لندن ـ «القدس العربي»: بدأ موظفو تلفزيون لبنان الرسمي إضراباً مفتوحاً عن العمل اعتباراً من يوم الخميس الماضي وذلك احتجاجاً على رواتبهم المتدنية وأوضاعهم الوظيفية، إضافة إلى تأخر صرف المستحقات المالية منذ عدة شهور.
وجاء الإعلان عن الإضراب في أعقاب إعلام العاملين في التلفزيون من قبل إدارتهم بأن عملية تحويل الأموال من الحكومة بدأت ولكن الأمر يستغرق عدة أيام حتى تصل إلى حساباتهم.
وقالت رئيسة نقابة العاملين في تلفزيون لبنان ميرنا الشدياق في تصريحات صحافية إن الإضراب يشمل التوقف عن العمل بشكل كامل بما في ذلك نشرات الأخبار اليومية. وأضافت إن «كل المساعدات التي أقرها مجلس الوزراء، وزيادة ستة رواتب على الراتب الأصلي، لم يتم الوفاء بها».
وقال بيان صادر عن النقابة: «إذا كانت ثمة أصوات تنادي بإقفال التلفزيون، فليبدأوا بالمؤسسات التي تهدر المال العام على عينك يا تاجر، وليس بمحاصرة التلفزيون الوطني وعدم حمايته وتحصينه والتعامل معه كأنه مقفل، إن كان لناحية تمويله أو منعه من وضع خطط نهوض ذاتية، للقول بعدها إن هذا التلفزيون لا جدوى منه فيما هو يضم خيرة الكفاءات الإعلامية والفنية والتقنية وتختزن من أرشيفه كل المؤسسات الإعلامية وهو ذاكرة لبنان والعالم العربي المرئية، ومن أراد القضاء على هذه الذاكرة فليُقدم ويتحمّل المسؤولية».
وكان اجتماع عقد في 28 تموز/يوليو الماضي بمقر وزارة الإعلام مع نقابة مستخدمي التلفزيون، جرى بموجبه تعليق قرار التوقف عن العمل بعد وعود بنيل المستحقات كحد أقصى في يوم الأربعاء الثاني من آب/أغسطس، وهو ما يعني أن الاضراب بدأ في اليوم التالي للموعد المقرر من قبل الحكومة.
وأشارت النقابة إلى أننا «فوجئنا بأن هناك خطأً في المعاملة سيؤخر نيلنا المستحقات، وهي الحجة نفسها التي نسمعها مراراً وتكراراً منذ أشهر، ولا نزال ننتظر هذه الوعود التي لم يعد يصدقها الموظف في تلفزيون لبنان».
وكانت إدارة التلفزيون أعلنت يوم الأربعاء الماضي تبلغها من دوائر وزارة المالية أنه بدأ العمل على تحويل الأموال بعد إخضاع المعاملة لرقابة ديوان المحاسبة، وبالتالي، فإن صرف المستحقات قد يحتاج إلى أيام قليلة.
وقال وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري، في حديث تلفزيوني، إنّ وزير المال وافق على صرف 17 مليار ليرة تشمل كل مستحقات الموظفين في التلفزيون منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2022 مشيراً إلى حصوله في 26 تموز/يوليو الماضي على قرار رسمي من وزير المالية بصرف المبلغ.
وأضاف: «أبلغنا الموظفين بأنهم سينالون مستحقاتهم، لكنهم قرروا إعلان الإضراب بحجة ألا ثقة لديهم بالوزارة والمسؤولين».
وأوضح مكاري أن المبلغ متوافر، لكن هناك إجراءات يجب استكمالها، مشيراً إلى حدوث خلل تقني في مبنى الديوان أدى إلى التأخير، مؤكداً أن الموظفين سيحصلون على مستحقاتهم خلال أيام.