رام الله- «القدس العربي»: تسلط شهادة الأسير الفلسطيني فؤاد حسن (45 عامًا) وهو متزوّج وأب لخمسة، من سكّان قصرة في محافظة نابلس، جانبا من معاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية التي تحولت إلى شبكة من معسكرات التعذيب.
يقول حسن الذي يعمل في منطقة أريحا في قطف التمر في وصف ما تعرض له: «نقلونا إلى مجيدو وعندما نزلنا من الحافلة، قال لنا أحد السجانين: أهلًا بكم في جهنم».
تلخص هذه الجملة المكثفة والتي التقطتها «بتسيلم» (منظمة غير حكومية إسرائيلية، تصف نفسها بأنها المركز الإسرائيلي للمعلومات عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة) وجعلتها عنوانا لتقريرها الموسع الذي تناول مُعاملة الأسرى الفلسطينيّين وحبسهم في ظروف لا إنسانيّة في السّجون الإسرائيليّة منذ 7 تشرين الأول/اكتوبر 2023.
وسجل التقرير إفادات أدلى بها 55 فلسطينيًا وفلسطينية، ممّن احتُجزوا في السّجون ومرافق الحبس الإسرائيليّة خلال هذه الفترة. الغالبية الساحقة من الشهود لم يُحاكموا. حيث تبيّن إفادات الأسرى نتائج عمليّة سريعة تحوّل في إطارها أكثر من اثني عشر من مرافق الحبس الإسرائيليّة، مدنيّة وعسكريّة، إلى شبكة معسكرات هدفها الأساسيّ التنكيل بالبشر المحتجزين داخلها. كلّ من يدخل أبواب هذا الحيّز، محكوم بأشدّ الألم والمُعاناة المتعمّدين وبلا توقّف، حيز يشغل عمليّاً وظيفة مُعسكر تعذيب.
وفي إفادة الأسير المحرر حسن والتي سجلتها الباحثة الميدانيّة سلمى الدبعي ما يستحق الرواية في ظل أنها تجربة عاشها وما زال يعيشها غالبية الأسرى الفلسطينيين.
يقول: «قضيتُ ليلة واحدة في حوّارة، وفي اليوم التالي أخذونا إلى سالم. في الطريق إلى الحافلة كان علينا أن نسير ونحن محنيّو الرأس وأن نضع أيدينا على ظهر الشخص الذي يسير أمامنا. عندما صعدنا إلى الحافلة، وأيدينا وأرجلنا مكبّلة بالأصفاد، قام الجنود بضربنا وشتمنا؛ شتموا الله والنبيّ محمد، وقالوا لنا: سنُريكم الآن كيف تنفعكم المقاومة. نقلونا إلى سجن مجدو. كنّا نحو 16 معتقلًا. أخذونا إلى التحقيق واحدًا تلو الآخر. عندما جاء دوري سألني المحقّق عن أخي إبراهيم، وطلب منّي تسليمه. قلتُ له إنّني لا أعرف مكان وجوده وإنّه ليس لديه هاتف. فقال المحقّق: هذه مشكلتك، هذا أخوك، ويجب عليك تسليمه. قلتُ للمحقّق: لن أفعل ذلك، فهذا شأنه، فهو كبير بما يكفي ومسؤول عن نفسه. انتهى التحقيق هنا. بعد التحقيق أعادونا إلى الحافلة مرّة أخرى، وفي هذه المرحلة لم تكن أيدينا مكبّلة بالأصفاد. نادوا على المعتقلين بأسمائهم وكان علينا أن نجيب دون أن نرفع رؤوسنا. رفع أحد المعتقلين رأسه، فشتمه السجّان بأمّه وبأخته. فردّ عليه المعتقل بالشتيمة نفسها وقال له: أختك وأمّك ليستا أفضل من أمّي وأختي. فدفعه السجّان وقال: سأهتمّ بأن يلعب الكلب بين رجليك في مجدو. أخذونا من هناك إلى مجدو، وعندما نزلنا من الحافلة قال لنا جنديّ: أهلًا بكم في جهنّم. فقال أحد المعتقلين، وهو من سكّان جنين، للجنديّ: أهلًا بكم في جنين. فأجابه سنرى حالًا».
وتابع الأسير حسن: «عند المدخل فتّشونا مرّة أخرى ونحن عراة بالكامل. الأمر الأكثر إذلالًا كان أنّ ثلاث جنديّات أجرينه. قلتُ لأحد الجنود: أنا لن أخلع ملابسي أمام الجنديّات، فأجاب: سكّر نيعك. لم يكن لديّ خيار سوى الإذعان لهم. يدخل كلّ معتقلَين اثنين إلى التفتيش الذي كان يجريه خمسة جنود وجنديّات؛ وبالطبع فالتفتيش مصحوب بالشتائم والضرب والركل بالأرجل ـ بذريعة أنّنا يجب أن نفتح أرجلنا أكثر؛ سقط بعض الأشخاص أرضًا من جرّاء تلك الركلات. بعد ذلك أخذونا إلى الطبيب، وهناك سألونا الأسئلة المعتادة، أي إذا كنّا نعاني من أيّ أمراض، أو نتناول أدوية. بعد ذلك التقطوا صورًا لنا، ثمّ أدخلونا واحدًا تلو الآخر إلى مكتب الشاباك. كان على الحائط علم إسرائيل بحجم ضخم جدًا، وكان أوّل سؤال لضابط الشاباك هو «إلى أيّ تنظيم تنتمي؟ ثمّ أمرني بتقبيل العلم وأثناء قيامي بذلك قاموا بتصويري. كان في الغرفة نحو 20 جنديًّا. فقلتُ للضابط إنّني لن أفعل ذلك، فقال لي: أنت ملزم بتقبيل العلم. فقلتُ له: لا، أنا لا أريد. فجأةً، بدأ الجنود العشرون الموجودون في الغرفة بضربي. ضربوني بكلّ ما وقعت عليه أياديهم وعلى كلّ أنحاء جسمي. ركلني أحدهم على رأسي، ففقدتُ الوعي. عندما استعدتُ وعيي استمرّوا في ضربي. بعد ذلك أوقفوني وصوَّروني والعلم خلفي. ثمّ أخذوني إلى خارج الغرفة وضربوني مرّة أخرى، حتّى فقدتُ الوعي ثانيةً».
يكمل في سرد تجربته: «استيقظتُ عندما قال أحدهم: لقد مات، لقد مات بالعبريّة، ابتعدوا عنه. طلب منّي أن أقوم وأغسل وجهي في الحمّام؛ رأيتُ أنّ جسمي كلّه مغطّى بالدم، وكنتُ أنزف من أنفي وفمي ورأسي أيضًا. قال لي بالعربيّة ألّا أتحدّث عمّا جرى. كان هذا أحد السجّانين في السجن. أجلسوني في غرفة مجاورة، وكنتُ أسمع طوال الوقت ضرب المعتقلين وصراخهم؛ خرج جميع المعتقلين من هناك وهم جرحى ينزفون. كسروا نظّارتي اثنين من المعتقلين، بعد ذلك نقلونا إلى زنازين أوضاعها سيّئة جدًّا. كانت زنازين صغيرة، وكان فيها عدد كبير من المعتقلين. كنّا نحو 12 معتقلًا في زنزانة لا تحتوي إلّا على أربعة أسرّة. أما الباقون فكانوا ينامون على الأرض على فرشات رفيعة. لم يكن هناك سوى بطانيّات خفيفة جدًّا، ولم نتمكّن من النوم. كنتُ أعاني من آلام في الصدر، لدرجة أنّني لم أستطع النهوض، كما كنتُ أشعر بآلام في ظهري ورأسي. طلبتُ أن أذهب إلى العيادة، لكنّهم لم يقبلوا. أعطوني قرص أكامول واحدًا في اليوم، لكنّني لم آخذه؛ كان معنا معتقل من منطقة مخيّم بلاطة وكان مصابًا بشكل بالغ وعانى من آلام فظيعة. كانت لديه جروح مفتوحة، وكان العلاج الوحيد الذي تلقّاه مرهمًا للجروح مرّة واحدة في الأسبوع، وكان ذلك يكفي للدهن مرّة واحدة؛ أعطيتُه أقراص الأكامول التي أعطوني إيّاها، لأنّه كان يعاني كثيرًا».
وحول آثار البرد عليهم جاء في الشهادة: «عانينا كثيرًا من البرد. كانت النوافذ مفتوحة، ولم يكن هناك ما يكفي من البطّانيّات والملابس. وضعنا الفرشات الواحدة بجانب الأخرى، حتّى نتمكّن من وضع البطّانيّات فوق بعضها البعض ونحن نائمون، لكي نشعر بالدفء أكثر قليلًا. كان لكلّ معتقل ملابسه التي يرتديها فقط، ولم تكن هناك ملابس بديلة؛ بقينا بنفس الملابس لعدّة أسابيع دون أن نتمكّن من تبديلها؛ فهمتُ من أحد المعتقلين أنّه كان يرتدي نفس الملابس منذ أكثر من 50 يومًا. عندما حاولنا تنظيف ملابسنا، لم يكن هناك مكان كافٍ لنشرها؛ كان هناك مكان صغير لنشرها، وكانت الملابس تستغرق وقتًا طويلًا جدًّا حتّى تجفّ، لأنّ الشمس لا تدخل الى الزنازين. كانت الرائحة النتنة في الزنازين سيّئة جدًّا. المرحاض موجود داخل الزنزانة، وكان هناك تسرّب مستمرّ من كرسيّ المرحاض والمغسلة. كانت الفرشات نتنة الرائحة وكذلك البطّانيّات. رغم محاولاتنا العديدة لتنظيف الزنزانة، إلّا أنّ ذلك لم يساعد. حاولنا التنظيف بالشامبو، لأنّه لم يكن هناك شيء آخر؛ عندما لم يكن لدينا شامبو، حاولنا استخدام معجون الأسنان للتنظيف. بالطبع، لم تكن هناك مخدّات. كنتُ أطوي الفرشة لأضع رأسي على ما يشبه مخدّة. لم أستطع النوم لأنّهم كانوا يضيئون الضوء من الساعة 19:00 حتّى الساعة 5:00 كلّ يوم. وضعتُ الفرشة على الأرض، وأسندت رأسي على عمود كان في منتصف الغرفة؛ هكذا كنتُ أنام في وضعيّة جلوس، لأنّني عندما كنتُ أستلقي كنتُ أعاني من آلام شديدة في الصدر. بعد نحو أسبوع أخذوني إلى عيادة السجن. فهمتُ من الطبيب أنّ لديّ كسورًا في ثلاث أضلاع وأنّ العلاج الوحيد هو الراحة». ويضيف: «كانوا ينقلوننا كلّ بضعة أيّام إلى زنزانة أخرى. كنتُ في زنزانة مع معتقل من منطقة جبع، وكانت رِجله وأضلاعه مكسورة. كان يعاني معاناة شديدة، خاصّة عندما كان يريد الذهاب إلى المرحاض. كنتُ أذهب معه لمساعدته، وأنتظره حتّى ينهي ويخرج، ثمّ آخذه إلى فرشته. كان وضعه صعبًا جدًّا».
وعن تجربة الطعام في السجن: «كان الطعام مريعًا والكمّيّة لم تكن كافية للعيش، بل لعدم الموت فقط. أشياء نصف مسلوقة بالماء، بدون ملح وبدون توابل. لم تكن هناك فاكهة، ولم يكن هناك شيء مغذٍّ. القليل من الأرزّ فقط وهذا كلّ شيء. أكلنا فقط حتّى لا نموت لأنّنا كنّا جائعين جدًّا. لم تكن لدينا إمكانيّة أن نصنع الشاي أو القهوة. وحسب ما فهمتُه من المعتقلين الآخرين، فقد صادروا كلّ أغراضهم في بداية الحرب على غزّة. لم يبقَ شيء في الزنازين، لا غلّاية ولا موقد كهربائيّ للطهي؛ كما صادروا كلّ الأكل والمعلّبات التي كانت في الزنازين، بما في ذلك ما اشتراه المعتقلون بأموالهم في الكانتينة، وكذلك الراديو والتلفزيون، فلم نكن نعلم شيئًا تقريبًا عمّا يحدث خارج السجن. لم نكنْ نطّلع على الأوضاع إلّا عندما كان يأتي معتقل جديد. كنّا نجتمع كلّنا حوله لنسمع منه عمّا يحدث في الخارج، وما إذا كانت ستُعقد صفقة تبادل أسرى ـ على أمل أن تنتهي معاناتنا».
اختلاف الهيئة
ويوم أمس الأول أفرجت سلطات السجون الإسرائيلية عن 40 أسيرا فلسطينيا، حيث جرى الأفراج عنهم من أمام حاجز الظاهرية، ومن أمام سجن (عوفر) ومن أمام حاجز (سالم) العسكري. وكالعادة اجتهد صحافيون في عملية مقارنة مؤلمة عبر وضع صور الأسرى الجديدة مع تلك الصور قبل الأسر، وبدت المفارقة صعبة جدا.
وحسب نادي الأسير، فإن جزءاً ممن أفرج عنهم يعانون من أمراض جلدية وتحديدا ممن أفرج عنهم من سجن (النقب) حيث يشكل أبرز السجون التي كانت شاهدة على جرائم التعذيب، وهذا ما عكسته العشرات من الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة.
وقد أظهرت صورهم الأولى عقب الإفراج هيئاتهم التي اختلفت جرّاء ما تعرضوا له من جرائم ممنهجة مارسها الاحتلال بحقّهم، حيث تعكس صورهم جانبا من أثر هذه الجرائم عليهم، وقد نقل عدد منهم إلى المستشفيات عقب الإفراج عنهم.
وفي مقابل هذه الإفراجات فإنّ الاحتلال يواصل حملات الاعتقال بشكل يومي، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر أكثر من عشرة آلاف و200 معتقل من الضّفة، وآلاف المواطنين من غزة.
في السياق ذاته تبدو تصريحات رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس ذات أهمية كبيرة حيث شدد على أن أوضاع الأسرى كارثية وعلى الحركة الوطنية التوافق وبناء موقف جامع لمقاطعة محاكم الاحتلال.
حرب على الأسرى
وقال فارس في برنامج «عدل بودكاست» الذي تنتجه الهيئة المستقلة لحقوق المواطن ويقدمه المحامي أنس الكسواني إن الأسرى يتعرضون لحرب انتقامية، وهي جزء من قرار حرب الإبادة الجماعية التي تُشن على الشعب الفلسطيني، وجراء ذلك لم يعد موت الأسرى موتاً بطيئاً نتيجة للإجراءات الإجرامية التي اتخذتها سلطات الاحتلال في السجون بحق الأسرى بل أصبح سريعاً ومقصوداً، في ظل رغبة قادة الاحتلال في الشروع بالقتل الجماعي بشكل علني.
وأكد فارس أن الاحتلال يريد أن يجعل استشهاد الأسرى حدثا طبيعياً عاديا وهو ما يعتبر خطيرا، لأنه سيؤسس لعمليات اغتيال واسعة.
وشدد على أن واجبهم كهيئة شؤون للأسرى مع المؤسسات العاملة توفير مظلة حماية عاجلة للأسرى ضمن الحد الأدنى للقوانين، لكن إسرائيل لا تحترم القوانين الدولية، ولا تلقي بالا لها.
مضيفا «أن الصمت الدولي غير مبرر إزاء جرائم الاحتلال المتواصلة».
وطالب فارس بضرورة توحد الشعب الفلسطيني، كما يتوجب على الطبقة السياسية في الأحزاب والقوى البحث بالتفاصيل لمنح صيغ وبرامج وجداول لفعاليات شعبية ووطنية لينخرط فيها الجميع وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والأحزاب والفصائل.
وأشار إلى أنّ المؤسسات الدولية أثبتت عجزها وعدم توفر إرادة لديها، لتفعيل القانون الدولي في كل ما يتعلق بالصراع الفلسطيني والإسرائيلي.
وطالب بضرورة وجود حركة شعبية دولية لتثبيت التحولات الشعبية التي يشهدها العالم والبناء عليها والمراكمة وعدم اليأس من خوض المعركة بكل متطلباتها على الجبهة القانونية والدولية.
ودعا فارس الى ضرورة بناء موقف وطني بمقاطعة محاكم الاحتلال، موضحا «واحدة من السقطات الكبرى للحركة الوطنية الفلسطينية أنها لم تتخذ قراراً منذ بداية الاحتلال باتخاذ قرار يمنع التعاطي مع المنظومة القضائية للاحتلال الإسرائيلي».
وشدد قائلا: «أن ما يسمى بالمنظومة القانونية الإسرائيلية هي مجرد وهم يخدم الاحتلال ويُكرس وجوده وهي واحدة من أذرعه».
مشروع السجن الإسرائيلي
وبالعودة لتقرير «بتسيلم» يختم صفحاته بحديث حول مشروع السجن الخاص بنظام الفصل العنصري الإسرائيلي حيث يشدد على أن هذا المشروع لم تبدأ قصته في 7 أكتوبر أو بتعيين ايتمار بن غفير وزيرا للأمن القومي بل تعود جذوره لما هو أعمق من ذلك..
فالسجن الإسرائيلي يشكل نظاما متكاملا وهو إحدى آليات التحكم والقمع التي يستخدمها الاحتلال ضد الفلسطينيين ضمن مسعى أساسه حفظ التفوق اليهودي في المنطقة الممتدة بين النهر والبحر. طوال عشرات السنين لجأت إسرائيل إلى سجن مئات آلاف الفلسطينيين بشتى طبقاتهم وشرائحهم السكانية لكي تضعف وتمزق النسيج الاجتماعي والسياسي للفلسطينيين.
وتشير المعطيات أن إسرائيل سجنت منذ العام 1967 وحتى اليوم ما يقرب من 800 ألف فلسطيني، أي نحو 20 في المئة من السكان و40 في المئة من الرجال الفلسطينيين، وهو ما يعني أنه لا توجد أسرة فلسطينية لم يمر أحد أفرادها بتجربة السجن.
وحسب بتسيلم فإن أساس مشروع السجن تجريد تام للفلسطينيين من إنسانيتهم وتحويلهم إلى جزء من كتلة متجانسة لا وجوه لهم ولا هويات فردية، مجرد سجنهم يحولهم إلى حيوانات آدمية، إلى «مخربين» بحيث يصبح مبررا وشرعيا التجبر بهم ودوس كرامتهم وسلب حقوقهم.
مشروع السجن هو أحد التمظهرات الأكثر تطرفا وعنفا ووحشية لأداء منظومة السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين.
وحسب المنظمة الإسرائيلية فإن أهمية الافادات والشهادات التي حفل بها التقرير لا تقتصر أنها تصف الواقع المرعب الذي يسود داخل مرافق الحبس الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر وإنما تدل وتصف واقع أوسع بكثير.