الصفقة تنفذ مساء الأحد وتشمل 6 أسيرات و55 طفلا وأسرى أردنيين وتبقي في السجون 4500 أسير فلسطينيغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: شرعت سلطات السجون الإسرائيلية يوم أمس بإجراء عمليات تجميع لـ 550 أسير فلسطيني تنوي إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الثانية من التبادل، المقرر إجراؤها مساء الأحد المقبل بحسب ما أعلن، فيما قلل وزير الأسرى الفلسطيني من أهمية الصفقة، كونها تضم أسماء أسرى شارفت محكومياتهم على الانتهاء.
وتفيد المعلومات الى ان مصلحة السجون الإسرائيلية شرعت بتجميع الأسرى المنوي الإفراج عنهم في سجني ‘أيالون’ و’عوفر’، تمهيدا لإطلاق سراحهم إلى منازلهم يوم الأحد المقبل.
وقال نادي الأسير الفلسطيني ان عملية الإفراج ستتم يوم الأحد المقبل ليلا.
ونشرت أمس مصلحة السجون قائمة بأسماء الأسرى الفلسطينيين وعددهم 550 أسيرا، سيتم إطلاق سراحهم ضمن المرحلة الثانية من صفقة التبادل مع حماس، لإعطاء مهلة قدرها 48 ساعة أمام الإسرائيليين للاعتراض والطعن في عملية إخلاء سبيلهم.
ومن المؤكد ان يرفض القضاء الإسرائيلي عمليات الطعن، كما حدث في المرحلة الأولى، التي أطلق بموجبها 477 أسيرا وأسيرة من ذوي المحكوميات العالية.
وكانت إسرائيل أطلقت في المرحلة الأولى التي تمت في 18 تشرين الاول/أكتوبر الماضي سراح أسرى من ذوي المحكوميات العالية، بعضهم نفذ عمليات قتل فيها إسرائيليون، لكن في المرحلة الثانية لم تشمل الأسماء المنشورة أسرى من ذوي المحكوميات العالية، أو ممن نفذوا عمليات قتل فيها إسرائيليين.
سقوط قتلى إسرائيليين لا يوجد بين السجناء الذين سيفرج عنهم في المرحلة الثانية مدانون في حوادث قتل. وتراوحت فترات عقوبتهم بين أشهر معدودة و18 عاما.
وبحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية فإن معظم من سيطلق سراحهم أدينوا بإطلاق نار باتجاه أهداف إسرائيلية والانتماء إلى تنظيمات فلسطينية، وإلقاء زجاجات حارقة وحجارة ‘دون أن يتم تصنيفهم كمن لطخت أيديهم بالدماء’، وهو مصطلح يطلق على من نفذوا هجمات أودت بحياة إسرائيليين.
وبموجب صفقة التبادل التي توسطت فيها مصر، فقد جرى الاتفاق بين إسرائيل وحماس على الدفعة الأولى من الأسرى، في حين ترك لإسرائيل حرية انتقاء أسماء الدفعة الثانية، وأطلقت حماس بموجب الصفقة سراح الجندي غلعاد شليط، الذي كان في قبضة ناشيطها منذ العام 2006. وتشمل المرحلة الثانية من صفقة التبادل أسيرين أردنيين، هما صالح عارف ووائل حوراني، إضافة إلى أسيرين من مدينة القدس، وست أسيرات فلسطينيات.
كذلك سيتم بموجب الصفقة إطلاق سراح الأسير صلاح حموري الذي يحمل الجنسية الفرنسية، حيث يحمل الرقم 525 على اللائحة التي تضم 550 أسيرا.
وسيطلق سراح هذا الأسير بعد أن وافق الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب ‘شاس’ الإسرائيلي على إطلاق سراحه، إذ كان حموري متهما بالتخطيط لاغتيال يوسف.
وطلبت فرنسا مرارا من إسرائيل بتضمين هذا المعتقل ضمن صفقة تبادل الأسرى، إذ يحمل هو والجندي شليط الجنسية الفرنسية.
وقال رياض الأشقر ميدر الإعلام بوزارة الأسرى التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حماس أن من بين من سيطلق سراحهم 55 طفلاً أسيراً تقل أعمارهم عن 18 عاما.
وأوضح أن من بين الأسرى 40 من غزة، و506 من الضفة الغربية، و2 من الأسرى الأردنيين، و113 ممن اعتقلوا خلال عام 2011، و109 اعتقلوا خلال عام 2010. وأشار الى ان أعلى حكم من بين الأسرى الذين سيطلق سراحهم لا يزيد عن 18 عاما.
وأوضح الأشقر انه بعد إتمام هذه العملية سيصبح في سجون الاحتلال 4500 أسيرا فلسطينيا، بينهم 123 أسيراً من الأسرى القدامى وهم المعتقلون منذ ما قبل أوسلو.
وبحسب المعلومات ففد استثنت إسرائيل من الصفقة أسرى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وقلل عيسى قراقع وزير الأسرى الفلسطيني من شأن المرحلة الثانية من صفقة التبادل، ووصف الصفقة الثانية بأنها ‘شكلية وصورية’. وحمل قراقع مفاوضي حركة حماس المسؤولية، لتركهم للجانب الإسرائيلي الحق في اختيار أسماء الأسرى المفرج عنهم.
وبحسب ما قال قراقع فإن 70 بالمئة من الأسرى الذين سيطلق سراحهم الأحد تتراوح مدة أحكامهم تتراوح ما بين شهر إلى خمس سنوات.
وأشار إلى أن 336 أسيرا من المفرج عنهم كان سيطلق سراحهم خلال هذا العام والعام المقبل من بينهم 24 أسيرا كان من المقرر الإفراج عنهم هذا الشهر و72 أسيرا من المقرر الإفراج عنهم الشهر المقبل.
ولفت الى ان هذه الدفعة استثنت خمس أسيرات فلسطينيات، وقال ‘لقد فشلت كل التوقعات بالإفراج عن الأسرى القدامى المعتقلين ما قبل اتفاقية أوسلو وعددهم 124 أسيرا وكذلك عن أسرى مرضى ومعاقين ومصابين بأمراض خطيرة’. وتحدث عن إصابة الأسرى من ذوي المحكوميات العالية وذويهم بـ’صدمة’، لعدم شمولهم بصفقة التبادل هذه. وقال عبد الناصر فروانة الباحث في شؤون الأسرى ان إسرائيل لم تلتزم بالشروط التي وضعت لإطلاق سراح أسرى الدفعة الثانية، والتي تتحدث عن إطلاق سراح المرضى من الأسرى، والأطفال، وكبار السن، وباقي الأسيرات.
وأوضح فروانة بأن 85 بالمئة من أجمالي القائمة كان من المفترض أن يتحرروا في موعد أقصاه نهاية العام 2014، أي متبقي لهم أقل من ثلاث سنوات، في حين أن 66 بالمئة منهم شارفت محكومياتهم على الانتهاء ولم يتبق لهم سوى أيام أو بضعة شهور.