إسرائيل تعلن حالة التأهب ونتنياهو يقطع زيارته لليونان تحسبا لرد إيراني على اغتيال سليماني ـ صور

حجم الخط
3

الناصرة ـ “القدس العربي”: قطع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس زيارته إلى اليونان وعاد إلى اسرائيل، بعد اغتيال الجنرال  قاسم سليماني وطلب من وزرائه التزام الصمت فيما رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب ونشر بطاريات صواريخ في الجليل والجولان.

جيش الاحتلال يرفع درجة التأهب وينشر بطاريات صواريخ في الجليل والجولان

وسارعت إسرائيل إلى إغلاق منطقة جبل الشيخ في وجه الإسرائيليين والسياح، في أعقاب عملية اغتيال اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس وأبو مهدي المهندس القيادي بالحشد الشعبي في العراق، وطلبت الجهات المختصة من “الجمهور” عدم التوجه إلى منطقة جبل الشيخ في خطوة احترازية لأي رد قد تتعرض له إسرائيل بعد عملية الاغتيال التي اعلنت الولايات المتحدة رسميا مسؤوليتها عن تنفيذها. وكان نتنياهو يُجري زيارة إلى أثينا، وقّع خلالها الخميس الماضي اتفاقية لمد أنبوب غاز طبيعي من الحقول التي تستثمرها إسرائيل في البحر المتوسط، إلى أوروبا عبر قبرص واليونان. وقال نتنياهو وهو في اليونان “مثلما تمتلك  إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، فهكذا تمتلك الولايات المتحدة نفس الحق. يتحمل قاسم سليماني المسؤولية عن مقتل مواطنين أمريكيين وأبرياء كثيرين آخرين وهم قام بالتخطيط لتنفيذ أعمال هجومية أخرى. وتابع نتنياهو في بيانه مكتوب: يستحق الرئيس ترامب كل التقدير لعمله بحزم وبقوة وبسرعة. نقف بشكل كامل إلى جانب الولايات المتحدة في كفاحها العادل لتحقيق الأمن والسلام والدفاع عن النفس”. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب في الشمال وقال الناطق بلسانه إنه بناءً على تقييم الوضع، تقرر الّا يفتح موقع التزلج على الثلج في جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل أمام المتنزهين”. وطلب الجيش من الإسرائيليين عدم الاقتراب من المكان ومن زيارة الشمال، خشية تعرض البلاد لهجمات من سورية أو لبنان، اللتين تشهدان نفوذا إيرانيا واسعا، في أعقاب التهديدات الإيرانية “بالرد والثأر القاسي” على اغتيال سليماني. وعقد وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بنيت، جلسة طارئة في مقر وزارة الأمن في تل أبيب صباح أمس لتقييم الوضع، بمشاركة قائد هيئة أركان الجيش وقادة الأجهزة الأمنية  التي تتابع التطورات عن كثب وترقب شديدين. كما أعلنت وزارة الخارجية في دولة الاحتلال عن تأهب شديد في ممثلياتها الدبلوماسية في العالم، خوفاً من ثأر إيراني محتمل كما تقرر زيادة التدابير الأمنية في بعض الممثليات في الأماكن الحساسة.

التزام الصمت

وأصدر نتنياهو تعليمات إلى وزراء حكومته، بعدم إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام، في أعقاب اغتيال سليماني لكن هذه التعليمات لم تشمل النواب من الائتلاف الحاكم والمعارضة، الذين رحّبوا باغتيال سليماني. وكتب عضو الكنيست من حزب  “الليكود” غدعون ساعر على تويتر: “فليبارك الرب أمريكا” فيما قال عضو الكنيست موطي يوغيف، إن “اغتيال سليماني يقودنا إلى عالم أفضل، عالم يوجد به الكثير من الحياة” وقالت  النائب كاتي شطريت “تهانينا للولايات المتحدة، بالقضاء على كبير الإرهابين في الشرق الأوسط. لقد وجهت الولايات المتحدة ضربة كبيرة لإيران. لقد استيقظنا على شرق أوسط جديد”. وعشية الانتخابات البرلمانية في الربيع  القادم اعتبر مراقبون أن توقيت الاغتيال الخطير مريب ولا يمكن حصره بالصراع بين إيران من جهة وبين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى موضحين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيوظف الاغتيال في حملته الانتخابية وكذلك بنيامين نتنياهو. في المقابل يرى مراقبون آخرون منهم الأستاذ الجامعي بروفيسور ايال زيسر أن الاغتيال ربما يكون هدية لنتنياهو ولترامب اليوم لكن الهدية ربما تتحول لكيد مرتد بحال تدهورت الأوضاع الأمنية نحو حرب لا أحد يعرف كيف تتدحرج وعلى ماذا تسفر مستقبلا. بين هذا وذاك لم تكن المعارضة الإسرائيلية أقل ترحيبا من الحكومة باغتيال سليماني. وشبّه النائب المعارض رام بن باراك، نائب رئيس “الموساد” السابق اغتيال سليماني، باغتيال “عماد مغنية، الرجل الثاني في حزب الله اللبناني، في العام 2008″، كما وهنأ عضو الكنيست المُعارض يائير لبيد الرئيس الأميركي دونالد “ترامب، والشرق الأوسط بأسره، على اغتيال قاسم سليماني”. مشيرا إلى أنه “من قاد أعمالا إرهابية قاتلة من دمشق إلى بوينس آيرس، ومسؤول عن مقتل الآلاف من الأبرياء، تلقى في النهاية ما يستحق”.

قائد سلاح الجو الإسرائيلي

ويرجح قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الميجر جنرال عميكام نوركين، أن الغارات التي شنتها الولايات المتحدة على فصائل موالية لإيران في سوريا والعراق، “قد تحدث تحولا استراتيجيا في المنطقة. وقال نوركين، أثناء مشاركته في مؤتمر التوقعات لعام 2020، إن تلك الغارات الأمريكية “تكمن في طياتها فرص لحدوث تحول”، حسب ما نقلت عنه  الإذاعة الإسرائيلية الرسمية. كما تطرق الجنرال إلى الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل خارج حدودها في المنطقة، مشددا على أن سلاح الجو الإسرائيلي يعمل على “منع نقل شحنات أسلحة مخلة بالتوازن ومنظومات صاروخية تشكل تهديدا لإسرائيل. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب شن الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع لـ “كتائب حزب الله” في العراق، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف هذا الفصيل الموالي لإيران. يشار هنا أن محرر الشؤون العسكرية في القناة 13 ألون بن دافيد كان قد قال قبل أيام في سياق تحليله للتطورات في المنطقة إن قاسم سليماني ربما يكون هدفا لاغتيال جديد. جاء ذلك في إطار حديث له بعد انتهاء مسلسل ” سجل التصفيات ” الذي استعرض فيه سلسلة اغتيالات إسرائيل لقيادات فلسطينية وعربية في العقود الأخيرة كـ خليل الوزير وعماد وسمير القنطار وعلي حسن سلامة. وقبل ذلك بشهر قال ألون بن دافيد نفسه وهو محلل مقرب جدا من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في تحليل آخر إن القيادي في الجهاد الإسلامي بهاء أبو عطا ربما يكون وربما لا يكون معنا في الشهر القادم.

الثأر الايراني قادم وإسرائيل ليست أول اهدافهم

وتوقع البروفيسور الاسرائيلي عوزي رابي، رئيس مركز “موشيه ديان” لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بجامعة تل أبيب أن يقود اغتيال قائد قوة القدس قاسم سليماني ايران الى الثأر من اسرائيل. واضاف في تصريح لصحيفة “معاريف” الاسرائيلية: “كان هناك الكثير من الغموض حول سليماني، وكان مصدر قوة النظام في إيران”. كما أشار إلى إمكانية رد الفعل الايرانية تجاه إسرائيل، مضيفا “لسنا في قمة اللائحة، اسرائيل ليست اول الاهداف ولكنها من ضمنها “. وقال البروفيسور رابي إن ردود الفعل الإيرانية متنوعة للغاية وإن هناك من يرى عمل ايران جيد وان ضربة سليماني ستضر بايران، وهناك من يرى انها تستحق لكونها تتدخل في معظم دول الشرق الاوسط. وأضاف رابي : “قاسم سليماني والنظام اتخذوا افتراضًا خاطئًا حول دونالد ترامب. لقد  ظنوا في البداية أن الأمريكيين كانوا في عملية انسحاب وهذا صحيح. لكن هذا لا يعني أن القتال العنيف بين الولايات المتحدة وإيران قد توقف، على العكس من ذلك، فقد استمر”.

الحزب الشيوعي  الإسرائيلي: أمريكا تجرّ المنطقة إلى الحرب

وحذّر الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة من أنّ الإدارة الأمريكية تجرّ المنطقة إلى هاوية حرب كارثية. إنّ عملية الاغتيال التي نفذتها الولايات المتحدة على أرض العراق هو تصعيد جنوني للسياسات الأمريكية الدموية في المنطقة. وقالا في بيان مشترك إنّ تصفيق حكّام إسرائيل والخليج لجرائم ترامب لا يمكن أن يغطي على حقيقة تأزّم المشاريع الإمبريالية في المنطقة، وعلى أزمات ترامب ونتنياهو السياسة المحتدمة. لقد حذرنا من أنّ أزمة نتنياهو تجعله أكثر خطورة، وهو ما يظهر جليًا في العدوانية الإسرائيلية في العراق وسوريا ولبنان في خدمة المصالح الأمريكية. كما قالا إنّ مطلب الساعة من جميع القوى العاقلة في العالم والمنطقة والبلاد هو لجم عدوانية ترامب ونتنياهو فورًا، ووقف التدهور نحو حرب إقليمية أو عالمية تدفع ثمنها الشعوب.

إخلاء جبل الشيخ من السياح

حاجز إسرائيلي يقطع الطرق في الجولان المحتل

دبابات إسرائيلية في حالة تأهب على الحدود مع سوريا

قوات اليونيفيل في حالة تأهب في جنوب لبنان

دورية للقوات الدولية تجوب الحدود بين إسرائيل ولبنان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية