الجزائرـ وكالات: اعتبر تكتل الجزائر الخضراء أن فوزهم محقق إلا في حال لجوء السلطة إلى تزوير الإنتخابات لصالح حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني بقيادة عبد العزيز بلخادم والتجمع الوطني الديموقراطي بقيادة رئيس الوزراء أحمد أويحيى.
وقال رئيس حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) أبو جرة سلطاني أبرز أقطاب التكتل، الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية رئيسية دخلت في تحالف انتخابي للفوز بالإنتخابات البرلمانية المقررة في 10 أيار (مايو) المقبل، في مؤتمر صحافي مشترك مع حركتي النهضة والإصلاح المنتميان إلى التكتل في تصريح نشر امس الاربعاء ‘تبين من خلال الجولات التي قمنا بها في مختلف ولايات الوطن، أن لا شيء يحول بين تكتل الجزائر الخضراء والمركز الأول في الانتخابات التشريعية، إلا التزوير’. من جانبه، قال زعيم حركة النهضة فاتح ربيعي ‘إن التكتل الثلاثي سيأخذ المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة إذا كانت شفافة وذات مصداقية وتمت وفق المعايير الدولية”. وأضاف ”إننا نفكر بشكل جدي في تشكيل الحكومة من الآن”. وتوقع قادة التكتل تحقيق المركز الأول في الإنتخابات المقبلة بالحصول على 120 مقعدا من أصل 462 مقعدا في البرلمان.
إلى ذلك حذرت رئيسة حزب العمال اليساري لويزة حنون في مؤتمر صحافي من ‘التلاعب بالأصوات’ على يد ”الأحزاب التي اعتادت على التزوير” قائلة ”إياكم أن تلعبوا بالنار هذه المرة’. وقالت حنون ”لا يوجد حزب يواجهنا في الميدان… ومن الآن فصاعدا لا يمكن للأفالان (جبهة التحرير الوطني) أو الأرندي (التجمع الوطني الديموقراطي) أن يقولا نحن أصحاب الأغلبية، وهذان الحزبان فقدا المصداقية في الأوساط الشعبية على خلفية تجمعاتهما المحتشمة”. من جانبه دعا رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى الاربعاء الى ‘تصويت مفيد’ في الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من ايار (مايو). وقال اويحيى الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي في تصريح للاذاعة الجزائرية ان ‘الحزب ومناضليه يحاولون جلب انتباه المواطنين للتصويت المفيد، من اجل الانتخاب لصالح الجزائر التي تتقدم’. وتابع ‘الشعب الجزائري دفع الثمن غاليا من اجل ما عشناه، وحفظ الدرس’. وكان رئيس الوزراء يشير الى الانتخابات التشريعة التي تم الغاؤها بعدما فازت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة بدورتها الاولى سنة 1991. وتسبب الغاء الانتخابات في اندلاع اعمال عنف تحولت الى حرب اهلية خلال ما عرف بالعشرية السوداء (1992-2002) اسفرت عن 200 الف قتيل بحسب مصادر رسمية.
وتخشى السلطة من نسبة مشاركة ضعيفة تكون في صالح الاسلاميين الذين يطمحون الى الفوز في الانتخابات التشريعية على غرار ما حققه الاسلاميون في تونس ومصر والمغرب. واستبعد وزير الداخلية دحو ولد قابلية الثلاثاء امكانية حصول اي حزب من الاحزاب ال 44 المشاركة في الانتخابات على الاغلبية في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب في البرلمان).