لندن-»القدس العربي»: أخلت أجهزة الأمن الجزائرية سبيل صحافي معتقل مساء يوم الأربعاء الماضي، وذلك بعد أن حصل على حكم بالبراءة من محكمة في وهران غربي العاصمة.
وحصل الصحافي سعيد بودور على البراءة من تهمة القذف التي وجهتها له السلطات بعد نشره تقارير صحافية تحدثت عن تجاوزات رجل أعمال، فيما أُدين بشهرين سجن غير نافذة عن إهانة هيئة نظامية. ودافع عن الصحافي بودور نحو 30 محامياً تتبرعوا لتبني قضيته أمام الاتهامات التي وجهت إليه، فيما أثارت قضيته الرأي العام في الجزائر بسبب أنه تحدث عن قضايا فساد.
وأُوقِف بودور، وهو أيضاً ناشط وعضو في رابطة حقوق الإنسان، عند مثوله أمام المحكمة في الثاني من آذار/مارس الجاري، حيث كان قد صدر في حقه أمر بالتوقيف.
وخلال جلسة المحاكمة التي استمرت حتى وقت متأخر من مساء الأربعاء، قال الصحافي الجزائري عند استجوابه للقاضي: «صحافيون مستقلون دافعنا وناضلنا من أجل عدالة مستقلة، حرية الصحافة مزية للجميع، احتضنوا نضالنا كما احتضنا نضالكم، ألتمس منكم البراءة لكي أكمل مهنتي».
واتهم بودور «البوليس السياسي (المخابرات) بتدبير الملف القضية وتلفيق التهم، اخترت الشعب والشارع وقول الحقيقة لهذا أتلقى تهديدات» ونفى تهمة إهانة هيئة نظامية في حق قائد الأركان السابق الفريق أحمد قايد صالح، واعتبر أن الأخير «أقحم نفسه في السياسة عندما استدعى الهيئة الناخبة من داخل الثكنة للانتخابات النيابية، وعبّرت خلالها عن موقفي برفض ذلك».