غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: هددت إسرائيل بشن عملية عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة هدفها ‘استعادة قوة الردع’، وذلك في إعقاب جولة التصعيد التي اندلعت الاثنين وقامت خلالها فصائل المقاومة بإطلاق أكثر من 50 قذيفة صاروخية على النقب الغربي، ردا على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت القطاع، في الوقت الذي تؤكد فيها المعلومات بان هناك جهودا مصرية لإعادة تثبيت التهدئة. وجاء التهديد الإسرائيلي هذه المرة عبر توصية رفعها ضابط كبير في الجيش تقضي بشن عملية عسكرية برية واسعة في قطاع غزة على غرار عملية ‘الرصاص المصبوب’، التي نفذتها قوات الاحتلال نهاية العام 2008، وأسفرت وقتها عن استشهاد أكثر من 1000 شخص.وزعم هذا الضابط وفق ما نشرت صحيفة ‘معاريف’ الإسرائيلية أن هدف هذه العملية سيكون منع التنظيمات الفلسطينية من إطلاق الصواريخ على مدن وتجمعات في النقب الغربي وجنوب إسرائيل.وقال ان بلاده لا تملك خيارات أخرى لوقف عمليات أطلاق الصواريخ من قطاع غزة، سوى عملية عسكرية واسعة تضع حدا لقدرة التنظيمات الفلسطينية على إطلاق تلك الصواريخ.وجاء الطلب في أعقاب موجة التصعيد الأخيرة التي اندلعت الاثنين في القطاع، على أثر قيام قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات اغتيال وقصف لعدة مناطق في القطاع،أسفرت عن استشهاد أحد نشطاء التنظيمات المتشددة، وإصابة 15 آخرين بجراح بينهم أطفال.وردت عدة فصائل مسلحة وفي مقدمتها كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، بإطلاق أكثر من خمسين صاروخا على جنوب إسرائيل.وجاء رد كل من نشطاء حماس والجهاد بشكل مشترك، بعد أن شكل الفصيلان غرفة عمليات مشتركة.وقال الضابط الكبير الذي دعا لشن هذه العملية الواسعة ‘هناك ضرورة للتحرك العسكري الواسع لفرض قوة الردع للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة لمنع إطلاق الصواريخ’.وخلال الأشهر الماضية دعا عد كبير من القادة العسكرية في تل أبيب إلى القيام بمثل هذه العملية، ومن بينهم رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال بيني غانتس.وميدانيا في القطاع فقد شهدت الأجواء حالة من الهدوء النسبي على طول الحدود، بعد يوم من التوتر الشديد، إذ لم يعلن سوى عن إطلاق قذيفة صاروخية واحدة من القطاع على النقب الغربي.وأعلنت في إسرائيل أن صاروخاً سقط صباحا قرب السياج الفاصل بين غزة ومجمع اشكول القريب من الحدود الشرقية لجنوب القطاع، دون أن يتسبب في وقوع إصابات أو أضرار.وتفيد معومات بأن هناك اتصالات تجريها مصر مع الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، لإعادة تثبيت حالة التهدئة التي كانت قائمة قبل غارات الاحتلال ليل الأحد وصباح الاثنين.وحذرت فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة إسرائيل من مغبة توسيع هجماتها، وأكدت جاهزيتها للرد على أي اعتداءات إسرائيلية.