إطلالة يوم تاريخي على شعب مصر ..

حجم الخط
0

د. حسن عبد ربه المصري اليوم (الأربعاء 23 مايو) تذهب الملايين في عموم الوطن المصري إلى صناديق الإقتراع لتختار رئيس جمهوريتها القادم، لا يشغلني كثيراً إختلاف المحللين حول المتتالية العددية ‘لجمهورية مصر القادمة’ سواء كانت الثانية او الثالثة كل يرقمها وفق رؤيته للماضي لأن الحدث في حد ذاته وتوابعه المرتقبة، هو الذي يحظى بكل الإهتمام والرصد. الأمر الذي لا تخطئه العين.. أن مراكز الإهتمام عربياً وإسرائيلياً ودولياً تتركز على مصر في هذه اللحظة التاريخية تحصي على ثورتها ‘الينايرية’ بوادر ومؤشرات ثاني النتائج التي لولا هذه الثورة ما كان لها أن ترى النور، بغض النظر عمن جنى على مستوى الإنتخابات البرلمانية ثمار سقوط النظام الذي زلزل أركانه الشباب وساهمت القوى الشعبية المتفانية بتصدع بنيانه، ونعني بذلك إنتخاب رئيس جمهورية بإرادة حرة وضمير يعرف تماما ماذا يريد منه أي الرئيس أن يحققه لبلده في القريب العاجل وعلى المدى الطويل. لا ننكر أن هذه المتابعة رصدت وسجلت الحراك الثوري المصري على إمتداد الخمسة عشر شهراً الماضية وأنها في بعض المراحل كانت تترقب لحظة سقوط الدولة المصرية تحت معاول الإخفاقات والإضطرابات التي تواصلت بأكثر مما هو محتمل وربما لم تصدق حجم الصمود الشعبي الذي سطرته دماء الشباب وقدرتهم الفذة على تحدي ما تتعرض له ثورتهم من معوقات وضغوط خارجية وداخلية، رافضين الإستسلام لدعاوى مزيفة تحمل مرة شعار الدين وأخرى الخراب الإقتصادي وثالثة الصراع الإجتماعي ورابعة الطائفي. هي معركة الشعب المصري الكبرى التي لم يمر بمثلها من قبل، لأنه يخوضها بلا: تقاليد سابقة فيما يتعلق بتعدد المرشحين وتنوع خلفياتهم مرجعيات سياسية أو حزبية يمكن القياس عليها معرفة بآليات التدقيق في تاريخ المرشح الشخصي والعملي هذا بالإضافة إلى ان تداخل مواقف المرشحين التي توصف بأنها كانت معارضة للنظام السابق، وضبابية رؤية بعضهم لأساليب تأييدهم للثورة والثوار. تحت وطأة هذه الأجواء جرت المنافسات وفي ضوئها يُدلي الملايين من الشعب المصري بأصواتهم وفي ذهنهم صورة جمال عبد الناصر البطل القومي الذي وقف إلى جانب الفقراء والمطحونين وظلت قامته وقامتهم مرفوعة حتى هزمتهم نكسة عام 67 وصورة الرئيس انور السادات بطل حرب اكتوبر الذي أجهزت عليه إتفاقية السلام الجائر مع إسرائيل وصورة الرئيس المتنحي حسني مبارك الذي ترك لهم دولة جفت ينابيعها السياسية والإقتصادية والثقافية. لذلك نقول أن إختيار رئيس جمهورية مصر القادم، يمثل معركة بل هي في رأيي قمة المعارك التي يقوم بها المصريون اليوم بعد معاناة لم يخفف منها سقوط رأس النظام وعدد محدود من اذنابه، لأن اخفاقات الثورة التي اسقطتهم كثيرة. هي معركة يريد المصريون في ضوء نتيجتها أن يبدأوا في طي صفحات الماضي، لكي يتعاونوا مع رئيسهم المنتخب ويعاونوه على بناء نظام حكمهم الجديد الذي سيحدد مسار غد يرسي ركائز المبادئ الدستورية الحاكمة ويؤكد على المصالح الوطينة العليا وفق أطروحات الثورة الينايرية. لن نمل من القول.. أننا كنا نتمنى أن يأتي إنتخاب الرئيس المصري القادم في ظل دستور جديد تم الإنتهاء من صياغته بنوده والإستفتاء عليها قبل أن يتسلم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة دستور يحدد على وجه الدقة العلاقة بين السلطات التشريعية والتنفيذية والرئاسية، ويفصل بينها بشكل قاطع ويمنع أي شبهة مستقبلية للتداخل فيما بينها لكن هذا ما جرى. دستور ليس فيه شبهة إصرار من جانب الغالبية البرلمانية على تحديد سلطات رئيس الدولة وفق رؤية فصيل سياسي واحد يخطط لإحتكار السلطة التنفيذية بعد ان وضع يده على السطلة التشريعية، ويحلم أن يفوز مرشحه بالمنصب الرئاسي في نفس الوقت.

دستوري تتوافق عليه عناصر الأمة المصرية كلها بلا تهميش أو إقصاء لآي عنصر منها، لأي سبب عرقي أو أيديولوجي أو غيره مما قد يفرق بين الموطنين لذلك لا نتحرج أن نقول اليوم أن الناخب المصري يذهب إلى صناديق الإقتراع في ظل حكومة تسيير أعمال غير قادرة على الحركة ومجلس تشريعي خاضع لحزب الأغلبية وجماعته يـشد بخناقه إقتصاد يقترب من حافة الهاوية وجهاز أمن داخلي مشلول وتهدد أمنه دولة إحتلال عنصرية تقع على حدوده الشمالية مستعدة دوماً للعدوان خاصة وأن العملية الإنتخابية برمتها تجري في أجواء لا تحمل من سمات الديموقراطية إلا اسمها دون مضمونها وثقافتها التي تتطلب أن يعيش المجتمع في ظل ثقافة تعترف بالتعددية وتحترم رأي الآخر مجتمع تسير أطر حياته المادية والمعنوية ضمن متطلبات الثقافة الديموقراطية مجتمع يكون لكل مواطنيه دورا ملموسا في صنع القرار بدءاً من المجالس المحلية وإنتهاءاً بالمجالس التشريعية والتنفيذية. من هنا نؤكد الحاجة الماسة لإنتخاب رئيس يكون قادراً على: 1 ان يجمع القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة وكذلك الرأي العام المدعوم بقوى الشعب، حوله في أسرع وقت ممكن وفق رؤية لا زيف فيها ولا إدعاء وإستعلاء.2 أن يقود فئات وشرائح الوطن ويوحدهم لمساندة مشروع قومي نابع من قلب الجماهير يعيد لمصر ثقتها في نفسها، يستوعب طاقات الشباب المهدرة ويوظفها في التخفيف تدريجيا من المشاكل الإجتماعية التى تمثلها ظاهرتي العشوائيات والتشرذم المجتمعي. 3 ذ. 4 ذ. 5 ذ. 6 ذ: 40 . 60 . 40 . 7 ذ. 8 ذ. 9 ذ / . 10 ذ. : ذ ذ 3 ذ.. . ‘ استشاري إعلامي مقيم في بريطانيا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية