نيقوسيا: قالت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إن شجارا اندلع بين قوات تابعة لها وقوات أمن من القبارصة الأتراك في جزيرة قبرص المنقسمة عرقيا اليوم الجمعة بسبب أعمال إنشاء غير مصرح بها في منطقة تحت مراقبة الأمم المتحدة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في قبرص (UNFICYP) في بيان إن “قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص تدين الاعتداءات على عناصر السلام الأمميين والضرر الذي لحق بمركبات الأمم المتحدة من جانب أفراد من الجانب القبرصي التركي هذا الصباح”.
وأضافت أن الحادثة وقعت في المنطقة العازلة قرب بيلا، القرية الوحيدة التي يعيش فيها القبارصة اليونانيون والأتراك جنبا إلى جنب.
وتابعت أن “التهديدات لسلامة عناصر حفظ السلام الدوليين والأضرار التي لحقت بممتلكات الأمم المتحدة غير مقبولة وتمثل جريمة خطيرة بموجب القانون الدولي وستتم مقاضاتها إلى أقصى حد يسمح به القانون”.
The United Nations Peacekeeping Force in #Cyprus (#UNFICYP) condemns the assaults against UN #peacekeepers and damage to @UN vehicles by personnel from the Turkish Cypriot side this morning.
Read full statement here: https://t.co/awfxpgY1Et pic.twitter.com/YtK7QW2bbN
— UN Cyprus (@UN_CYPRUS) August 18, 2023
An attack on UN peacekeepers in Cyprus by Turkish occupation forces is shown in this video clip.
— Open Source America (@USAopens) August 18, 2023
وأظهرت لقطات للواقعة أفرادا يرتدون الزي الخاص بالقوات الأمنية والعسكرية للقبارصة الأتراك وهم يتعاملون بخشونة مع عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
كما ظهرت في اللقطات جرافات تقوم بتحريك شاحنات تابعة للأمم المتحدة وبعض الكتل الإسمنتية وأسلاك شائكة في المنطقة العازلة التي تقسم الجزيرة والتي تديرها الأمم المتحدة.
من جانبها، نددت قبرص المنضوية في الاتحاد الأوروبي بما وصفتها “حوادث مدبّرة تتسبب بها قوات الاحتلال التركية… والهجوم غير المقبول على عناصر بريطانيين وسلوفاكيين في قوة حفظ السلام”.
وندد الاتحاد الأوروبي أيضا بالحادثة، إلى جانب بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة التي أصدرت جميعها بيانا مشتركا أعربت فيه عن “قلقها البالغ حيال إطلاق عمليات شق (للطريق) غير مصرّح بها”.
من جهتها، اعتبرت سلطات “جمهورية شمال قبرص التركية” التي تقول إن مشروع الطريق يهدف إلى تسهيل حياة مواطنيها، أن اتهامات بعثة الأمم المتحدة “لا أساس لها”.
وقالت في بيان “نتوقّع من بعثة الأمم المتحدة في قبرص (…) أن تراجع موقفها المنحاز وتضع حدًّا فوريًا لتدخلاتها على الأرض ولجهود عرقلة” أعمال شق الطرق.
أمر واقع
قال مسؤول إن شرطيا قبرصيا تركيا وعسكريا بلباس مدني لكما عنصرًا أمميًا وهاجما عشرات آخرين بـ”دفعهم إلى الخلف بعنف”.
أُحضر جرار لسحب مركبة الأمم المتحدة من الطريق ولحقت أضرار بالغة بثلاث مركبات أخرى، حسبما قال المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم نشر هويته.
وفي بيانها حضت بعثة الأمم المتحدة الجانب القبرصي التركي “على احترام سلطة البعثة المفوضة داخل المنطقة العازلة للأمم المتحدة، والامتناع عن أي أعمال يمكن أن تزيد من تصعيد التوتر، وسحب جميع الأفراد والآليات من المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة على الفور”.
وأكدت البعثة الأممية تصميمها على منع أي أعمال بناء مشددة على أنها ستبقى في المنطقة.
وقالت إن “البعثة تراقب الوضع من كثب ومصممة على ضمان إرساء الهدوء والاستقرار في المنطقة”.
واتهم المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس الجانب التركي بمحاولة خلق “أمر واقع” جديد في بيلا عبر شق طريق تربط “قرية أرسوس المحتلة بموقع عسكري غير شرعي متقدم”.
واعتبر ذلك “محاولة للقيام بانتهاك خطير جدا للوضع القائم”.
“هدف إنساني”
وأفادت سلطات الشطر التركي لقبرص في بيان الخميس بأن مشروع شق الطريق كان “معدّا لهدف إنساني بحت يتمثل بتسهيل إمكان وصول مواطنينا الذين يقطنون قرية بيله (التسمية التركية لبيلا)” إلى “جمهورية شمال قبرص التركية” المُعلنة من جانب واحد.
وأضاف البيان “لفتنا مرارا نظر بعثة الأمم المتحدة في قبرص إلى البعد الإنساني لطريق بيله-ييتلر، إلا أن المشاورات بشأن هذه القضية والمتواصلة إلى اليوم، لم تفض إلى أي نتيجة”.
(وكالات)