تونس ـ يو بي اي ـ رويترز: أطلقت الشرطة امس الاربعاء قنابل الغاز لتفريق محتجين غاضبين يطالبون بالعمل والتنمية في مدينة الكاف بشمال تونس في استمرار للاضطرابات الامنية التي تشهدها تونس مهد الربيع العربي.وقال شهود ان مسيرة كبرى في مدينة الكاف تحولت الى مصادمات مع الشرطة بعد ان حاول محتجون الهجوم على مركز للشرطة ورشقوا الامن بالحجارة.وقال أحد سكان المدينة ويدعى كريم فضلاوي لرويترز ان ‘الشرطة القت قنابل الغاز بشكل مكثف مما سبب حالات اختناق كثيرة وضربت الناس بالعصي’. وقال ان المواجهات مستمرة حاليا بين الشرطة التي تلاحق محتجين يلقون الحجارة.واغلق المحتجون الطرق وأضرموا النار في الإطارات بالشوارع.وقالت ساكنة اسمها درة لرويترز ‘الوضع في الكاف شبيه بأيام الثورة..كل المحلات والادارات مغلقة..والمواجهات العنيفة مع الشرطة مستمرة’.ولم يعرف على الفور عدد الاصابات في هذه المواجهات.وجرت اشتباكات عنيفة الاسبوع الماضي بين قوات الشرطة ومتظاهرين يطالبون بالتنمية في بن قردان قرب الحدود مع ليبيا. كما اصيب الشهر الماضي اكثر من 220 شخص في احتجاجات عنيفة في سليانة احتجاجا على نقص التنمية.وتقول الحكومة انها خصصت اعتمادات هامة للمناطق الداخلية من البلاد لكن انتشار الاحتجاجات والاعتصامات يعرقل تنفيذ المشاريع ويؤدي الى احجام المستثمرين.وتقود حركة النهضة الاسلامية الحكومة مع حزبين علمانيين بعد فوزها في اول انتخابات حرة اعقبت الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011. وتكافح الحكومة لاعادة الاستقرار الامني للبلاد وتعافي الاقتصاد من الازمة التي هزته منذ عامين.وشل إضراب عام إحتجاجي، امس الاربعاء، مدينة الكاف التونسية الواقعة على بعد نحو 170 كيلومترا شمال تونس العاصمة.وتوقف النشاط بمدينة الكاف المحاذية للحدود مع الجزائر، فيما أغلقت الموسسات الإدارية الحكومية والتربوية والجامعية، والمحلات التجارية والصناعية والخدماتية أبوابها بإستثناء المستشفيات والصيدليات والمخابز.ويحتج آهالي الكاف التونسية بالإضراب العام الذي دعا إليه فرع الإتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد)، على عدم وفاء الحكومة المؤقتة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية بإلتزاماتها في تحقيق التنمية في منطقتها.ووصف أمين عام فرع الإتحاد العام التونسي للشغل بالكاف، محمد الحجري، في تصريح إذاعي، الإضراب بـ’الناجح على جميع المقاييس’، مشيراً الى مشاركة كافة الشرائح الإجتماعية ومؤسسات القطاع العام والخاص.وأرجع هذا الإضراب إلى ما وصفه بـ’بعدم إلتزام الحكومة بتنفيذ بنود الإتفاقيات الموقعة بينها وبين الإتحاد العام التونسي للشغل التي تنص على مقاومة البطالة ودعم مظاهر التنمية بالمنطقة’.يُشار إلى أن محافظة الكاف تعاني مثلها مثل بقية المحافظات التونسية في وسط وغرب وجنوب البلاد من التهميش والفقر، ومن إستفحال البطالة في صفوف الشباب.qarqpt