تل أبيب ـ يو بي آي: أعلن سكان قرية الغجر في هضبة الجولان عن إضراب في القرية امس الأحد ونظموا مظاهرة احتجاجا علي قرار الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي بتسليم القسم الشمالي والأكبر من القرية لقوات يونيفيل التابعة للأمم المتحدة.
ويذكر أن قرية الغجر تقع علي الحدود بين هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل ولبنان وتم تقسيمها بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار (مايو) 2000 بواسطة الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة.
ويبلغ عدد سكان الغجر قرابة 2100 نسمة يسكن أكثر من ثلثيهم في القسم الشمالي من القرية المفتوح علي الأراضي اللبنانية، لكن جميع سكان القرية يحملون بطاقات الهوية الإسرائيلية بموجب قانون ضم الجولان الذي سنّه الكنيست الإسرائيلي في العام 1980 وتعتبرهم السلطات الإسرائيلية مواطنيها. وشمل الإضراب امس المحال التجارية والمدارس في القرية. ونقل موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني عن رئيس المجلس القروي في الغجر أحمد فتالي قوله إننا نتظاهر ضد تقسيم القرية ونطالب الحكومة الإسرائيلية بأن تبقي القرية موحدة.
وأشار فتالي الي أنه منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان أصبحت حياتنا جحيما وأوضح أن مزودي البضائع وسيارات الإسعاف وعمال شركات الكهرباء والهواتف يرفضون الدخول الي القرية بسبب المخاطر في إشارة الي هجمات نفذها حزب الله الذي تمكن مقاتلوه عدة مرات من الدخول الي القسم الشمالي من القرية.
وأقام الجيش الإسرائيلي عدة مواقع عسكرية في القسم الجنوبي من القرية تشرف علي قسمها الشمالي وكان مقاتلو حزب الله قد شنوا هجوما علي أحد المواقع العسكرية الإسرائيلية في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2005 أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي.
ورفع المئات من سكان القرية أثناء مظاهرتهم اليوم لافتات باللغتين العربية والعبرية ودعوا الي البت في قضية قريتهم من خلال مفاوضات مع سورية كونهم جزءا من الجولان.
وقال نجيب خطيب وهو أحد سكان الغجر لن نوافق علي أي اتفاق يتم عقده من دون سورية ولن نوافق علي ان نصبح لاجئين في لبنان، فنحن لم نغادر قريتنا وفضّلنا أن نبقي مواطنين في دولة إسرائيل. وأضاف خطيب إننا نسدد الضرائب بموجب القانون ونشارك في الانتخابات للكنيست لكن عندما نطلب من دائرة ضريبة الأملاك الحضور الي القرية لتخمين الأضرار التي لحقت بنا جراء الحرب (الأخيرة في لبنان) يقولون لنا عندها إننا لسنا جزءا من الدولة.
وتابع خطيب أنه عندما تدخل قوات يونيفيل الي القرية فإنه ستدخل قوات الجيش اللبناني أيضا وعندها فإن المجلس القروي لن يتمكن من توفير خدمات للقسم الشمالي من القرية. ونقلت يديعوت أحرونوت عن متظاهرين في الغجر قولهم إنه لا يوجد في قريتنا جدار ليحمينا ونحن نعيش بين حزب الله في الشمال وتجاهل حكومة إسرائيل في الجنوب ونأمل أن تثير المظاهرة اليوم أحدا ليساعدنا.
وقال رئيس المجلس الإقليمي في الجليل الأعلي أهارون فالانسي الذي يقيم علاقة وثيقة مع المجلس القروي في الغجر خصوصا فيما يتعلق بتزويد القرية بالمواد الغذائية إنه سيساعد سكان الغجر وأن إدعاءاتهم بأنهم جزء لا يتجزأ من سورية صحيحة وآمل أن تحاول حكومة إسرائيل مساعدتهم في حل مشكلاتهم وإشراكهم قبل اتخاذ أي قرار بخصوصهم.