إسرائيل تواصل التصعيد ضد غزة وعدد الشهداء يرتفع لـ 159.. والمقاومة ترد بالعيار الثقيل وتفجر حافلة وسط تل أبيب

حجم الخط
0

حماس والجهاد باركتا تفجير تل أبيب وأكدتا أنه رد على مجازر القطاع والرئيس عباس حمل إسرائيل مسؤولية تأخر الوصول للتهدئةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: صعدت جيش الاحتلال الإسرائيلي من هجماته ضد قطاع غزة أمس بعد رفض حكومة تل أبيب الدخول في تهدئة ليل الثلاثاء وشنت مقاتلات حربية نفاذة سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في القطاع رفعت عدد الضحايا، إلى 159 شهيداً في اليوم الثامن لحرب ‘عامود السحاب’، الذي شهد تفجير حافلة إسرائيلية وسط مدينة تل أبيب بعبوة ناسفة، في هجوم غاب عن المشهد منذ سنين.وفي مفاجأة من العيار الثقيل لحكومة إسرائيل نفذت عملية تفجير لحافلة وسط مدينة تل أبيب، أسفرت عن وقوع أكثر من 17 جريحا بينهم ثلاثة بحالة خطرة.وذكرت تقارير إسرائيلية أن ناشطا قام بوضع العبوة الناسفة في الحافلة، وترك المكان قبل موعد انفجارها، وقالت شرطة تل أبيب أنها شرعت فور العملية بمطاردة ساخنة لمنفذ الهجوم.وغاب مشهد استهداف الحافلات طوال السنوات الماضية، بعد أن شددت إسرائيل من حواجزها على مناطق الضفة الغربية، وبناء السور الفاصل، المحيط بمدن وقرى الضفة.وعلى ما يبدو أرادت المقاومة الفلسطينية أن توصل رسالة لإسرائيل بأن ستنقل المعركة لداخل مدنها حال استمر العدوان على غزة.وهللت مكبرات الصوت فرحا في شوارع غزة فرحاً بالعملية، وسمع دوي إطلاق نار في الهواء.وباركت حركة حماس العملية، وأكدت أنها جاءت رداً طبيعياً على مجزرة عائلة الدلو واستهداف المدنيين الفلسطينيين، كذلك باركت حركة الجهاد الإسلامي العملية واعتبرتها انتصارا لدماء ضحايا غزة.وحمل الرئيس محمود عباس في مؤتمر صحافي مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل المسؤولية عن تأخر الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار، وقال ‘على إسرائيل أن توقف إطلاق النار، وحماس والفصائل الأخرى ستوقف من طرفها’.وقدم كي مون تعازيه لعائلات الضحايا الذين قتلوا قي غزة، وأكد أن الأمم المتحدة سوف تحشد كل المساعدات اللازمة للأشخاص الذين يحتاجونها هناك، وأعرب عن قلقه على حياة المدنيين في غزة، وطالب بوقف فوري لإطلاق الناروفي القاهرة أكد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي زار غزة الثلاثاء ان القطاع يعد أرضا محتلة، وأن مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال حق مشروع.وميدانياً ظلت الطائرات الحربية تقصف بشكل مكثف طوال ليل الثلاثاء وفجر الأربعاء مناطق متفرقة في القطاع، ودمرت مقرات للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة، وقالت المصادر الطبية الفلسطينية أن شهداء من جنوب القطاع وشماله، إضافة إلى عشرات الجرحى سقطوا جراء تلك الغارات.واستشهدت طفلة فلسطينية واصيبت والدتها بجروح في غارة اسرائيلية جديدة على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وفقا لوزارة الصحة في حكومة حماس.وقال اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة ان ‘استشهاد الطفلة ريهام ماهر النباهين 4 سنوات واصابة والدتها بجروح جراء استهداف منزل في النصيرات’. كما استشهد عبد لله عسلية في غارة إسرائيلية على منطقة تل الزعتر شمال قطاع غزة، كما استشهد مصطفى أبو حميدان في قصف لبلدة جباليا، وقضى الطفل أحمد أبو عليان (14 عاما) في مدينة خانيونس متأثر بجراح بالغة أصيب بها قبل ثلاثة أيام، كذلك استشهد فارس سبيتة (23 عاما) من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، إضافة إلى إبراهيم أبو طير وأميرة أبو نصر اللذين قضيا في غارة شرق مدينة خانيونس أسفرت عن إصابة ثلاثة آخرين، وسقط المسن أبراهيم أبو نصر (80 عاما) وأصيب نجله جنوب القطاع.ووفق إحصائية طبية فإن عدد الشهداء وصل إلى 159 شهيدا، أكثر من ثلاثين منهم أطفال، إضافة لعدد كبير من النساء والمسنين، فيما أصيب أكثر من 1100 جريح.وتركزت غارات شنتها قوات الاحتلال في جنوب قطاع غزة على منطقة الأنفاق المقامة أسفل الشريط الحدودي الفاصل بين مدينة رفح الفلسطينية، ونظيرتها من الجانب المصري، ما أدى إلى تدمير عدد كبير من هذه الأنفاق المستخدمة في إدخال البضائع والسلع للسكان، وأوقعت جرحى في صفوف القاطنين على مقربة منها.وقال عاملون في الأنفاق ان العمل فيها توقف بشكل كامل منذ بدء الحرب على غزة، وأن أيا منهم لم يعد بإمكانه الوصول إلى منطقة الأنفاق أو الاقتراب منها من شدة القصف الصاروخي.وبحسب مالك أحد هذه الأنفاق وهي عبارة عن ممرات مقامة تحت الأرض، تعمل بشكل بدائي على إدخال بضائع من مصر لغزة أن إسرائيل دمرت الكثير من الأنفاق، وأنه لم يعد بإمكانهم جلب البضائع من مصر، وأن خسائر كبيرة تكبدوها جراء الحرب الإسرائيلية.ودمرت غارات أخرى مبنى ‘مجمع أبو خضرة’ الحكومي الذي يضم عددا كبيرا من مكاتب الوزارات الخدماتية، وسوت الجزء الأكبر منه بالأرض.وقالت مسعفون ان سبعة مواطنين من السكان الذين يقطنون بيوتا قريبة من المكان أصيبوا بجراح، وجرى نقلهم إلى المشافي، وأسفر القصف كذلك عن تضرر واجهات المباني القريب.إلى ذلك، قصفت طائرات حربية إسرائيلية بعدة غارات المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، استهدفت أحدها منزلاً، كما دمرت غارة أخرى منزلاً في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يعود لعصام الدعاليس المستشار الخاص لإسماعيل هنية، كما استهدفت منزلاً آخر سوته بالأرض، علاوة عن أراض زراعية على أطراف المخيم.وضربت غارة شديدة ملعب اليرموك وسط مدينة غزة، وهو ثاني ملعب رياضي تستهدفه إسرائيل.وكانت الغارات الإسرائيلية اشتد وطيسها الثلاثاء خلال زيارة الوفد الوزاري العربي ووزير الخارجية التركي برئاسة الأمين العام للجامعة العربي نبيل العربي، حيث قضى 15 شهيدا خلال تواجد هذا الوفد في غزة.وشيعت يوم أمس جنازات عدد من الشهداء ومن بينهم المصوران الصحافيان محمود الكومي، وحسام سلامة، اللذان يعملان لـ ‘فضائية الأقصى’ وقضيا ليل الثلاثاء في قصف من طائرة إسرائيلية لسيارة عمل تقلهما موضوع عليها إشارة الصحافة.وقال متحدث عسكري إسرائيلي أنه تم استهداف أكثر من 1500 هدف خلال القصف المتواصل على غزة.وأعلن في غزة الرائد إسلام شهوان الناطق باسم وزارة الداخلية أن عددا محدودا من عملاء إسرائيل قاموا بتسليم أنفسهم لأجهزة الأمن.ووصل جيش الاحتلال يوم أمس عمليات التشويش والاختراق لعدد من القنوات الفضائية ومحطات الإذاعة المحلية، وتمكن من اختراق فضائيتي ‘القدس’ و’الأقصى’ عدة مرات وبث خلال العملية رسائل تحريضية، ضمن الحرب النفسية التي يعمل خلالها للتأثير على السكان.من جهتها أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن تمكنها من اختراق بث القناتين الثانية والعاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، وبثت رسالة خاصة هددت فيها سلاح المردعات الإسرائيلي في حال قام باجتياح بري لقطاع غزة.وواصلت الفصائل الفلسطينية المسلحة عمليات إطلاق رشقات من الصواريخ على مناطق ومدن إسرائيلية، وقالت كتائب القسام الجناح أن قصفها استهدف مدن بئر السبع وأسدود وأشكلون، ومنطقة بئيري، ومنطقة كريات ملاخي.وقالت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أنها أطلقت صواريخ على مدن أسدود وعسقلان بعدة صواريخ من نوع ‘غراد’.وفي إسرائيل أعلن عن إصابة أحد الإسرائيليين جراء تعرض منزل بشكل مباشر لسقوط صاروخ أطلقته المقاومة على النقب الغربي، وكان اثنان من الإسرائيليين قتلا الثلاثاء في هجمات صاروخية للمقاومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية