إشتية يكشف عن نية القيادة التوجه للجمعية العامة خلال شهر لطلب الحصول على اعتراف بدولة على حدود 67

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ كشف الدكتور محمد إشتية عضو فريق المفاوضات أمس أن القيادة الفلسطينية ستقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة طلباَ للحصول على اعتراف بدولة على حدود العام 1967، في الوقت الذي أعلن فيه مسؤول فلسطيني آخر أن السلطة ‘قطعت شوطاً كبيراً’ في عملية التحضير للانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وذلك ضمن خطة فلسطينية للتحرك السياسي ستبدأ قريباً.

وقال إشتية في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية ‘القيادة الفلسطينية برئاسة أبو مازن تدرس الذهاب إلى الجمعية العمومية من أجل استصدار قرار، يقول ان دولة فلسطين دولة يعترف فيه العالم على حدود العام 67’. وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية تأخذ بعين الاعتبار التجربة الناجحة في الحصول على عضوية كاملة في منظمة ‘اليونسكو’، وقال ‘نحن ذاهبون في هذا المسار ربما في الشهر القادم أو الشهر الذي يليه’. وأكد إشتية وهو عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح أن الذهاب إلى الجمعية العامة، لا يعني التنازل عن الذهاب إلى مجلس الأمن للحصول على عضوية كاملة، وأضاف ‘هما موضوعان منفصلان، طلبنا في مجلس الأمن موجود، ويمكن تفعيله في أي وقت’. وأشار إلى أن تجميد محاولة الذهاب مجدداً لمجلس الأمن راجعة لعدم حصول الفلسطينيين على دعم تسعة من أعضاء المجلس ‘بسبب الضغوط الأمريكية، ونتيجة التهديد الأمريكي باستخدام الفيتو’، مشيراً إلى أنه في الجمعية العمومية ‘لا أحد يملك حق الفيتو، ولدينا الأغلبية’. وأكد أن المهم بالنسبة للقيادة في هذا الوقت أن ‘نبقي القضية (الفلسطينية) حية في ذهن الناس وعلى طاولة كل المنصات الدولية’. وعلمت ‘القدس العربي’ من مصدر فلسطيني مطلع أن اللجنة السياسية التي شكلتها اللجنة التنفيذية للمنظمة في وقت سابق، لدراسة الأوضاع السياسية وضعت خطة جديدة للتحرك، في المرحلة القادمة، التي ستلي إيصال رسالة القيادة بشأن عملية السلام لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأكد أن هذه الرسالة وضعت بصورتها النهائية، وتنتظر عقد اجتماع بين الوفد الفلسطيني ونتنياهو لتسليمها، على أن ترسل في نفس الوقت لعدة أطراف وجهات دولية.

وبحسب المصدر فإن خطة التحرك الجديدة جرى بحثها مؤخراً خلال اجتماعات اللجنة التنفيذية، وأنها باتت الآن جاهزة للتنفيذ، وتشمل التحرك في كل الجهات لـ ‘طرق أبواب المنظمات الدولية للحصول على عضويتها، بهدف قطع الطريق على الاحتلال لمواصلة تنكره لعملية السلام’. وذكر المصدر أن الرئيس عباس تلقى دعما كبيرا من عدة جهات دولية لخطواته المقبلة، مؤكداً وجود دول غربية تدعم هذه الجهود، على غرار ما حدث في ‘اليونسكو’. وفي سياق الحديث عن رسالة القيادة الفلسطينية لنتنياهو، أكد ناطق بلسان ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الرجل سيلتقي برئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض يوم الثلاثاء القادم، مشيراً إلى أن اللقاء سيعقد على الأرجح في مكتب نتنياهو بمدينة القدس.

وسيسلم فياض الذي خلال اللقاء رسالة القيادة لنتيناهو من القيادة، تشرح آخر ما آلت إليه عملية السلام، وما آلت إليه الأوضاع بسبب رفض إسرائيل تلبية ما عليها من متطلبات عملية السلام وفق ما أقرته اللجنة الرباعية.

وكانت القيادة الفلسطينية تقدمت بطلب في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي لمجلس الأمن للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، غير أن طلبها فشل في المرور لمرحلة التصويت، لعدم حصلها على دعم تسعة من أعضاء المجلس، وكان يتوقع أن تقصي الولايات المتحدة الطلب في حال الحصول على الأصوات التسعة بـ’الفيتو’، لكن واشنطن فشلت في منع حصول فلسطين على عضوية كاملة في منظمة ‘اليونسكو’. وتأتي خطوات التحرك الفلسطيني لنيل العضوية في المنظمات والهيئات الدولية بسبب فشل عملية السلام المتوقفة منذ أكتوبر من العام 2010، لرفض إسرائيل تلبية ما عليها من التزامات وأولها وقف الاستيطان.

هذا وقلل إشتية من أهمية اجتماع اللجنة الرباعية التي تشرف على عملية السلام في الشرق الأوسط التي عقدت اجتماعاً لها أمس، وأشار إلى أن هذا الاجتماع ‘لن يحرك أي ساكن في مسار العملية السلمية لوجود فراغ سياسي’، لافتاً إلى أن هذا الفراغ سببه انشغال واشنطن في الانتخابات، وأوروبا بأزمتها الاقتصادية، والدول العربية بأحداث الربيع، إضافة لإفشال إسرائيل جهود اللجنة الرباعية.

وفي السياق، قال عبد الحفيظ نوفل وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في تصريحات صحافية أنه جرى تشكيل الفريق الوطني والفريق الفني الاستشاري، وتطوير خطة الطريق لانضمام فلسطين إلى منظمة التجارة العالمية، وتأسيس وحدة المنظمة بالوزارة.

وأشار إلى انه تم تشكيل لجنة خاصة بالشفافية لفحص مدى تطبيق متطلب الشفافية في المؤسسات الفلسطينية.

وأشار إلى أن فلسطين تعمل بشكل متواصل على ‘تفعيل مشاركتها في المؤسسات الدولية التي من شأنها أن تساهم في بناء مؤسسات الدولة’، مشيرا في ذات الوقت إلى أن فلسطين تتمتع بصفة المراقب في العديد من المؤسسات الدولية.

وأوضح أن فلسطين شاركت ثلاث مرات باجتماع المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية بصفة مراقب، وقال ‘هذه المشاركة تدلل على رغبة وإرادة فلسطين أن تكون جزءا من النظام التجاري العالمي متعدد الأطراف’. ومن شأن هذه الخطوات أن تثير غضب إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين ترفضان حصول فلسطيني على عضوية في الهيئات الدولية، وسبق وأن أوقفت أمريكا مساعداتها المالية للسلطة، وجمدت تل أبيب عوائد الضرائب التي تجنيها لصالح الفلسطينيين، احتجاجاً على طلب العضوية في الأمم المتحدة.

وكشف نوفل عن أن وفدا من منظمة التجارة سيزور فلسطين منتصف العام الجاري لـ ‘الاطلاع على الجهود المبذولة وعمل مراجعة لبعض التشريعات وإجراء بعض التدريبات للفريقين’. وأكدت وزارة الاقتصاد الوطني في بيان لها أن وجود فلسطين في هذه المنظمة ‘سيمكنها من الاستفادة من المساعدات الفنية المتاحة للدول المعنية بإصلاح سياساتها الاقتصادية والتجارية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية