لندن ـ «القدس العربي»: أطلق القضاء التونسي سراح رئيس تحرير موقع إخباري مقرب من حركة النهضة كان قد أوقف في قضية شركة متّهمة بالتآمر ضد الدولة.
وكان رئيس تحرير موقع «الشاهد» الإخباري، لطفي الحيدوري، قد أوقف في وقت سابق ومثل لاحقاً أمام قاضي التحقيق الذي قرر إطلاق سراحه، وفق ما أوضح محاميه سمير بن عمر.
لكن الحيدوري يبقى ملاحقاً قضائياً بعد أن اتهمته السلطات بالتورط بتعاملات مالية مشبوهة بين شركة تموّل موقعه الإخباري وشركة «إنستالينغو» وهي شركة إنتاج للمحتوى الرقمي.
وشركة إنستالينغو ملاحقة قضائياً منذ العام 2021 خصوصا بتهمة «التآمر ضد أمن الدولة» و«التحريض على العنف» وفق وسائل إعلام محلية.
وقال المحامي سمير بن عمر إن الحيدوري المقرب من حركة النهضة لم يكن يضطلع بـ«أي مسؤولية إدارية» في الموقع تبرر إطلاق ملاحقات بحقه.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي انتخب في نهاية 2019 أعلن في 25 تموز/يوليو 2021 تولي كامل السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة وأقال رئيس الوزراء وعلّق نشاط البرلمان قبل أن يقرر حلّ البرلمان بشكل كامل في آذار/مارس 2022.
وفي خريطة طريق وضعها لإخراج البلاد من أزمتها السياسيّة، قرّر سعيّد إجراء استفتاء على تعديلات دستوريّة قيد الإعداد في 25 تموز/يوليو، قبل إجراء انتخابات تشريعيّة في 17 كانون الأول/ديسمبر.
وكانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين حذرت من «خطر داهم» يواجه حرية الصحافة، وذلك في أيار/مايو الماضي.
ومطلع العام الحالي دعت منظمة «مراسلون بلا حدود» الرئيس التونسي إلى المحافظة على حرية الصحافة والتعبير، وقالت إنها أحد مكاسب ثورة 2011 التي كانت شرارة لانطلاق «الربيع العربي» في المنطقة.
وأصدرت المنظمة تقريراً خاصاً قالت فيه إنه إثر قرار الرئيس التونسي في 25 تموز/يوليو الفائت تم تسجيل «زيادة في الانتهاكات المرتكبة ضد الصحافة. إن مشاهد العنف المُلاحظة خلال مظاهرات 14 كانون الثاني/يناير، والتي لم تشهدها العاصمة منذ غادر الرئيس بن علي السلطة في 2011 لم تزد إلا تأكيد المخاوف بشأن حقيقة التزام رئيس الدولة بالوقوف إلى جانب حرية الصحافة».
وقال الأمين العام للمنظمة كريستوف ديلوار: «نشعر بقلق بالغ إزاء هذا المنعرج الاستبدادي الذي له تأثير مباشر على الصحافة التونسية».