إسرائيل تستبدل بـ«الحقيبة القطرية» راتباً لموظفي حماس بأجور أعمال وهمية

حجم الخط
0

الأموال القطرية سيتم تحويلها لموظفي حماس في قطاع غزة كأجر وهمي على «أعمال» كي تمنع عن إسرائيل وحماس الحرج في إدخال الأموال في الحقائب. هذا ما قالته مصادر أمنية. إسرائيل صادقت رسمياً على من يستحقون المساعدة الذين يطلب منهم العمل لوقت قصير من أجل الحصول عليه. «سيكون ذلك لمن يلمسون المجرفة»، قال مصدر مطلع للصحيفة.
في نهاية الأسبوع تم تشخيص إطلاق للنار من القطاع نحو إسرائيل وسقوط تم العثور عليه في مناطق مفتوحة. رداً على ذلك هاجم الجيش الإسرائيلي مواقع لحماس. أمس تم العثور في حقول النقب على بالون حمل رأساً متفجراً لقذيفة مضادة للدبابات. مصدر كبير في حماس قال للصحيفة إن حماس معنية بالتهدئة مع إسرائيل، لكنها تطلب تخفيفاً واضحاً للحصار على القطاع. في جهاز الأمن يخشون من التصعيد الذي سيشمل الضفة الغربية، قريباً من يوم الذكرى السنوية لمسيرات العودة على حدود غزة في نهاية الشهر الحالي. مصادر أمنية حذرت من أن المس بالسلطة الفلسطينية يمكن أن يؤدي إلى انهيارها الاقتصادي خلال شهرين تقريباً.
الصور التي ظهرت بها الأموال النقدية وهي توزع في شوارع غزة سببت الضرر لصورة حكومة إسرائيل التي اتهمت بالخضوع للإرهاب، والجهاد الإسلامي اتهم حماس بالتخلي عن النضال ضد إسرائيل مقابل الأموال القطرية. حسب أقوال المصادر الأمنية، الأموال حولت للأمم المتحدة، التي حصلت على قائمة مستحقي المساعدة التي صادقت عليها إسرائيل. ولكن موظفي حماس والمحتاجين سيكون عليهم العمل بضع ساعات، وربما أقل من ذلك، بحيث يكون بالإمكان تحويل الأموال إليهم ـ 100 دولار ـ كأجرة وليس نقداً. «سيكون هناك من يلمسون المجرفة وهذا يكفي»، قال مصدر مطلع على تفاصيل الاتفاق.

في ظل استمرار خصم أموال السلطة.. ومنعاً للإحراج

في المقابل يستعدون في أجهزة الأمن ليوم 30 آذار الذي سيحتفل فيه بمرور سنة على مسيرات العودة، مقابل يوم الأرض، وحسب تقديرات الاستخبارات حماس تستعد منذ الآن لنشاطات كبيرة قرب الجدار التي ستبدأ الجمعة 29 من هذا الشهر وتصل إلى الذروة في اليوم التالي. حسب أقوال مصدر أمني، مستوى العنف العالي في ذاك اليوم يمكن أن يؤدي إلى التصعيد يوم السبت. في الشاباك وفي الجيش قلقون من احتمال أن تنجح حماس في تجنيد سكان الضفة للمظاهرات، بعد فشلها في فعل ذلك في السنة الماضية.
في الأسبوع الماضي شارك ممثلون من أذرع الأمن في نقاش حول التطورات في المنطقة، عدد من المشاركين حذروا في النقاش من انهيار اقتصادي للسلطة الفلسطينية، الأمر الذي سيضعضع استقرار حكم محمود عباس. وأشارت هذه المصادر إلى أن السلطة تجد صعوبة في دفع الرواتب لرجالها وفعلياً هي لم تدفع حتى الآن راتب شهر شباط. حسب تقديراتهم، بعد شهرين تقريباً من شأن السلطة أن تتوقف عن العمل.
في هذا السياق يزداد الانتقاد في الشاباك وفي الجيش للمستوى السياسي على خلفية قانون خصم الأموال المخصصة لعائلات السجناء والشهداء من أموال الضرائب التي تحولها إسرائيل للسلطة. شخصيات كبيرة في الجهازين طلب منها التعبير عن موقفها في نقاشات مغلقة، أبدت القلق إزاء حقيقة أنه لا توجد أي ثغرة في هذا القانون تسمح بتحويل الأموال لأسباب أمنية، حتى لو احتاج الأمر ذلك لمنع التصعيد. الكابنت السياسي الأمني سيجد صعوبة في ذلك.
أحد المشاركين في النقاش قال إن القانون أدى الى أن السلطة حولت لعائلات السجناء أموالاً بدل دفعها للموظفين ورجال الأجهزة الأمنية. هذا موضوع لا يستطيع أبو مازن المس به، قال شخص شارك في النقاشات الأخيرة حول الموضوع «من الواضح للجميع أنه لن يمس بهذه الأموال، لأن هذا موضوع حساس يمكن أن يدفع حكمه ثمناً له، وسيخرج الناس إلى الشوارع». رئيس الشاباك نداف ارغمان حذر في محادثات مغلقة من انهيار السلطة في أعقاب خصم أموال الضرائب.
في هذه الأثناء يستمر التوتر على حدود القطاع، وفي نهاية الأسبوع تم تشخيص رأس متفجر لقذيفة أرفقت ببالون أطلق من القطاع. انفجار هذا الرأس يمكن أن يسبب ضرراً أكبر مما سببته العبوات الناسفة التي أرفقت بالبالونات حتى الآن.
وإلى ذلك ينضم إطلاق النار على الجنوب أول أمس وأمس والذي لم يتسبب بضرر للأرواح والممتلكات، وإلى تسلل مسلحين بقنبلة وسكين إلى إسرائيل. الجيش الإسرائيلي هاجم رداً على ذلك أهدافاً لحماس في القطاع.

ينيف كوفوفيتش
هآرتس 10/3/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية