غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: شل إضراب شامل نفذه موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’ يوم أمس كافة مؤسسات هذه الوكالة الدولية العاملة في قطاع غزة وسيستمر اليوم الخميس، وذلك تنديداً بفصل ‘الأونروا’ عددا من الموظفين.
وبموجب الإضراب الذي خاضه أكثر من 11 ألف موظف أغلقت المؤسسات التعليمية والصحية وكافة مراكز الخدمات الاجتماعية التابعة لـ’الأونروا’. والتزم نحو 200 ألف طالب منازلهم، وتوقف 25 مركزا طبيا عن تقديم العلاج للمرضى بعد التزام الموظفين لمنازلهم.
وقال اتحاد الموظفين في ‘الأونروا’ أن 11 ألف موظف بدؤوا إضرابا شاملا في كافة مرافق العمل يومي الأربعاء والخميس، احتجاجا على فصل موظفين برأهم القضاء الفلسطيني، إضافة إلى تبرئة موظفين من قبل ‘الأونروا’ جرمهم القضاء الفلسطيني.
وأكد الاتحاد أن إضرابهم هذا يأتي بعد أن رفضت ‘الأونروا’ إعادة الموظفين المفصولين وبعد فشل المفاوضات حول هذه القضية، وندد اتحاد الموظفين بسياسة ‘الفصل التعسفي، والحرمان الوظيفي للعاملين باعتباره حكما بالإعدام على الموظف وعائلته’. وشدد على ضرورة احترام كرامة الإنسان ورفض المساس بأمن الموظف، مكرراً مطالبه بضرورة عودة كافة الموظفين المفصولين الذين برأهم القضاء الفلسطيني إلى أعمالهم.
وحث سهيل الهندي رئيس الاتحاد في مؤتمر صحافي عقده أمام مقر ‘الأونروا’ اللجان الشعبية للاجئين برفض واستنكار قرارات إدارة ‘الأونروا’ بحق الموظفين المفصولين.
وأكد الهندي أن اتحاده سيأخذ خطوات ‘أكثر قوة وتحديًا’ إذا استمرت ‘الأونروا’ بتعنتها ورفضت عودة الموظفين.
وكانت ‘الأونروا’ اتخذت قبل أشهر قرارا بفصل عدد من الموظفين العاملين في غزة بسبب مشاكل مثلوا على أثرها أمام القضاء الفلسطيني، لكن الجهات القضائية برأت هؤلاء الموظفين.
وبموجب قانون ‘الأونروا’ فإنها تقوم بفصل أي موظف يثبت اتهامه بأي قضية جنائية، ويصدر بحقه حكم بالسجن.
وكان موظفو ‘الأونروا’ الذين تضامنوا مع زملائهم نفذوا الشهر الماضي إضرابا تحذيرياً بسبب نفس الموضوع، وهددوا بالاستمرار في فعالياتهم إن لم تحل مشكلة زملائهم.