إسرائيل تهدد ‘أسطول الحرية 2’ المتجه لغزة وتكشف عن اجراء الكوماندوز البحري تدريبات للمواجهة

حجم الخط
0

هنية قال ان وصول الأسطول يعني إزالة لآثار الحصار وينتقد كي مون ويثني على تركيا ومصرغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: هددت إسرائيل مجدداً بمنع وصول قافلة سفن المساعدات المقرر أن تنطلق في العشرين من الشهر الجاري إلى غزة، في وقت أحيا فيه سكان القطاع ذكرى مرور عام على الهجوم الإسرائيلي على القافلة الأولى الذي أودى بحياة تسعة متضامنين أتراك، حيث أزاح إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس الستار عن نصب تذكاري أقيم في مرفأ مدينة غزة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن سلاح البحرية يجري الاستعدادات لمواجهة رحلة السفن المتوقعة إلى قطاع غزة بعد نحو ثلاثة أسابيع.

وبحسب الإذاعة فقد بينت أنه قد تمت ‘دراسة العبر المستخلصة من حادث اعتراض سفينة ‘مرمرة’ التركية خلال نقاش جرى برئاسة نائب قائد سلاح البحرية’. وبحسب مصادر إسرائيلية فقد عقد الاجتماع أول أمس لبحث آخر الاستعدادات التي يجريها سلاح البحرية والتدريبات التي نفذتها وحدة ‘الكوماندوز البحري 13’ والتي سوف يكون لها الدور الكبير لمواجهة ‘أسطول الحرية 2’. وذكرت المصادر أنه جرى التدريب على إمكانية إجراء إنزال على سطح السفن من الطائرات العمودية الإسرائيلية، وكيفية التعامل مع المتضامنين في حال المقاومة ومهاجمة الجنود لتلافي وقوع إصابات.

وكانت وحدات الكوماندوز الإسرائيلي هاجمت بذات الطريقة سفن ‘أسطول الحرية’ الأول في الثلاثين من شهر ايار/ مايو الماضي، حيث أنزل جنود على ظهر السفن وخاصة سفينة ‘مرمرة’ التركية من مروحيات هجومية، قاموا بحسب رواية الشهود بإطلاق نار ما أدى إلى وقوع تسعة قتلى من المتضامنين الأتراك إضافة إلى عشرات الإصابات.

وتسبب الهجوم الإسرائيلي الذي شكل الأمين العام للأمم المتحدة لجنة لتقصي الحقائق بشأنه إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين كل من أنقرة وتل أبيب.

هذا وجاء الإعلان عن التدريبات الإسرائيلية على ما يبدو بعد ان فشلت الجهود الديبلوماسية التي بذلتها إسرائيل مع عدة دول غربية لمنع انطلاق سفن الأسطول، خاصة بعد أن رفضت تركيا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التي طالب خلالها بمنع انطلاق السفن صوب غزة.

وسبق وأن أعلن القائمون على ائتلاف ‘أسطول الحرية 2’، أن هناك سفنا ستنطلق من عدة موانئ أوروبية، لافتين إلى أنهم لن يأبهوا بالتهديدات الإسرائيلية.

وبحسب ما أعلن الائتلاف فإن السفن ستبدأ بالتحرك صوب غزة في العشرين من الشهر الجاري، حيث ستقل السفن نحو 1500 متضامن، إضافة إلى أطنان من المساعدات الإنسانية. وإحياءً لمرور عام على سفن ‘أسطول الحرية’ الأول أزاح إسماعيل هنية أمس الستار عن نصب تذكاري لهذا الأسطول، حيث احتوى النصب على تسعة أشرعة إشارة لعدد القتلى، يعلوها مجسم للكرة الأرضية، في إشارة إلى المتضامنين الذين قدموا من عدة دول.

وتربع النصب في واجهة مرفأ مدينة غزة الذي تهيأ العام المنصرم لاستقبال سفن الأسطول.

وخلال الاحتفالية قال هنية’ نزيح اليوم الستار لنكتشف مرحلة جديدة، ونسدل الستار عن مرحلة مظلمة، كان للاحتلال اليد العليا، واليوم شعوب المنطقة هي التي تقرر، وما عادت تنتظر إشارة أو إذنا من أمريكا’. وتطرق إلى التهديدات التي أطلقتها إسرائيل ضد ‘أسطول الحرية 2’، وقال ان وصول هذا الأسطول يعني ‘إزالة الآثار الأخيرة للحصار الصهيوني’. وانتقد هنية بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بسبب دعوته لعدة دول بعدم السماح بإبحار سفن الأسطول. ودعاه لـ’التراجع عن تصريحاته، ودعم القضية الفلسطينية، وعدم التغاضي عن المجازر الصهيونية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني’. وثمن هنية في ذات الوقت موقف تركيا المساند للشعب الفلسطيني، كذلك قدم شكره لمصر لقيامها بفتح معبر رفح.

وقال ان قرار فتح المعبر يعد ‘تعبيرا عن إرادة حرة تؤكد سيادة مصر على المعبر، ويعني عودة مصر كثقل استراتيجي في دعم القضية الفلسطينية’. وتحدث هنية عن التحركات الفلسطينية لأخذ اعتراف دولي بدولة على حدود العام 1967، وانتقد الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال ‘الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تأتي من بوابة المن الأمريكي أو الغربي وإنما بصمود شعبنا وبدمه وجهاده وتضحياته ومقاومته الباسلة ودعم شعوب الأمة العربية والإسلامية’. وفي سياق قريب دعت جمعية واعد للأسرى الائتلاف المنظم للأسطول لإشراك القارب الذي يحمل رقم 7000 في الأسطول القادم، وهو رقم يدل على عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكان هذا القارب ضمن قافلة السفن الأولى التي تعرضت للهجوم، وإحياء لذكرى الهجوم أعلنت الجمعية عن نيتها افتتاح معلم سفينة ‘مرمرة الحرية’ على شاطئ بحر غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية