القدس – رويترز: وافق الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد على خطة مدتها ثلاث سنوات تهدف إلى خفض العجز في ميزانيتها إلى أقل من ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2028، نزولا من خمسة في المئة المتوقعة هذا العام. وتتوقع خطة وزارة المالية أن يبلغ العجز 2.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2026 و2027 و2.9 في المئة في 2028.
ومن المتوقع أن يبلغ العجز حوالي خمسة في المئة هذا العام بعد أن وصل إلى 6.9 في المئة في 2024 في أعقاب ارتفاع حاد في الإنفاق لتمويل الحرب الإسرائيلية على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة التي بدأت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومن المنتظر أيضاً في إطار هذه الخطة أن ينمو الاقتصاد 4.4 في المئة في عام 2026. وكان النمو الذي تضرر بسبب الحرب قد بلغ نحو واحد في المئة في 2024، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة تتراوح بين ثلاثة في المئة و3.5 في المئة هذا العام. وقالت وزارة المالية في بيان إن الخطة لا تشمل التداعيات المالية المترتبة على تصعيد الصراع العسكري خلال الشهر الماضي أو القرارات السياسية الحكومية التي لم تُتخذ بعد.
وقال إيلان روم المدير العام للوزارة «تعكس الخطة الاقتصادية للفترة من 2026 إلى 2028 توازناً دقيقاً بين التفاؤل الحذر والخطوات المالية المسؤولة».
وأضاف «إن الخطة تضمن أن تكون الالتزامات المالية المستقبلية في إطار ميزانية الدولة، مع الالتزام بمبادئ الإدارة الحكيمة والمسؤولة للمال العام».
وقال أمير يارون محافظ بنك إسرائيل المركزي في اجتماع لمجلس الوزراء أمس إن انخفاض مستويات الدّين ضروري للإبقاء على ثقة السوق.
ووفقا لبيان صدر عن البنك المركزي، أوضح يارون أنه على الرغم من توقعات انخفاض العجز في عام 2026، مما قد يسمح بانخفاض نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي، فإن المخاطر أعلى من المعتاد.
ويتوقع بنك إسرائيل عجزاً في الميزانية يتراوح بين 3.5 في المئة وأربعة في المئة لعامي 2027 و2028، وهو عجز يفوق توقعات الحكومة.
وقال يارون «من المُرَجَّح أن تكون هناك حاجة إلى إجراءات تعديل إضافية (للميزانية) يعتمد توقيتها على التطورات الجيوسياسية والاقتصادية»، مضيفاً أن تصعيد القتال سيؤدي إلى عدم تحقيق العجز المستهدف لعام 2025.
ونصح يارون بعدم إعادة فتح ميزانية 2025 لرفع هدف العجز نظراً لحالة الضبابية الاقتصادية هذا العام وحتى عام 2026. وأضاف أنه في حال الحاجة إلى تعديلات إضافية، ينبغي إعطاء الأولوية لخفض الإنفاق الذي يضر بحوافز العمل أو مواصلة التعليم وزيادة بعض الضرائب وإلغاء الإعفاءات الضريبية المشوِّهة وخصوصاً ما يتعلق بالضرائب غير المباشرة.