الاحتلال يعتقل ابنة احد قادة حماس.. ويختطف جريحا من غرفة العمليات بالضفة
رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض واشرف الهور: اختطفت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس جريحا فلسطينيا من داخل غرفة العمليات في مشفي مدينة اريحا بالضفة الغربية.
واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان الجريح عمر عز الدين أبو دية (24 عاماً) اعتقل من قبل قوات الاحتلال وهو مخدر استعدادا لاجراء عملية جراحية له نتيجة اصابته برصاصة من قبل قوات الاحتلال.
ووصف د.
سميح حسن مدير مستشفي أريحا، عملية الاقتحام للمستشفي بالقرصنة وانها انتهاك لأبسط حقوق الإنسان في تلقي العلاج.
وأشار مدير المستشفي الي أن جيش الاحتلال حاصر المشفي ومن ثم اقتحمه تحت تهديد السلاح ودخل غرفة العمليات عنوة حيث كان يرقد المصاب أبو دية الذي كان يخضع لعملية جراحية لخطورة إصابته، واعتقلته دون أن يتم إكمال العملية، ومنوها الي ان الجريح وصل المشفي مصابا بطلق ناري في الحوض، حيث قام الأطباء وكادر المستشفي بإجراءاللازم لانقاذ حياته، وقال ورفضنا دخول الجنود الي المستشفي إلا أنهم اقتحموا المستشفي عنوة وبطريقة همجية.
واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي اقتحام اريحا وقال خلال العملية فتح مسلحون النار باتجاه جنودنا الذين ردوا بالمثل وجرحوا ناشطا مطلوبا نجح في الفرار وادخل الي مستشفي قبل ان يعتقله الجنود وينقلوه الي مستشفي في اسرائيل حيث سيتم استجوابه لاحقا. هذا وأدانت وزارة الصحة الفلسطينية بشدة قيام قوات الاحتلال باقتحام ومحاصرة المستشفي، حيث وصف الدكتور عمر النصر مدير عام العلاقات العامة والإعلام في الوزارة ما جري بانه عمل غير مسؤول، ويدل علي مدي استخفاف سلطات الاحتلال بالقانون الدولي، وبمبادئ حقوق الإنسان التي تكفل حرية تلقي الرعاية الصحية. بدوره، استنكر وزير الصحة د. رضوان الأخرس اقتحام مشفي أريحا واختطاف جريح من غرفة العمليات، مناشداًَ المجتمع الدولي التدخل لوضع حد لجرائم الاحتلال القطاع الصحي.
هذا وفرضت قوات الاحتلال حصارا علي المشفي قبل اقتحامه حيث منعت المرضي من الوصول للمشفي او مغادرته. ومن جهته استنكر وزير الإعلام الفلسطيني الناطق باسم الحكومة الفلسطينية مصطفي البرغوثي امس محاصرة مشفي اريحا واقتحامه.
هذا وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية وفجر امس مداهماتها لانحاء متفرقة بالضفة الغربية حيث اعتقلت 8 مواطنين بينهم بنان جمال أبو الهيجا (22 عاماً) كما اعتقل شقيق قائد كتائب الاقصي خلال عملية عسكرية في المدينة. وحسب المصادر المحلية فان قوة كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي حاصرت منزل القيادي في حركة حماس جمال أبو الهيجاء، قبل أن تقتحمه وتعتقل ابنته بنان التي تدرس الحقوق في الجامعة العربية الامريكية بجنبن.
ووصفت أسماء أبو الهيجاء زوجة الشيخ جمال أو الهيجاء تصرف الجنود بالوحشي، مشيرة الي قيامهم باطلاق النار والقاء القنابل الصوتية علي المنزل قبل الطلب من اصحابه فتح الابواب والا أقدموا علي هدمه لا سيما في ظل وجود جرافتين برفقة القوة العسكرية التي حاصرت المنزل.
وحسب الزوجة فقد طلب أحد الضباط من ابنتها بنان ابراز هويتها، ومن ثم اخذ باستجوابها قبل أن يتجه بها الي احدي الاليات العسكرية ويقوم باصعادها اليها ومن ثم اقتادوها الي جهة مجهولة. وعلي نفس الصعيد اعتقلت قوات الاحتلال داوود الزبيدي (25 عاما) شقيق زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصي في الضفة الغربية. وتطارد قوات الاحتلال زكريا الزبيدي منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية بتهمة قيادة كتائب الاقصي، وتعرض لعدة محاولات لاغتياله اصيب في بعضها، كما تعرض شقيقه داوود الي الاعتقال عدة مرات في محاولة للضغط علي زكريا لتسليم نفسه.
وفي قطاع غزة واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس الأحد شن غارات جوية علي عدة أهداف أرضية في مناطق متفرقة أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجراح، علاوة عن تدميرها للأهداف المقصوفة.
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان ان الطيران الإسرائيلي أغار فجر الاثنين علي موقع تابع للقوة التنفيذية التي ينتمي غالبية أفرادها لحركة حماس في منطقة تقع شمال القطاع، مما اسفر عن تدمير الموقع بالكامل وإلحاق أضرار مادية فادحة في المنازل المجاورة للموقع.
وعقب الغارة شنت طائرة إسرائيلية أخري هجوما علي موقع آخر لنفس القوة في مخيم جباليا شمال القطاع، أسفر عن تدمير المقر بالكامل.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الغارتين لم تسفرا عن وقوع إصابات في صفوف أفراد القوة.
الي ذلك فقد أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن اثنين من عناصرها أصيبا بعد أن تعرضت إحدي خلاياها المسلحة جنوب غزة لقصف مدفعي إسرائيلي جنوب قطاع غزة.
وقالت ان مجموعتها تعرضت لعملية قصف بالقذائف المدفعية في منطقة صوفا شرق محافظة خان يونس جنوب القطاع أثناء قيامها بإطلاق صواريخ محلية الصنع علي أهداف إسرائيلية قريبة من حدود غزة الشرقية. وذكرت مصادر طبية أن حالة المصابين متوسطة، لافتة الي أن عدد الشهداء الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة والمتواصل منذ منتصف الشهر الجاري ارتفع الي نحو 60 شهيدا الي جانب إصابة العشرات بجراح مختلفة، منهم من لا يزال يرقد في غرف العناية المركزة لخطورة إصابته.
وجاءت عمليات القصف الإسرائيلي عقب تصريحات أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي التي أكد فيها أن جيشه سيكثف عملياته العسكرية ضد غزة، وذكر فيها أن لا احد من الفلسطينيين يتمتع بحصانة ضد الاستهداف.
الي ذلك فقد واصل نشطاء الفصائل الفلسطينية المسلحة إطلاق الصواريخ محلية الصنع علي البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة.
وأعلنت كتائب شهداء الأقصي الجناح العسكري لحركة فتح وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها المشتركة عن إطلاق صاروخين من صنع محلي علي بلدة كفار عزا.
كما أعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف سيديروت بصاروخ من طراز قدس متوسط المدي.
كذلك أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن قصف بلدات سيديروت ومفتاحيم وكفار سعد بأربعة صواريخ من نوع قسام.
واعترفت مصادر إسرائيلية بسقوط الصواريخ، وقالت ان إحد هذه الصواريخ سقط علي بلدة سيديروت أثناء أدلاء وزير الجيش الإسرائيلي عمير بيرتس بصوته في الانتخابات الداخلية لرئاسة حزب العمل.
وقالت ان منطقة النقب الغربي تعرضت لقصف بسبعة صواريخ أطلقها نشطاء فلسطينيون، لافتة الي أن عملية القصف أسفرت عن إصابة إسرائيلي بجروح طفيفة في سيديروت.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيرتس قوله خلال تواجده في سيديروت تأكيده أن تل أبيب ستواصل العمل ضد حركة حماس.
الي ذلك فقد أكدت حركة الجهاد الإسلامي رفضها الحديث عن أي تهدئة مع إسرائيل في ظل استمرار جيش الاحتلال بعدوانه ضد الشعب الفلسطيني.
وشددت حركة الجهاد في بيان لها تلقت “القدس العربي” نسخة منه علي حق قوي الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وصد العدوان والدفاع عن أرضه ومقدساته في مواجهة أي اعتداء صهيوني بالكيفية المناسبة وبكل الوسائل التي تمتلكها المقاومة. وجاء في بيان الجهاد نعلن رفضنا التام للقبول بهذه التهدئة، إذ لا مجال لقبول التهدئة في ظل استمرار الحصار والعدوان ضد شعبنا في الضفة المحتلة وقطاع غزة.