الغجر لم تعد تخرق الحدود الدولية مع لبنان وأنه لا توجد أي مطالب إقليمية تجاهها.

وذكرت صحيفة ‘هآرتس’ امس الخميس أن إسرائيل تريد الحصول على هذا الاعتراف الرسمي من الأمم المتحدة من أجل منع نشوء وضع تطرح فيه جهات في لبنان مطالب إقليمية أخرى مثل مزارع شبعا.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) قد صادق الاربعاء على انسحاب الجيش الإسرائيلي من القسم الشمالي لقرية الغجر لكن من دون تحديد موعد لتنفيذ هذا الانسحاب بسبب رفض إسرائيل الاتفاق مع حكومة لبنان وعدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق مع القوات الدولية في لبنان (يونيفيل). ووفقا للمخطط الإسرائيلي فإن اليونيفيل ستعمل على منع دخول مسلحين أو جهات جنائية من الأراضي اللبنانية إلى القسم الشمالي من الغجر.

وقرر الكابينيت تكليف الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية ببدء مفاوضات مكثفة مع يونيفيل من أجل بلورة ترتيبات أمنية، يتم استعراضها أمام الكابينيت خلال 30 يوما، وبعد ذلك يقرر الكابينيت الموعد المحدد للانسحاب.

وعبر سكان الغجر عن معارضتهم لتقسيم قريتهم، وقال المتحدث باسم المجلس المحلي في القرية نجيب خطيب لإذاعة الجيش الإسرائيلي صباح الاربعاء ‘إننا نعارض الانسحاب منذ 10 سنوات ولن نوافق على أن نكون لاجئين في لبنان، والبقاء هناك بدون أشقائنا وأولادنا ومسجدنا وعيادتنا ومدرستنا، فهذه المؤسسات موجودة في القسم الجنوبي من القرية’. وأضاف خطيب أن الانسحاب من الغجر ‘سيؤدي إلى نشوء مشكلة كبيرة وسيضطر سكان القسم الشمال إلى العبور إلى القسم الجنوبي عبر حواجز عسكرية من أجل التوجه إلى العيادة أو المدرسة في كل صباح، ومجرد التفكير في ذلك هو أمر مروع’. وكانت إسرائيل قد أجرت مفاوضات مع يونيفيل خلال العامين الماضيين حول الترتيبات الأمنية في الغجر وحول أنظمة تمكن سكان شمال الغجر من مواصلة الحصول على خدمات مدنية من إسرائيل.

يذكر أن إسرائيل احتلت قرية الغجر مع هضبة الجولان السورية في حرب الأيام الستة عام 1967 وفرضت على القرية القانون الإسرائيلي من خلال ما يوصف في إسرائيل بـ’قانون ضم الجولان’ الذي اقره الكنيست في العام 1981 ومنح الجنسية الإسرائيلية للمواطنين السوريين. وتقول إسرائيل إن سكان الغجر هم مواطنون إسرائيليون ولذلك تتعهد بتزويد سكان القسم الشمالي بالخدمات.

وكانت الأمم المتحدة قد أعادت رسم الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار (مايو) العام 2000 وأصبح خط الحدود الجديد يعرف باسم ‘الخط الأزرق’، لكن هذا الخط قسم الغجر إلى قسمين، أحدهما شمالي مفتوح على الأراضي اللبنانية وآخر جنوبي يخضع للسيطرة الإسرائيلية، بينما عبر سكان الغجر عن معارضتهم لتقسيم قريتهم.

من جهته اشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء بموافقة الحكومة الاسرائيلية على سحب قواتها من القسم الشمالي من قرية الغجر المقسومة على الحدود اللبنانية.

وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان ‘الامين العام يشيد بقرار حكومة اسرائيل (الاربعاء) الموافقة مبدئيا، على اقتراح الامم المتدة بسحب الجيش الاسرائيلي من القسم الشمالي من الغجر واعادة انتشاره جنوب الخط الازرق’. كما رحبت فرنسا بالقرار، وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً رحبت فيه بقرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية المتعلق بالانسحاب ‘بحسب الأنماط’ التي حددتها قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل). ورأت أن القرار يأتي تنفيذاً للقرار 1701 الذي وضع حداً للحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006ـ وضمن إطار احترام وحدة أراضي الدولة اللبنانية. كما يأتي تنفيذاً للقرار 1937 الصادر في 30 آب (أغسطس) 2010 والقاضي بانسحاب إسرائيل من الشطر الشمالي من قرية الغجر بالتنسيق مع اليونيفيل.

وأعربت الخارجية الفرنسية عن أملها في أن يتم تنفيذ الإنسحاب في وقت سريع، ودعت كافة الأطراف إلى احترام بنود القرار 1701.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية