المنطقة الحدودية - أرشيف
الناصرة: “القدس العربي”:
كشفت سلطات الاحتلال إسرائيل اليوم عن شروع جيشها في أعمال صيانة وبناء لتعزيز الحدود مع لبنان بعدما تبين عيوب وثغرات أمنية في المنطقة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم إن المبادرة لتعزيز الحدود جاءت بعد تسلل مواطن لبناني في الشهر الماضي لمستوطنة شتولا مما أثار حالة خوف وانتقادات واسعة لدى الإسرائيليين في المنطقة الحدودية. وتشمل هذه الأعمال التي شرع في بنائها هذا الأسبوع وضع عوائق هندسية جديدة وزيادة الحراسة والجهوزية الدفاعية حول المستوطنات الحدودية. ونقلت الإذاعة عن سكان مستوطنة شتولا قولهم إنهم يشاهدون عناصر من حزب الله في الجانب اللبناني من الحدود وهم يراقبون أعمال البناء الجارية وتوثيقها. وتشمل أعمال جيش الاحتلال بناء جدران من الأشواك المعدنية الجديدة على طول الخط الأزرق الدولي .وبهذا السياق قال إسرائيلي برتبة مقدم في جيش الاحتياط، عميعاد نيف، بأن القوات الإسرائيلية لم تتوقع معركة السلطان يعقوب في جنوب لبنان، بعد أسبوع من بدء الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في حزيران/يونيو العام 1982، وأن قيادة الفيلق كانت متخاصمة فيما بينها ومتقاعسة وسعت إلى ترفيه نفسها، خلافا للرواية التي يتم بثها الآن، بعد 37 عاما على هذه المعركة، إثر استعادة إسرائيل رفات الجندي زخاريا باومل، الذي فُقد منذ تلك المعركة سوية مع جنديين آخرين ما زالا مفقودين. وقال نيف في رسالة بعثها مؤخرا إلى قائد جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، ونشرتها صحيفة “هآرتس” اليوم. وفي سياق احتجاجه على الرواية الإيجابية التي روّجت لها وسائل إعلام إسرائيلية أشار نيف إلى أن “أمورا مشابهة تحدث اليوم أيضا”، في إشارة إلى تقرير مفوض شكاوى الجنود في الجيش الإسرائيلي، اللواء في الاحتياط يتسحاق بريك، الذي شدد في عدة تقارير، مؤخرا، على عدم جهوزية الجيش الإسرائيلي للحرب”. وذكر نيف أنه كان أحد الضباط الذين أسسوا الفيلق، الذي نفذ اجتياح لبنان، وضابط العمليات فيه، وأنه تواجد في غرفة قيادة العمليات أثناء معركة السلطان يعقوب. وتابع “لم تقع أحداث استثنائية تتطلب انتباها خاصا في منطقة الفيلق، في اليوم الذي دارت فيه المعركة، عدا حالة التأهب القصوى التي كان ينبغي أن تسود في غرفة القيادة يوميا في غرفة القيادة ومقر قيادة الفيلق”. كما قال نيف إنه مكث طوال الوقت في غرفة القيادة في منطقة البقاع اللبنانية. وكان الضابط بن غال، قائد الفيلق يقوم في دورية جوية، ليس في منطقة نفوذه سوية مع قائد الجبهة الشمالية. كما أشار إلى أن نائب قائد الفيلق، الذي سادت خصومة شديدة بينه وبين بن غال، لم يمكث في غرفة القيادة المركزية للفيلق. وفي استعراضه لحالة الفوضى السائدة في القيادة أوضح أن قائد ركن الفيلق أيضا، الذي عينه بن غال قبيل بدء الحرب، لم يتواجد في غرفة القيادة المركزية”. وأكد أنه أثناء انتظار قيادة الفيلق أمرا عسكريا بالدخول إلى لبنان وتواجد في مستوطنة مسغاف الحدودية وطلب ضابط كبير منه، هو قائد غرفة الحرب العسكرية، أن يهتم بأن يحضر حلّاق القاعدة العسكرية الذي كان قائده أثناء الخدمة النظامية إلى قاعدته العسكرية المؤقتة حينذاك، كي يحلق له، وطلب أيضا، أن تُرسل له شاحنة استخدمها هو وبن غال كغرفة طعام خاصة لكليهما، ولم يسمح حتى للضباط الكبار بدخولها. وتابع ” هذا الأمر يثقل على قلبي منذ سنين طويلة. وبالطبع رفضت طلبه، وألقى هذه المهمة على جندي، لا يمكنه رفض طلب لواء. في لحظة معينة قررت أن أستمع لشبكات الاتصال للوحدات المختلفة من أجل الاطلاع على الوضع وإطلاع قائد الفيلق وضباط الأركان الكثر الذين تواجدوا في الفيلق حينها. واذكر انه كان هناك ضابطان في كل واحد من المناصب الرفيعة، لأن بن غال، الذي جرى تعيينه للتو قائدا للفيلق بعد عودته من الولايات المتحدة، لم يعرف أحدا من الذين يخدمون في الفيلق أو لم يحبهم، ولذلك أحضر معه ضابط كبير لكل واحد من المناصب الرفيعة”. ويوضح أنه رغم أن هؤلاء الذين كانوا يتولون مناصبهم كانوا يعرفون منظومات الفيلق ولم يوافقوا على الإطاحة بهم والنتيجة هي أنه في كل واحد من المناصب الرفيعة خدم ضابطان بالتوازي، أحدهما مقبول على القائد والآخر جرى استبعاده عن كافة المواضيع. وأضاف نيف “خلال الإنصات على شبكات الاتصال، دخلت إلى شبكة اتصال الكتيبة التي يقودها عيرا أفرون، وهو قائد الكتيبة التي علقت في المصيبة المسماة ” قضية السلطان يعقوب” وسمعت استغاثته. كان يقول إنه يوجد مقابله 40 مدرعة سورية مسلحة، وأنهم يهاجمونه بشدة فيما هو لم يتوقع وجود سوريين بأعداد كبيرة كهذه على التلال المحيطة، وعلى ما يبدو أن قائد لواء هذه الكتيبة لم يعلم بوجودهم هناك. واستدعيت على الفور باتصال مباشر قيادة هيئة الأركان وقيادة الجبهة الشمالية”.
وكشف أنه بعد الحرب “ورغم مطالباته الكثيرة، رفض الجيش الإسرائيلي السماح له ولضباط الاحتياط الآخرين في الفيلق بالإدلاء بشهادات في ملخص هيئة الأركان العامة ولدى التدقيق في الأحداث”. منوها إلى أن الشهادات كانت مهمة من أجل فهم وضع جيش الاحتلال قبيل شن الحرب على لبنان حينذاك، إذا أنه “قبل الحرب جرى تدريب كبير للفيلق وكان فشلا خطيرا. وفي تلخيص التدريب، وبعد عدم السماح لضباط الاحتياط بالتحدث، ألححت على حقي، كقائد غرفة قيادة الحرب وضابط العمليات الرئيسي لشعبة عمليات الفيلق، وعنما سمح لي في نهاية المطاف بالتحدث، انتقدت أداء الفيلق بشدة، وانعدام التعاون بين القوات التي كانت تخضع للفيلق وعدم جهوزيتها للحرب “.