أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ وجهت إسرائيل يوم أمس صفعة للجهود الأردنية الرامية لإعادة مسار المفاوضات، بنفيها إعطاء موافقة خلال على ‘الانسحاب الجزئي’ من القدس، معلنة كذلك معارضتها لإخلاء المستوطنات، في خطوة تؤكد فشل المساعي الدولية لإعادة مسار التفاوض قبل نهاية الشهر الجاري.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر سياسي في الحكومة الإسرائيلية نفيه بشكل قاطع الأنباء التي قالت انها ‘روجت مؤخراً حول استعداد إسرائيل للانسحاب الجزئي في القدس’. كذلك أعلن المصدر أن بلاده عارضت فكرة الإخلاء الكامل للمستوطنات في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني ‘يريد الانتظار حتى نهاية هذا الشهر ليحمل إسرائيل بعد ذلك مسؤولية فشل المفاوضات في الأردن’. وبحسب ما قال المصدر فإن الجانب الفلسطيني يريد هذا الأمر ‘لتمهيد السبيل أمام التوجه مرة أخرى إلى مجلس الأمن لنيل اعترافه بدولة فلسطينية’. وتنتهي يوم 26 من الشهر الجاري مهلة مدرتها ثلاثة أشهر التي حددتها اللجنة الرباعية، لكي يقدم الجانبان اقتراحات بشأن قضايا الحدود والأمن، بهدف التوصل لاتفاق سلام بحلول نهاية هذا العام الجاري.
وكان الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، التقى اسحق مولخو رئيس وفد التفاوض الإسرائيلي الثلاثاء الماضي في الأردن بحضور ممثلي الرباعية ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، ضمن جهود تبذلها الأردن لإعادة مسار المفاوضات المعطلة، قبل اجتماع الرباعية يوم 26 الجاري.
وقدم خلال الاجتماع عريقات تصورات الجانب الفلسطيني لحل ملفي الأمن والحدود، إذ جرى تسليم المقترحات للجانب الإسرائيلي، ويتوقع أن ترد إسرائيل على هذه المقترحات اليوم الجمعة.
وقال عريقات في وقت سابق لـ ‘القدس العربي’ ان موافقة الفلسطينيين على الدخول في مفاوضات مرة أخرى مع إسرائيل يتوقف على موافقة حكومة تل أبيب على وقف الاستيطان، والقبول بمبدأ حل الدولتين.
وبحسب المعلومات فإن الاتصالات الدولية الحالية ووساطات الأردن لم تحقق أي انفراجة من شأنها أن تمهد الطريق لاستئناف المفاوضات.
يشار إلى أن الأردن قال ان جهوده هذه ستستمر حتى اجتماع الرباعية، وأعلنت السلطة على لسان نبيل أبو ردينة أن لقاءات الأردن الاستكشافية ‘سوف تستمر بمشاركة الأشقاء في الأردن، حتى نهاية الشهر الجاري’. وسبق وأن قال الرئيس عباس أن خيارات الفلسطينيين ستكون مفتوحة حال فشلت الرباعية في جهودها الرامية لإعادة مسار المفاوضات.
وانهارت المفاوضات المباشرة في مطلع أكتوبر من العام 2010 بعد أن رفض الجانب الفلسطيني الاستمرار بها بعد رفض الحكومة الإسرائيلية تمديد قرار تجميد الاستيطان.