إسرائيل تفكر في التوجه للأمم المتحدة

حجم الخط
1

ما الذي ينتظرنا اليوم في منتصف الليل. هل تفضي محادثات القاهرة الى هدنة مع تسوية أم نكتفي بهدنة بلا اتفاق؟ أوربما تكون مبادرة من مجلس الأمن كما حدث بالضبط بعد حرب لبنان الثانية (القرار 1701) هي التي تفرض انهاء المعركة بين اسرائيل وحماس؟ إن شيئا واحدا واضح وهو أنه لا توجد صيغة ترضي الجميع ولهذا بالضبط يوجد في القاهرة لعبة تكاسر بالأيدي لا بين اسرائيل وحماس بل بين حماس ومصر.
يوجد في هذه اللعبة من جهة مصر التي تقف وراءها العربية السعودية والامارات ومن الجهة الاخرى حماس التي تحظى بدعم من قطر وايران ومن تركيا ايضا بصورة مبدئية برغم أن أنقرة غير فاعلة في القاهرة في الحقيقة. ويتمنون في القدس أن تكسر مصر يد حماس. وما زالت اسرائيل تستطيع أن ترى نفسها منتصرة لأنها أحرزت ما تريد وهو وقف اطلاق النار دون أن تعطي شيئا حتى لو انتهت المحادثات بلا اتفاق. والسؤال الكبير هو كم من الوقت سيدوم الهدوء.
إنهم في مجلس الامن على علم بالصعاب في مصر وبألاعيب حماس التي جعلت حتى الجهاد الاسلامي بسلوكها جسما معتدلا نسبيا. وتتجول في نيويورك الآن مسودة اردنية طلب الامريكيون تجميدها وبدأ البريطانيون ايضا يدفعون قدما بمسودة منهم. ولا يمكن أن ننفي أنه اذا لم تكن هدنة في مصر فسيكون قرار من مجلس الامن معنا أو من غيرنا. يعملون في وزارة الخارجية في القدس ايضا على مسودة اسرائيلية الى مجلس الامن كتلك التي كانت في 2006 والتي كانت بموافقة وتنسيق اسرائيليين. والميزة الكبرى لهذه المبادرة هي أن اسرائيل ستخطو خطوة الى الأمام ولن تُجر في الساحة الدولية. لا يمكن أن نتنبأ ماذا ستكون خطوات حماس التالية، بل إنها قد تطلق النار هي والجهاد الاسلامي وهما اللذان لا يحبان أصلا أن يريا السلطة الفلسطينية تدخل غزة بمنزلة قوة تستعين بها مصر. وليس من المؤكد ادراك سلوك حماس حينما تكون قطر وايران تشوشان من الخلف.
وكلمة أخيرة لاولئك الذين يقلقهم أن تنتهي عملية الجرف الصامد بلا تسوية. نُذكرهم بأن عملية عمود السحاب انتهت باتفاق لم يمنع معركة اخرى، ويجب أن نتذكر دائما أننا في الشرق الاوسط وأن التسوية هنا ايضا لا تسوي الامور.

إسرائيل اليوم 18/8/2014

بوعز بسموت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية