الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبريّة الجمعة، نقلاً عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنّه من غير المتوقع أن توافق الحكومة الإسرائيلية على إجراء انتخابات في القدس المحتلة تشارك فيها حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) وأضاف المصدر نفسه أن إسرائيل، في المقابل، ستجد صعوبة في منع إجراء انتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين أنه من المتوقع أن تطلب السلطة الفلسطينية أن تجري الانتخابات في القدس المحتلة أيضا.
ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى اتفاق حركتي حماس وفتح على إجراء انتخابات للرئاسة والمجلس التشريعي في أيار (مايو) الماضي، وذلك في لقاء القاهرة الذي ضم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وبحسب محلل الشؤون الفلسطينيّة في الصحيفة، آفي إيسخاروف، فإن معلومات وصلته مفادها أن حركة حماس وضعت عدة شروط مسبقة لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبضمنها إجراء الانتخابات في القدس المحتلة أيضا.
وأضافت الصحيفة أن هذا الشرط يعتبر مشكليا، حيث أن الحكومة الإسرائيلية ستعارض ذلك لكونه ينطوي على نشاط متوقع لحركة حماس في القدس في إطار الحملة الانتخابية، كما من المتوقع أن ترفض بسبب تجربة الانتخابات السابقة للمجلس التشريعي في العام 2006، حيث سمح رئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه إيهود أولمرت بمشاركة حركة حماس، بعد أن وافق سلفه أرئيل شارون في أعقاب ضغوط أمريكية شديدة.
وهو ما نظر إليه إسرائيليا على أنه كان بمثابة فتح طريق أمام فوز حركة حماس الذي فاجأ إسرائيل والولايات المتحدة. ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني قوله إنّ اشتراط حركة حماس مشاركة القدس في الانتخابات يعني عرقلة إجراء الانتخابات خشية أن تفقد السيطرة على قطاع غزة.
وفي المقابل فإن الحركة ستدّعي أن إسرائيل تمنع إجراء عملية ديمقراطية، وبالنتيجة سيؤدي ذلك إلى ضغوط دولية شديدة على إسرائيل مثلما حصل في نهاية العام 2005 تمهيدا لانتخابات كانون الثاني (يناير) في العام 2006. إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى مطالبة حركة حماس، في إطار جهود المصالحة، بفتح سفارة مصرية في قطاع غزة أسوة برام الله.
واستذكر المحلل الإسرائيليّ التصريحات التي كان أدلى بها مؤخرًا رئيس الحكومة الفلسطينيّة سلام فيّاض للصحيفة حيث قال إنّه لن يرأس حكومة وحدة مكونة من فتح وحماس ولن يرشح نفسه لانتخابات الرئاسة.
وتابع: لا اعتزم ترشيح نفسي للرئاسة أو إي شيء آخر.. لا يمكن أن أكون عقبة، فأنا لم أكن، ولن أكون، عقبة. لقد وجهت نداءً واضحا جدا إلى الفصائل وناشدتها الاتفاق على رئيس وزراء جديد. هذا هو موقفي ولم يحدث شيء منذ ذلك الحين يدفعني إلى تغيير رأيي. إذن الجواب المختصر هو لا. وسئل فياض لماذا لا توجد حكومة وحدة وطنية، على فرض انه لن يكون رئيس الوزراء فقال: هذا سؤال يجب أن يوجه إلى الذين زعموا أنني عقبة. قلت إنني لم اعتبر نفسي أبدا عقبة، لم أكن عقبة ولا يمكن أن اقبل أن أكون عقبة، ولكني آمل أن تؤدي المحادثات إلى شيء عملي، إلى إعادة توحيد البلد، وان تؤدي تلك العملية التي طال انتظارها بالفعل إلى استعادة الوحدة. وأضاف فياض، إنني عينت، أو تم اختياري من جانب الرئيس (محمود عباس) لأكون رئيسا للوزراء وذلك في 2007 في ظل ظروف صعبة (بعد انقلاب حماس في غزة). وكانت الأحوال في السلطة الفلسطينية حرجة، ليس في غزة فقط ولكن أيضا في الضفة الغربية من ناحية الفوضى وانعدام القانون، وكانت السلطة الفلسطينية على حافة التفكك، بالنظر إلى تلك الأحوال والفوضى وانعدام القانون. بذلت قصارى جهدي مع زملائي في ذلك الحين، وبعد ذلك قدمت استقالتي في بداية المحادثات (الهادفة للمصالحة). كان ذلك في 2009، لكن جولات المحادثات تلك لم تسفر عن نتائج. لكن وجهة النظر القائلة إن الوحدة تأتي فوق كل اعتبار أخر تعود إلى المحادثات في أوائل 2009 عندما قدمت استقالتي إلى الرئيس عباس.